
أمطار رعدية في جزيرة أرواد بمحافظة طرطوس - 27 تشرين الأول 2026 (صفحة أهالي جزيرة أرواد/فيسبوك)

أمطار رعدية في جزيرة أرواد بمحافظة طرطوس - 27 تشرين الأول 2026 (صفحة أهالي جزيرة أرواد/فيسبوك)
حذر المركز الوطني للأرصاد الجوية من احتمال تشكّل السيول في المناطق الساحلية والشمالية الغربية من سوريا، مع اشتداد الهطولات المطرية والعواصف الرعدية وتساقط حبات البَرَد خلال الساعات الـ24 المقبلة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة واشتداد الرياح واضطراب البحر.
وتأتي هذه التحذيرات بعد السيول والفيضانات التي شهدتها مناطق في شمال شرقي سوريا، وأدت إلى قطع طرق وإجلاء عائلات، وسط توقعات بتجدد حالات عدم الاستقرار الجوي خلال الأسبوع المقبل.
وقال مدير الرصد الجوي في المركز الوطني للأرصاد الجوية، شادي جاويش، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم، الخميس، 29 من تشرين الأول، إن تأثير حالة عدم الاستقرار الجوي التي شهدتها البلاد خلال الليلة الماضية بدأ يتلاشى تدريجيًا خلال ساعات الصباح الباكر، لتصبح الأجواء مستقرة نسبيًا، مشيراً إلى أن البلاد تتأثر اليوم بمنخفض جوي يؤثر بشكل خاص على المناطق الساحلية والشمالية الغربية.
وأضاف أن فرص الهطولات المطرية تتركز خلال الساعات المقبلة على المناطق الساحلية والشمالية، مع احتمال تشكّل السيول نتيجة غزارة الأمطار، في حين تكون فرص الهطول ضعيفة نسبيًا في باقي المناطق، مع احتمال تأثر أجزاء من المنطقة الوسطى بهطولات متفرقة.
ويختلف المنخفض الحالي عن حالة عدم الاستقرار الجوي التي أثرت على سوريا منذ عصر الثلاثاء الماضي، بحسب جاويش، ولا سيما المنطقة الشرقية والبادية والجزيرة حيث كانت حالة غير مستقرة تختلف عن حالة الطقس الاعتيادية، مبينًا أن هذا المنخفض يترافق مع هطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية وبرق وتساقط حبات البرَد، وخاصة في المناطق الساحلية والشمالية الغربية.
من جانبه، أفاد مركز الأرصاد الجوية في طرطوس (حكومي) اليوم، الخميس، بأن المنطقة تتأثر بمنخفض جوي ماطر تزداد فعاليته وتشتد هطولاته تدريجيًا بعد ظهر ومساء اليوم لتصل إلى ذروتها خلال الليل، إذ تتحول الأجواء إلى متقلبة وغير مستقرة، وتترافق مع عواصف رعدية وتساقط لحبات البَرَد، وسط تحذيرات من تشكل السيول المحلية.
ومن المتوقع أن تضعف الفعالية الجوية صباح غد الجمعة مع بقاء فرص ضعيفة لزخات مطرية خفيفة ومتفرقة تنحسر تمامًا بحلول المساء، لتدخل الأجواء في استقرار نسبي ومؤقت، قبل أن تعاود المنطقة التأثر بحالات جديدة من عدم الاستقرار الجوي والمزيد من الهطولات المطرية خلال الأسبوع المقبل.
وعلى صعيد درجات الحرارة، يطرأ عليها انخفاض متوالٍ لتبلغ ذروة تدنيها يوم غد الجمعة، وتصبح أدنى من معدلاتها السنوية بشكل ملموس، مما يؤدي إلى سيطرة أجواء باردة نسبيًا إلى باردة، لا سيما في المناطق الجبلية وخلال ساعات الليل المتأخرة.
وتترافق هذه الظواهر مع تغير في حركة الرياح التي تتحول تدريجيًا إلى جنوبية غربية نشطة، وتزداد سرعتها بعد الظهر والمساء لتصبح مصحوبة بهبات قوية، على أن تتراجع حدتها نسبيًا نهار الجمعة وتخف سرعتها بشكل ملحوظ خلال ساعات الليل.
كما أصدر “المركز” تحذيرًا بحريًا للساحل السوري يفيد بأن حالة البحر مضطرب، إذ يبدأ ارتفاع الموج من متر ظهر اليوم الخميس، ويتزايد تدريجيًا خلال ساعات بعد الظهر والمساء ليصل إلى مترين ليل الخميس وحتى صباح الجمعة، ثم ينخفض تدريجيًا ليصل إلى متر مساء وليل الجمعة.
وتكون الرياح جنوبية غربية نشطة، وتتراوح سرعتها بين 12 و35 كيلومترًا بالساعة، مع هبات تصل إلى ما بين 25 و60 كم/سا، لتصبح حالة البحر عالية.
ويشير تقييم المخاطر إلى أن الخطر على الزوارق عالٍ، بينما يكون على البواخر متوسطًا.
وتعتبر المناطق الممتدة مقابل مدينة طرطوس إلى الجنوب هي الأكثر عرضة لارتفاع الموج خلال فترة التأثير.
وتتضمن التوصيات الرسمية الصادرة تجنب الإبحار للقوارب الصغيرة خلال ذروة الاضطراب، وتأمين القوارب في المرافئ، بالإضافة إلى تجنب الاقتراب من المناطق المكشوفة خلال فترة الموج العالي، وتأجيل رحلات الصيد الساحلي حتى تحسن البحر مساء الجمعة.
شهدت أجزاء واسعة من الرقة والحسكة ودير الزور وشرق حمص وحماة وحلب، الأربعاء، هطولات مطرية رعدية ترافقت مع تساقط البَرَد وحركة رياح هابطة قوية.
وقد تسببت هذه الهطولات في حدوث فيضانات وسيول جارفة في تلك المناطق، إلى جانب جريان الأودية وقطع عدد من الطرقات الحيوية.
وتبعًا للمركز الوطني للأرصاد الجوية، تتأثر المنطقة بنظام جوي عنيف يتمثل في كتلة من السحب الضخمة تمددت على مساحة واسعة امتدت من الخليج العربي وصولًا إلى سواحل البحر الأسود بطول تجاوز 1900 كيلومتر، وهي المسبب الرئيسي للاضطرابات الجوية الشديدة التي شهدتها سوريا.
وفرضت هذه الكتلة السحابية العملاقة غطاء كثيفًا فوق منطقة الجزيرة، وترافقت بفعالية جوية عالية خلال الساعات الماضية على شكل هطولات مطرية رعدية غزيرة، ما أسفر عن تشكل سيول وفيضانات مفاجئة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى