
الفنان السوري سعد مينه - 20 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

الفنان السوري سعد مينه - 20 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)
عنب بلدي – أمير حقوق
يواصل الفنان السوري سعد مينه حضوره في الدراما التلفزيونية، متنقلًا بين الأعمال السورية والمسلسلات المعرّبة، ومن بينها مسلسل “حب على ورق”، في وقت تشهد فيه صناعة الدراما تغيرات على مستوى الإنتاج وأساليب العرض والوصول إلى الجمهور.
بدأ مينه مسيرته الفنية مع مشاركته في مسلسل “نهاية رجل شجاع”، المأخوذ عن رواية والده، الروائي السوري حنا مينه، ليواصل بعدها العمل في تجارب تلفزيونية متنوعة، تبعًا للتحولات التي تشهدها الدراما، سواء على مستوى طبيعة الأدوار أو فرص العمل المتاحة للممثلين.
وفي حوار مع عنب بلدي، تحدث مينه عن تجربته في “حب على ورق”، ورؤيته لواقع الإنتاج الدرامي السوري والحاجة إلى الاستثمار فيه، وفرص الممثلين الشباب في صناعة النجومية، إلى جانب موقفه من حضور المرأة في الدراما، وأثر اسم والده في مسيرته الفنية.
شارك مينه مؤخرًا في المسلسل المعرّب “حب على ورق”، وذلك مع اتساع حضور المسلسلات المعرّبة، إذ يبرز النقاش حول أسباب انتشارها، ودور المنصات في تغيير عادات المشاهدة، ومدى تأثير هذه الأعمال في خيارات الممثلين.
ويرى مينه أن المنصات أتاحت الوصول إلى جمهور جديد، ولا سيما الأجيال التي باتت تعتمد عليها في متابعة الأعمال الدرامية.
مينه قال إن هذه الأعمال تتوجه إلى جمهور يتابع المنصات الرقمية، التي أصبحت وسيلة تسويق وعرض مختلفة عن الطرق التقليدية، معتبرًا أن المسلسلات الطويلة، رغم أن بعض المشاهدين لا يفضلونها، تمتلك قدرة على جعل الجمهور يعيش مع شخصياتها وعائلاتها على مدى أشهر، ويتابع تفاصيل حياتها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن المنصات مهمة في تقديم الممثل للجمهور، وأن المشاركة في عمل معرّب لا تختلف، من حيث المبدأ، عن المشاركة في أي تجربة أخرى، إذ تتوقف المسألة على طبيعة العمل ومدى ملاءمته للممثل.
بالمقابل، تواجه الدراما السورية تحديات تتعلق بالتمويل والإنتاج، وسط تساؤلات عن قدرة الشركات على تطوير النصوص واستقطاب الممثلين والفنيين، وتقديم أعمال تنافس في السوق العربية.
ووضع مينه التمويل في مقدمة المشكلات، معتبرًا أن توفر رأس المال وحده لا يكفي، ما لم يكن صاحبه مؤمنًا بقيمة الدراما التي ينتجها.
ووفق تعبيره، تمتلك سوريا كتّابًا مهمين، كما تضم ممثلين وفنيين قادرين على العمل على مستوى الوطن العربي، مشددًا على أن المسألة الأساسية تتمثل في وجود جهة إنتاجية تريد تقديم دراما حقيقية وتستثمر فيها.
ويرى أن توفر هذه القناعة لدى المنتج يتيح الاستفادة من الطاقات الموجودة، بدل اختزال الأزمة في نقص المواهب أو النصوص.
وفيما يتعلق باختياره للأدوار، أكد مينه أن احترامه لنفسه ولمهنته يشكل خطًا أحمر لا يريد تجاوزه، وأنه يحرص على الحفاظ على هذا المعيار في مختلف تجاربه الفنية.
لا تقتصر صناعة النجومية على إسناد أدوار البطولة إلى الممثلين، بل تتصل بوجود فرص مستمرة لتطوير المواهب وتقديم وجوه جديدة للجمهور.
وفي هذا السياق، يعتقد مينه أن الدراما السورية تفتقد آليات واضحة لصناعة النجم، مقارنة بتجارب درامية عربية أخرى، مستشهدًا بالدراما المصرية التي تحافظ، بحسب رأيه، على حضور مستمر لهذه العملية.
وقال إن فرص الظهور المتاحة للممثلين لا تتيح دائمًا صناعة نجوم جدد، وإن ظهور اسم جديد بصورة لافتة قد يحدث بعد سنوات طويلة.
وأكد ضرورة إفساح المجال أمام الجيل الشاب، معتبرًا أن على الممثل أن يدرك أن لكل مرحلة عمرية أدوارها، وأن يترك مساحة لمن يأتي بعده.
وفيما يتعلق بتركيز البطولات على أسماء محددة خلال المواسم الرمضانية، ربط مينه دور الجمهور بتحديد حضور الفنانين، لافتًا إلى تأثير الجهات التي تصنع التقييمات الفنية والتغطيات الإعلامية، داعيًا إلى منح الوجوه الجديدة فرصة للظهور وعدم الاكتفاء بتكرار الأسماء نفسها.
اقتباس:
الدراما السورية تفتقد آليات واضحة لصناعة النجم، مقارنة بتجارب درامية عربية أخرى، كالدراما المصرية، ويجب منح الوجوه الجديدة فرصة للظهور وعدم الاكتفاء بتكرار الأسماء نفسها.
سعد مينه
فنان سوري
تحضر المرأة في الدراما السورية بوصفها شخصية محورية في العلاقات العائلية والاجتماعية، لكن طبيعة الأدوار والمساحات الممنوحة لها تظل جزءًا من النقاش حول صورة المرأة على الشاشة.
وقال مينه، إن دور المرأة يتجاوز حدود الشخصية المساندة، لأنها تؤدي دورًا أساسيًا في تشكيل المجتمع وحياة أفراده.
وأضاف أن المرأة هي الأم والأخت والزوجة، وأن الحياة اليومية لا يمكن فصلها عن حضورها وتأثيرها، مشيرًا إلى أن الرجل الذي يظهر في المجال العام يستند، في كثير من الأحيان، إلى دور تؤديه المرأة داخل الأسرة.
ووصف الأمومة بأنها نعمة، معتبرًا أن مكانة المرأة في المجتمع تجعل حضورها في الدراما ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.
رافق اسم الروائي السوري حنا مينه تجربة ابنه سعد في الوسط الفني، ولا سيما أن الأخير دخل عالم التمثيل من خلال مسلسل “نهاية رجل شجاع”.
وبين ما يمنحه اسم والده من حضور وما يفرضه من مسؤولية، يرى مينه أن الاستمرار في المهنة يتطلب إثبات الذات أمام الجمهور، بصرف النظر عن الاسم العائلي.
وأوضح أن اسم والده كان داعمًا له، لكنه حمّله أيضًا مسؤولية الحفاظ على احترامه لنفسه ولمهنته، موضحًا أن العمل التلفزيوني يضع الممثل أمام الجمهور مباشرة، الذي يكوّن رأيه بناء على ما يقدمه على الشاشة.
وأضاف أن اسم والده لا يمكن أن يعوض عن تقديم عمل غير جيد، وأن ما يحسم علاقة الممثل بالجمهور هو أداؤه وما يقدمه فنيًا.
وبذلك، يضع مينه مسيرته في إطار مسؤولية شخصية مستمرة، يرى فيها أن الإرث العائلي قد يكون سندًا، لكنه لا يغني عن العمل وإثبات القدرة على الاستمرار.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى