
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه رجل الأعمال خلف الحبتور - 9 أيلول 2025 (غراند إل بي)

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه رجل الأعمال خلف الحبتور - 9 أيلول 2025 (غراند إل بي)
أعلنت “مجموعة الحبتور” الإماراتية أن مجلس إدارتها قرر بيع جميع أصولها واستثماراتها في لبنان، بما يشمل الفنادق والعقارات التجارية والسكنية والأراضي، في خطوة تأتي بعد نحو تسعة أشهر من إعلانها وقف عملياتها في البلاد، وفي وقت تواصل فيه المجموعة بحث فرص استثمارية في سوريا.
وقالت المجموعة في بيان صدر اليوم، الاثنين 2 من تشرين الثاني، إن قرار التخارج الكامل جاء بعد دراسة وتقييم شاملين لمحفظتها الاستثمارية في لبنان، وخلص مجلس الإدارة إلى أن بيع الأصول يمثل الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، بما يتوافق مع أولوياتها الاستثمارية وحماية مصالحها.
وأضافت أن القرار يستكمل إعلانها الصادر في 28 من كانون الثاني الماضي، بشأن وقف عملياتها في لبنان، ويمثل مرحلة جديدة من مراجعة استراتيجيتها الاستثمارية على المدى الطويل.
وبحسب البيان، تعتزم المجموعة تنفيذ عملية البيع وفق آلية منظمة، من خلال تقييم كل أصل بصورة مستقلة، واتخاذ قرارات البيع بناء على ظروف السوق والتقييمات التي تعكس القيمة الاستثمارية للأصول، من دون تحديد موعد نهائي لإتمام العملية أو الكشف عن قيمتها المتوقعة.
وأشارت المجموعة إلى أنها بدأت حضورها الاستثماري في لبنان أواخر تسعينيات القرن الماضي، وضخت استثمارات في قطاعات الضيافة والعقارات والترفيه، وقالت إنها أسهمت من خلالها في دعم البنية التحتية السياحية وتنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
وعزت المجموعة قرارها إلى توجه استراتيجي لإعادة ترتيب أولوياتها وتركيز مواردها في أسواق تتمتع بمستويات أعلى من الاستقرار على المدى الطويل، وبيئة استثمارية أكثر وضوحًا، وفرص للنمو المستدام، مؤكدة استمرارها في دراسة الفرص الاستثمارية ضمن أسواقها الدولية.
ولم يحدد البيان الدول أو الأسواق التي تعتزم المجموعة توجيه استثماراتها إليها، كما لم يربط بصورة مباشرة بين قرار بيع أصولها اللبنانية وخططها الاستثمارية في سوريا.
بالتوازي مع قرار الخروج من لبنان، برز اسم “مجموعة الحبتور” خلال العامين الماضيين ضمن الشركات العربية التي أعلنت اهتمامها بدخول السوق السورية، من خلال مشاريع استثمارية ومبادرات إنسانية وخدمية.
وبدأ تحرك المجموعة تجاه سوريا في حزيران 2025، عندما أعلن موقعها الرسمي أن رئيس مجلس إدارتها، خلف أحمد الحبتور، سيزور البلاد على رأس وفد من كبار مسؤولي المجموعة، بهدف بحث فرص التعاون مع الحكومة السورية واستكشاف فرص استثمارية في قطاعات مختلفة.
وقال الموقع إن الزيارة تأتي في إطار توجه المجموعة لدراسة فرص العمل في سوريا، والمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار من خلال مشاريع توفر فرص عمل، وتعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وخلال زيارة الحبتور إلى دمشق في أيلول 2025، التقى الرئيس السوري، أحمد الشرع، وبحث معه فرص الاستثمار والمشاريع المستقبلية في البلاد، وفق ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) في 10 أيلول من العام نفسه.
كما وقعت هيئة الاستثمار السورية و”مجموعة الحبتور” مذكرة تفاهم لإطلاق مشاريع استثمارية وتنموية في المنطقة الساحلية، خلال حفل أقيم في فندق “فورسيزنز” بدمشق، بحضور وزيري المالية محمد يسر برنية والسياحة مازن الصالحاني.
وذكرت “سانا” أن المذكرة، التي وقعها مدير عام هيئة الاستثمار آنذاك طلال الهلالي وخلف الحبتور، استهدفت تطوير مشاريع في مدينة اللاذقية، مع التركيز على السياحة المستدامة والتنمية المجتمعية وتوفير فرص العمل وتحسين البنية الاقتصادية في المنطقة.
كما أعلن الحبتور، في شباط الماضي، وصول الاستعدادات لمشروع استثماري كبير في دمشق إلى مراحل متقدمة، بالتنسيق مع الحكومة السورية، مع الإشارة إلى إمكانية التوسع لاحقًا في مناطق أخرى.
وكانت المجموعة قد دخلت السوق السورية عبر قطاع السيارات، من خلال إنشاء معارض ومراكز خدمة، وفق ما أورده الحبتور في تصريحات في 8 من شباط الماضي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف توفير فرص عمل ودعم جهود التعافي الاقتصادي.
وفي 8 من تشرين الأول الماضي، عادت المجموعة إلى عقد لقاءات مع الجهات الحكومية السورية لبحث فرص الاستثمار والتحضيرات اللازمة لتطوير مشاريع جديدة.
وبحسب ما نقلته “الإخبارية السورية” عن هيئة الاستثمار، التقى رئيس الهيئة، رواد رمضان، وفدًا من المجموعة في دمشق، وضم عبد السلام المرزوقي، مساعد رئيس مجلس الإدارة لشؤون التوسعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومعن الحلبي، أحد كبار المديرين التنفيذيين في المجموعة.
وشملت زيارة الوفد لقاءات مع محافظتي دمشق وريف دمشق والصندوق السيادي السوري وجهات معنية أخرى، لبحث المشاريع المقترحة ومتطلبات تنفيذها، من دون الإعلان عن تفاصيل هذه المشاريع أو قيمتها أو جدول زمني لبدء تنفيذها.
تأسست مجموعة الحبتور عام 1970 في الإمارات العربية المتحدة، وتعمل في قطاعات متعددة، بينها الضيافة والعقارات والسيارات والتعليم والنشر، ولها استثمارات في أسواق دولية مختلفة.
وفيما لم تعلن المجموعة حتى الآن عن قيمة استثماراتها الحالية في سوريا أو حجم المشاريع التي تعتزم تنفيذها، فإن لقاءاتها المتكررة مع الجهات الحكومية والإعلانات المتعلقة بمبادراتها ومشاريعها تضع نشاطها في البلاد ضمن الملفات التي تتابعها المجموعة في إطار توسعها الإقليمي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى