طرطوس.. “تنين بحري” يضرب قريتين مخلفًا أضرارًا زراعية

camera iconتفقد واقع محاصيل البندورة والخيار في بيوت ديرحباش المحمية بطرطوس - 27 تشرين الأول 2026 (إرشادية ديرحباش/فيسبوك)

tag icon ع ع ع

تسبب “تنين بحري” ضرب قريتي سمكة والحورة في ريف محافظة طرطوس بأضرار مادية طالت قطاع الزراعة المحمية، وسط مناشدات من المزارعين المتضررين للجهات الحكومية بتقديم دعم عاجل لمساعدتهم على الإنتاج مجددًا.

وأفاد مراسل عنب بلدي في طرطوس، اليوم الأحد 1 من تشرين الثاني، أن العاصفة أدت إلى تدمير وتضرر عددًا من البيوت البلاستيكية، إذ شملت الخسائر المحاصيل الزراعية القائمة، والهياكل الحديدية، بالإضافة إلى تمزيق أغطية النايلون، مما كبّد المزارعين خسائر مالية تفوق قدراتهم الذاتية على الترميم.

وطالب المزارعون المتضررون وزارة الزراعة بضرورة التدخل السريع وتقديم التعويضات والمساعدات اللازمة لتجاوز هذه الكارثة الطبيعية واستئناف نشاطهم الزراعي الذي يشكل مصدر دخلهم الرئيسي.

في حين نفّذت الوحدة الإرشادية في “دير حباش” بريف صافيتا جولة ميدانية إلى المواقع المتضررة لإجراء كشف أولي وحصر حجم الأضرار.

ومن المقرر إعداد تقرير رسمي ورفعه إلى مديرية الزراعة في طرطوس، تمهيدًا لإحالته إلى “صندوق التخفيف من آثار الكوارث” لدراسة الطلبات وتحديد المستحقين للتعويض وفق الشروط والنسب القانونية المعتمدة.

أضرار متكررة وتعويضات محدودة

وسبق أن ضرب “تنين بحري” قريتي ضهر صفرا والروضة بريف طرطوس، في 18 من تشرين الأول الماضي، وألحق أضرارًا بالبيوت المحمية ومحاصيل البندورة، دون إصابات بشرية.

وقالت رئيسة دائرة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بمديرية زراعة طرطوس، نسرين رحال، لعنب بلدي سابقًا، إن التعويض يشمل الإنتاج الزراعي المفقود فقط، ولا يشمل الحديد والنايلون في البيوت المحمية.

اختبار نموذج تركي

وفي 8 من تشرين الأول الماضي، بدأت مديرية الزراعة في محافظة طرطوس تحضيرات ميدانية لإنشاء 50 بيتًا بلاستيكيًا عند مدخل المدينة، وذلك ضمن منحة مقدمة من الحكومة التركية إلى وزارة الزراعة السورية لدعم قطاع الزراعة المحمية وتحديث آليات الإنتاج.

ويجري تنفيذ المشروع وفق النظام التركي تحت إشراف مباشر من خبراء أتراك، بمشاركة الكوادر الهندسية في مديرية الزراعة بطرطوس.

ومن المقرر أن يتولى فريق فني متخصص متابعة مراحل المشروع وتقييم نتائجه تشغيليًا وإنتاجيًا، تمهيدًا لعرض مخرجات التجربة لاحقًا على مزارعي المحافظة، لبحث مدى نجاحها وإمكانية اعتمادها وتعميمها كبديل مطوّر عن البيوت الحالية.

مدير الزراعة في طرطوس، محمد عدنان أحمد، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن الهدف الرئيس للمشروع هو توطين الزراعة المحمية في مناطق انتشارها باعتبارها من أهم مصادر الدخل للمزارعين، وذلك عن طريق نشر التقانة الحديثة والمعتمدة عالميًا ومنها “النموذج التركي الرائد” في مجال الزراعة المحمية، بحسب تعبيره.

وأوضح أحمد أنه تم اختيار موقع تابع لأملاك الدولة قرب مدخل طرطوس بعد جسر سوق “الهال” وهو متاخم للأوتوستراد الدولي ولسوق “الهال” الرئيس، مشيرًا إلى أن هذا الموقع يحقق سهولة الحركة والقيام بالعمليات الزراعية المطلوبة ويتوفر فيه مصدر للماء والكهرباء.

وأضاف مدير الزراعة أنه تم تقديم إحاطة كاملة عن الظروف المناخية السائدة في الموقع لوفد وزارة الزراعة التركية، في إطار المعايير الهندسية والفنية لنظام البيوت التركية المزمع إقامتها في الموقع المحدد.

كما لفت إلى أن الفروقات التصميمية والإنشائية التي تميز النموذج التركي تهدف إلى جعل البيوت البلاستيكية أكثر مقاومة للظروف المناخية القاسية، لا سيما الرياح والعواصف و”التنانين” البحرية، في انتظار تطبيق هذا النموذج على أرض الواقع.

وبيّن أحمد أن النموذج التركي، بحسب الجولات الاستطلاعية للوفد التركي، مصمم للزراعات المحمية وخاصة الخضراوات بجميع أنواعها المنتشرة في محافظة طرطوس.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة