تجدد السيول يقطع طريق الرقة- دير الزور.. العثور على جثة مفقود بالطبقة

camera iconإنقاذ شخصين علقا داخل شاحنة حاصرتها السيول عند جسر الرصافة في الرقة - 29 تشرين الأول 2026 (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الرقة/فيسبوك)

tag icon ع ع ع

تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق ريف الرقة الغربي والجنوبي، مساء الأحد 1 من تشرين الثاني، بقطع طريق الرقة- دير الزور، بالتزامن مع استمرار تداعيات موجة السيول والفيضانات السابقة، إذ عُثر صباح اليوم على جثة أحد المفقودين في مدينة الطبقة، فيما تتواصل عمليات البحث عن شخص آخر.

وأفاد مراسل عنب بلدي في الرقة بعثور فرق الطوارئ والأهالي صباح اليوم، الاثنين 2 من تشرين الثاني، على جثة أحد المفقودين جراء السيول في منطقة السلماني التابعة لمدينة الطبقة، في حين تستمر عمليات البحث المكثفة للعثور على شخص آخر لا يزال مفقودًا.

وبحسب ما نقله المراسل، فإن الجثة التي عُثر عليها من قبل فرق القوى البحرية في وزارة الدفاع تعود إلى الشاب إسماعيل أحمد الشهاب، وهو من سكان مدينة مسكنة شرقي حلب.

جاء ذلك بعد موجة فيضانات وسيول جارفة نجمت عن منخفض جوي ضرب مناطق غربي الرقة، ودير الزور، وريف حلب الشرقي، وأسفرت عن غرق وفقدان سبعة أشخاص، بينهم أطفال، في مناطق متفرقة بالمحافظات الثلاث.

وفي مستجدات متصلة، ذكر المراسل أن حالة من عدم الاستقرار الجوي تجددت مساء الأحد، وتسببت في هطول أمطار طالت ريف الرقة الغربي والجنوبي، ما أدى إلى قطع طريق الرقة- دير الزور في منطقة “الشامية” (الضفة اليمنى لنهر الفرات)، وهي نقطة حيوية تضم جسرًا يربط بين المحافظتين (خنيفيس).

وأضاف المراسل أن تداعيات الموجة المطرية الأخيرة كانت أقل حدة من حالة عدم الاستقرار الجوي السابقة التي ضربت مناطق شمالي وشرقي سوريا نهاية الشهر الماضي، رغم القطع الذي أصاب الطريق.

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد حذرت في وقت سابق من تأثر مناطق البادية وأجزاء واسعة من المناطق الشرقية، الجنوبية، والوسطى باضطراب جوي حاد، بدأ من عصر الأحد 1 من تشرين الثاني واستمر حتى فجر اليوم الاثنين.

وترافقت هذه الحالة الجوية مع هطولات مطرية رعدية غزيرة، مع تساقط لحبات البَرَد ونشوء تيارات هوائية هابطة قوية تسببت بإثارة واسعة للغبار والأتربة، كما حدت من مدى الرؤية الأفقية.

وبحسب “الطوارئ” فأن التأثير المباشر للفعالية الجوية تركز بالدرجة الأولى على بادية دمشق وبادية حمص، في حين امتدت الزخات المطرية الغزيرة لتشمل أجزاء من محافظات حمص وحماة، وريف حلب الجنوبي، بالإضافة إلى أجزاء من الرقة والحسكة.

عودة الحركة على طريق حلب- الرقة

عادت يوم السبت الماضي حركة السير بالاتجاهين على طريق حلب- الرقة عند موقع جسر السلماني، بعد أربعة أيام من أعمال الاستجابة المتواصلة.

وكان الجسر قد انهار بفعل السيول والفيضانات التي ضربت المنطقة، إذ هدفت الأعمال إلى إعادة تأمين الطريق وضمان انسيابية الحركة المرورية.

حصر الأضرار الزراعية جراء الفيضانات

بدأت دائرة الزراعة في الطبقة استقبال طلبات الفلاحين المتضررين من الفيضانات، لمعرفة الأضرار التي طالت الإنتاج النباتي والثروة الحيوانية، تمهيدًا لرفع الطلبات إلى وزارة الزراعة للنظر في إمكانية شمول المستحقين بالدعم المخصص للكوارث الطبيعية.

ودعت “الدائرة” المتضررين إلى مراجعة الوحدات الإرشادية والدوائر الزراعية لتقديم طلباتهم، على أن تُجرى كشوف ميدانية للتحقق من الأضرار، وفق شروط الاستحقاق المعتمدة.

حصيلة ثلاثة أيام من السيول الفيضانية في سوريا

أجرت فرق الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نحو 600 استجابة ميدانية خلال ثلاثة أيام، شملت تسع محافظات متضررة جراء السيول والهطولات المطرية الغزيرة، وسط تسجيل سبع وفيات وإنقاذ عشرات المحاصرين.

توزعت عمليات الاستجابة الميدانية المكثفة، التي نُفذت أيام 28 و29 و30 من تشرين الأول الماضي، بمؤازرة الآليات الهندسية والجهات المعنية، على محافظات: حلب، والرقة، ودير الزور، والحسكة، وحماة، وحمص، واللاذقية، وطرطوس، ودرعا، وذلك بهدف حماية الأرواح وإجلاء العائلات المتضررة.

ورافقت هذه الموجة خسائر بشرية تمثلت في وفاة سبعة مدنيين، بينهم خمسة أطفال قضوا غرقًا في برك مائية شكلتها السيول، ورجل توفي إثر حادث سير ناجم عن سوء الأحوال الجوية، إضافة إلى رجل جرفه السيل في منطقة هريبشة بريف دير الزور، بينما نجحت الفرق في إنقاذ 62 مواطنًا حاصرت السيول المركبات التي كانوا يستقلونها.

وفي تفاصيل عمليات الإخلاء الطارئة، تدخلت الفرق لإغاثة أكثر من 100 عائلة حاصرتها المياه عقب انهيار عبارة ترابية في منطقة كسرة سرور بريف الرقة، كما أمّنت إخلاء مدرستين تضمان ما يزيد على 350 طالبًا وطالبة.

ونقلت 375 عائلة من مخيمات الرقة، إلى جانب تقديم تدابير الاستجابة لسبعة مخيمات متضررة في ريفي حلب وإدلب.

وعلى الصعيد الخدمي، ركزت الورشات جهودها على تصريف البرك المائية، إذ شملت عمليات شفط المياه نحو 250 منزلًا ومرفقًا حيويًا من بينها مستشفيان ومدارس وأفران خبز، بالتوازي مع سحب أكثر من 150 مركبة علقت في المجاري المائية، وتصريف 150 موقعًا حيويًا على شبكات الطرق الرئيسية لإعادة حركة السير إلى طبيعتها.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة