
توقيع مذكرة تفاهم وعقد تنفيذي بين وزارة الصناعة والتجارة الداخلية السورية وشركة "كرييتيف" بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية - 1 تشرين الثاني 2026 (عنب بلدي/وسيم العدوي)

توقيع مذكرة تفاهم وعقد تنفيذي بين وزارة الصناعة والتجارة الداخلية السورية وشركة "كرييتيف" بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية - 1 تشرين الثاني 2026 (عنب بلدي/وسيم العدوي)
وقعت وزارة الصناعة والتجارة الداخلية السورية، الأحد 1 من تشرين الثاني، مذكرة تفاهم وعقدًا تنفيذيًا مع شركة “كرييتيف أسوشيتس إنترناشيونال” (Creative Associates International) الأمريكية.
ويأتي هذا الاتفاق، الذي وقع في فندق “داما روز” بدمشق، بهدف إطلاق مشروع يهدف إلى “تحديث ورقمنة تسجيل الشركات في سوريا”، وإحداث تحول رقمي شامل في بنية الاقتصاد السوري، عبر:
ويستفيد من المشروع 500 ألف مستثمر وشركة، ومدة تنفيذه ستة أشهر، تبدأ من تاريخ التوقيع، وفقًا لما أكده المدير التنفيذي لفرع شركة “كود كرييتيف” الأمريكية في سوريا، محمد حميش، لعنب بلدي.
تصل التكلفة التقديرية للمشروع، الذي تحظى خططه بدعم مباشر من وزارة الخارجية الأمريكية إلى مليون دولار أمريكي، ويتوزع على قطاعين استراتيجيين يمثلان الشريان الحيوي للاستثمار:
وفي كلمة له، قال مدير التقانة والتحول الرقمي في وزارة الصناعة والتجارة الداخلية، مهند الناصر، إن الوزارة تعمل على تعزيز أنظمة حماية المستهلك ومتابعة الشكاوى والأعمال الرقابية، إلى جانب رقمنة الأرشيف وتنظيم البيانات، وربط الخدمات بين الإدارة المركزية ومديريات المحافظات.
وأشار إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحديث الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة الأداء، وتلبية احتياجات المواطنين وقطاع الأعمال، مبينًا أن تطوير المنظومة الرقمية يسهم في:
وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، جيكوب ماكغي، في تسجيل مصور، إن السجلات العقارية والتجارية ليست مجرد وثائق إدارية، بل هي “الركيزة الأساسية للتعافي الاقتصادي ومستقبل البلاد وحماية منازل العائلات واستثمارات القطاع الخاص”.
وأوضح ماكغي أن رقمنة هذه الأنظمة تخلق بيئة استثمارية “قابلة للتنبؤ” تجذب الشركات العالمية والأمريكية الباحثة عن الشفافية والمؤسسات الموثوقة.
ويرى أن هذه الخطوات ترسل “إشارة واضحة بأن سوريا مفتوحة للأعمال”، مع التركيز على أن تكون هذه الجهود “بقيادة سورية خالصة” عبر نقل التكنولوجيا والمعرفة لتمكين الكوادر المحلية من إدارة المنظومة بشكل مستقل، بحسب تعبيره.
وفي حديث لعنب بلدي، أوضح مدير التخطيط في وزارة الصناعة والتجارة الداخلية، حسام العمر، أن المشروع يتجاوز فكرة الأرشفة التقليدية إلى إطلاق منصة رقمية تسمح لتأسيس الشركات وإنشاء السجل التجاري “أونلاين” دون الحاجة لزيارة مقر مديرية الشركات.
وأكد العمر أن العمل التنفيذي بدأ بالفعل بموجب العقد التنفيذي الموقع، عبر طرح مناقصات شراء المشتريات والتجهيزات، وتدريب أكثر من 50 موظفًا في المرحلة الأولى في الإدارة المركزية بالوزارة، تمهيدًا للإطلاق الشامل خلال أشهر.
ومن أبرز مكاسب التحول الرقمي للاقتصاد السوري، وفقًا للعمر:
حول التنسيق الفني، قال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، لعنب بلدي، إن السجلات الوطنية الكبرى (المدني، العقاري، الشركات، والمركبات) هي جوهر التحول الرقمي في سوريا.
وبيّن الوزير أن دور الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات يتركز على وضع المعايير الفنية والأمنية الناظمة وضمان تكامل قواعد البيانات بين مختلف الوزارات والمؤسسات، مشددًا على أن الرقمنة أصبحت هي الأصل في إدارة السجلات.
وأضاف أن المنظومة ستتيح للمواطنين والمستثمرين الاستعلام والحصول على الخدمات بسرعة وسلاسة، مع احتفاظ كل وزارة بإدارة سجلاتها ومراكز بياناتها الخاصة وفق المعايير الوطنية الموحدة.
وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات أن التعامل مع مراكز البيانات يتجه حاليًا نحو رؤية متكاملة توازن بين المركزية والاحتياجات الانتقالية للوزارات والمؤسسات الكبرى،
“من حيث المبدأ، نحن نتجه نحو إنشاء مراكز بيانات مركزية، لكننا ندرك متطلبات المرحلة الانتقالية التي قد تستدعي وجود مراكز بيانات خاصة ببعض الجهات الحكومية، ولا سيما الكبرى منها التي تدير سجلات وطنية ضخمة، إذ تتطلب هذه السجلات وجود مراكز بيانات تتبع مباشرة للجهة المشرفة عليها والمديرة لها” وفقًا للوزير هيكل.
ويتركز دور وزارة الاتصالات على:
تكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة لدى قطاع الأعمال السوري، إذ يرى رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، عبد الرحيم زيادة، أن رقمنة السجلات وتسهيل إجراءات التملك والتأسيس تنهي حالة “الغموض” الإداري والقانوني التي كانت تواجه المغتربين والمستثمرين العرب والأجانب.
وكشف زيادة، لعنب بلدي، عن مؤشرات إيجابية تعكس إقبالًا استثماريًا لافتًا، مشيرًا إلى أن غرفة تجارة ريف دمشق باتت تضم حاليًا نحو 82 ألف شركة، وشهدت الفترات الأخيرة حركة نشطة:
ولفت زيادة إلى أن تبسيط المعاملات وتحديد آليات تملك العقارات للمنشآت الاقتصادية عبر النظام العقاري الرقمي، من شأنه دفع عجلة الاستثمار وتسهيل بيئة الأعمال بشكل غير مسبوق.
هي شركة استشارية تنفيذية ومؤسسة تنموية أمريكية متخصصة في مجالات التنمية الدولية، والتحول الرقمي، والتطوير المؤسسي، والحوكمة، وإعادة الإعمار في مناطق الأزمات والتعافي الاقتصادي حول العالم.
وتأسست عام 1977 في الولايات المتحدة، ويقع مقرها الرئيس في ولاية مارييلاند/واشنطن العاصمة.
وتُصنف كمنفذ رئيس (Prime Contractor) للمشاريع المُموّلة من الحكومة الأمريكية، بما في ذلك وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) ووزارة الخارجية الأمريكية (U.S. Department of State).
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى