“النقل” تحدد آلية تسوية أوضاع السيارات ذات القيود المكررة

أصحاب سيارات يقدمون لتسجيل مركباتهم في مديرية التسجيل بوزارة النقل - 5 آب 2026 (وزارة النقل)

camera iconأصحاب سيارات يقدمون لتسجيل مركباتهم في مديرية التسجيل بوزارة النقل - 5 آب 2026 (وزارة النقل)

tag icon ع ع ع

أعلنت وزارة النقل السورية إجراءات قانونية وفنية لتسوية أوضاع المركبات المقفلة التي تحمل قيود تسجيل مكررة ضمن برنامج معاملات المركبات المركزي، بهدف التحقق من الملكية وتوحيد البيانات وإلغاء القيود المكررة.

وتشمل الإجراءات مسارين أساسيين هما فراغ المركبة والتنازل عن أحد القيدين، وفق شروط ووثائق محددة، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتصحيح سجلات المركبات.‏

وقال مدير مديرية النقل الطرقي في الوزارة، عماد الدين القش، إن السيارات المقفلة هي المركبات التي تحمل قيدين أو لوحتي ‏تسجيل صادرتين عن مديريتين مختلفتين، مثل (إدلب واعزاز)، أو (إدلب ودمشق)، أو ‏(دمشق والرقة)، مبينًا أن قفل هذه المركبات جاء للتحقق من بياناتها وتسوية ‏أوضاعها وفق الإجراءات القانونية والفنية المعتمدة، ولا سيما بعد دمج بيانات مديريات ‏النقل، ضمن قاعدة البيانات المركزية عقب التحرير.‏

وأضاف القش في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم، الأربعاء 28 من تشرين الأول، إن الوزارة أصدرت سلسلة من التعاميم لتنظيم معالجة هذه الحالات، تبدأ ‏بمطابقة واقع المركبة مع بياناتها الورقية والإلكترونية، والتحقق من رقم الهيكل ‏ومواصفات المركبة ونظامية اللوحات ورخصة السير، وتدقيق تسلسل المالكين في كلا ‏القيدين، إلى جانب الحصول على براءات ذمة مرورية والتأكد من عدم وجود إشارات ‏أو طلبات تحول دون استكمال المعاملة.‏

وأشار إلى أن إجراءات التسوية تختلف بحسب الحالة القانونية لكل مركبة والوثائق ‏المتوافرة، سواء أكان المالك واحدًا في القيدين، أم كان تسلسل انتقال الملكية متصلًا ‏بينهما، أم استدعت الحالة حضور الأطراف المعنية أو تقديم حكم قضائي مبرم لتثبيت ‏الملكية.‏

معاملتان لتسوية أوضاع المركبات

لفت القش إلى أن تسوية أوضاع السيارات المقفلة تتم عبر مسارين أساسيين، هما:

  1. معاملة فراغ المركبة المقفلة.
  2. معاملة التنازل عن أحد القيدين.

ويتم ذلك وفق الشروط والوثائق ‏المحددة لكل حالة.‏
‏ ‏
وأوضح أن معاملة الفراغ تتطلب حضور المالكين المعنيين مع إثباتات الشخصية، ‏وتقديم براءة ذمة مرورية للقيدين، وإجراء الفحص الفني للمركبة للتحقق من مطابقة ‏بياناتها لواقعها، إضافة إلى حجز موعد عبر المنصة المخصصة، لاستكمال إجراءات ‏المعالجة وفك القفل النهائي وفق الأصول.‏
‏ ‏
أما معاملة التنازل، فتتيح تسوية وضع المركبة بحضور أحد المالكين، شريطة تطابق ‏بيانات المتنازل مع اسم المالك المثبت في القيد المراد إلغاؤه، وتتطلب تقديم تنازل ‏خطي أصولي أمام رئيس الدائرة القانونية، يتضمن بيانات وثيقة إثبات الشخصية ‏وممهوراً بالتوقيع والبصمة، مع إرفاق صورة عن الوثيقة، وتسجيل التنازل لدى ديوان ‏مديرية النقل المختصة وأرشفته على رمزي المركبة، فضلًا عن استكمال متطلبات ‏براءة الذمة وحجز الموعد وفق الإجراءات المعتمدة.‏
‏ ‏
وأكد القش أن رئيس الدائرة القانونية يتولى، على مسؤوليته، التحقق من تطابق بيانات ‏المتنازل مع بيانات المالك المسجلة في البرنامج المركزي قبل استكمال معاملات ‏المركبة وفق القيد الآخر، مع مراعاة الشروط القانونية والفنية الواردة في تعاميم الوزارة.‏

‏التحقق من الملكية ومصير اللوحات

بيّن القش أن معالجة القيود المكررة لا تقتصر على توحيد بيانات التسجيل، بل تشمل ‏التحقق من مصير اللوحات ورخصة السير المرتبطة بالقيد الثاني، بما يضمن عدم ‏بقاء أكثر من قيد فعال للمركبة الواحدة.‏

وأوضح أنه في حال كانت اللوحات ورخصة السير بحوزة المالك، تُسلّمان إلى المديرية ‏المختصة، لاتخاذ إجراءات إيقاف المركبة عن السير وفق الأصول، أما إذا كانتا ‏مسلّمتين إلى المديرية فتُعد المركبة موقوفة عن السير، وفي حال فقدانهما، تتولى ‏المديرية التعميم على اللوحات، وإذاعة البحث عنها، وترقينها إلكترونيًا وفق التعليمات ‏المعتمدة.‏

وشدد القش على ضرورة مراجعة مديريات النقل واستكمال الوثائق المطلوبة، بحسب ‏نوع المعاملة، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الإجراءات يسهم في تصحيح القيود المكررة، ‏وحماية حقوق أصحاب المركبات، وضمان قانونية تسجيلها واستمرار معاملاتها وفق ‏الأنظمة النافذة.‏

ودعا القش أصحاب السيارات المقفلة إلى مراجعة مديريات النقل ‏واستكمال الوثائق والإجراءات المطلوبة وفق نوع المعاملة، بما يسهم في تسهيل تسوية ‏أوضاع مركباتهم.‏

أربعة تعاميم لتنظيم معالجة القيود المكررة

في إطار تنظيم هذه الإجراءات، قال القش إن الوزارة أصدر أربعة تعاميم متتالية تضمنت ضوابط فنية ‏وقانونية لمعالجة المركبات التي تحمل قيدين ضمن البرنامج المركزي، وآليات مراجعة ‏المواطنين، وشروط فتح القيود المقفلة وترقين القيود المكررة، إضافة إلى تنظيم حالات ‏التنازل عن أحد القيدين.‏

وبموجب التعميم الصادر في 18 من آب 2025، شكّلت الوزارة ‏لجانًا في مديريات النقل بالمحافظات، لدراسة ‏حالات المركبات ذات القيود المكررة والتحقق من مطابقة واقعها لبياناتها الورقية ‏والإلكترونية.‏

وتتولى اللجان التأكد من نظامية اللوحات ‏ورخص السير، وتدقيق بيانات المالكين وتسلسل انتقال الملكية في كلا القيدين، ‏والتحقق من مصير اللوحات والوثائق المرتبطة بالقيد الآخر، والتواصل مع أصحاب ‏المركبات عند الحاجة، على أن ترفع مقترحاتها إلى الوزارة لفتح رمز إحدى المركبتين ‏والإبقاء على القفل على الأخرى، بالتنسيق مع مديرية النقل المعنية بالحالة المقابلة.‏

أما التعميم الصادر في 19 من تشرين الثاني 2025، فحدد الإجراءات ‏التنفيذية لمعالجة هذه الحالات، مع السماح بإجراء المعاملات المسموحة بعد وضع ‏ملاحظة على صحيفة المركبة التي تراجع المديرية بشأنها، والإبقاء على قفل الرمز ‏الآخر، واستثنى من ذلك معاملات نقل القيد والملكية ووضع الإشارات أو رفعها ومنح ‏بيانات القيد، التي لا تُنفذ إلا للجهات الحكومية وفق الضوابط المحددة.‏
‏ ‏
واشترط التعميم الحصول على براءة ذمة مرورية لكلا القيدين، والتأكد من خلوهما من ‏إشارات السرقة، وإجراء فحص فني دقيق للمركبة ومطابقة رقم الهيكل وأجزائها وسماتها ‏مع البيانات المسجلة، والتحقق من نظامية اللوحات ورخصة السير، إلى جانب ‏استخراج تسلسل المالكين ومقارنة بيانات القيدين لتحديد أوجه التشابه والاختلاف.‏

وفيما يخص الإجراءات التنفيذية التي حددها التعميم الصادر في ‏3 من كانون الأول 2025، تبدأ آلية معالجة السيارات المقفلة بمراجعة ‏المالك الأحدث وفق تسلسل الملكية في كلا القيدين، أو بناءً على تاريخ آخر رسوم ‏مدفوعة، والحصول على براءة ذمة مرورية وإجراء فحص فني دقيق لمطابقة واقع ‏المركبة مع بياناتها المركزية، يلي ذلك مخاطبة الوزارة لفك القفل المؤقت وحظر ‏المعاملات إلا للجهات الحكومية، أو بموجب أحكام قضائية قطعية خلال فترة ‏المعالجة.‏

وحدد التعميم ضوابط حالات المعالجة، حيث يُصار إلى ترقين (إلغاء) القيد الثاني، ‏وإبقاء القيد الفعال في حال اتحاد المالك أو تسلسل الملكية أو وجود وكالة رسمية، في ‏حين تُحال الحالات التي تشهد اختلافاً في المالكين دون اتفاق، أو عدم وجود صلة ‏بين القيدين، إلى القضاء لتثبيت الملكية بحكم مبرم.‏

وفي تعميم لاحق صدر بتاريخ 26 من كانون الأول 2025، ‏وافقت الوزارة على اعتماد تنازل مالك أحد القيدين عن المركبة لإلغاء القيد المرتبط به، ‏شريطة تطابق اسم المتنازل مع اسم المالك المسجل في القيد المعني.‏
‏ ‏
واشترط التعميم تقديم تنازل خطي أمام رئيس الدائرة القانونية، يتضمن بيانات وثيقة ‏إثبات شخصية المتنازل وممهورًا بتوقيعه وبصمته، مع إرفاق صورة عن الوثيقة ‏ممهورة ببصمة صاحبها، وتسجيل التنازل في ديوان مديرية النقل المختصة وأرشفته ‏على معاملة المركبة المرتبطة بكلا الرمزين.‏

وخلال سنوات الثورة السورية، ظهرت أربعة أنواع من لوحات السيارات في مناطق مختلفة من سوريا، تبعًا لجهات السيطرة والنفوذ آنذاك، وهي حكومة “الإنقاذ” في إدلب، و”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، والمجالس المحلية في ريف حلب التابعة للحكومة “المؤقتة”، إلى جانب لوحات التسجيل الصادرة عن النظام السوري السابق.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة