تركيز على جرائم القتل والتعذيب

محاكمات أسبوعية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا

من إحدى جلسات محكمة الجنايات الرابعة بدمشق المختصة بقضايا العدالة الانتقالية -15 تموز 2026 (سانا)

camera iconمن إحدى جلسات محكمة الجنايات الرابعة بدمشق المختصة بقضايا العدالة الانتقالية -15 تموز 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

قال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، إن جلسات المحاكمات المرتبطة بمسار العدالة الانتقالية تُعقد بشكل أسبوعي، مشيرًا إلى أن المسار القضائي يستند إلى درجة تورط المتهمين في الجرائم والانتهاكات، ولا يقوم على الانتقام أو الانتقائية.

وأشار مصطفى إلى أن الأموال التي ستُصادر من المتورطين ستُخصص لتعويض ضحايا التهجير القسري.

وأضاف مصطفى في تصريح لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية اليوم، الخميس 5 من تشرين الثاني، أن المحاكمات الأخيرة ركزت على جرائم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت.

وأوضح أنها شملت متهمين من الميليشيات الموالية للنظام البائد، ممن استغلوا نفوذهم العسكري، إلى جانب متهمين عملوا في القضاء العسكري والشرطة العسكرية خلال فترة حكم النظام السابق.

وأوضح أن الهيئة تعتمد نظرية “المساهمة الجرمية المشتركة” في تحديد المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة، لافتًا إلى أن مسار العدالة الانتقالية طويل وشاق، ويحتاج بشكل أساسي إلى دعم الضحايا ومشاركتهم.

ثماني محاكمات لعناصر النظام السابق

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق ثماني جلسات لمحاكمة عناصر من النظام السوري السابق، ضمن مسار العدالة الانتقالية، في 3 من تشرين الثاني، بينها محاكمات جديدة وأخرى استكمال لجلسات سابقة.

وكانت بعض الجلسات بحضور المتهمين، في حين أن جلسات أخرى كانت غيابية، وفق ما أوضحته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبر معرفاتها الرسمية.

ومن أبرز مجريات المحاكمات، البدء بمحاكمة المتهم طارق بنيات، الذي شغل منصب معاون رئيس النيابة العامة العسكرية في دمشق، برتبة ملازم أول، خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2018.

ويواجه بنيات اتهامات بالتدخل في جرائم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت، والإخفاء القسري، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب تصريح صحفي للمحامي رديف مصطفى، عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة.

ووفق التصريح الذي نشرته الهيئة، الأربعاء، فإن وقائع الدعوى تشير إلى أن المتهم كان يرأس لجنة الكشف على جثامين معتقلين قضوا تحت التعذيب، وشارك في الكشف على أكثر من 67 جثة، ووقع محاضر الكشف الخاصة بها.

وتتمحور الاتهامات حول دور اللجنة في إجراءات الكشف والتعامل مع الجثامين، بما في ذلك عدم الالتزام بالأصول القانونية المتعلقة بتحديد هويات الضحايا، وتوثيق آثار التعذيب، وتسليم الجثامين إلى ذويها وفق الإجراءات الأصولية.

واعتبر المحامي أنها “وقائع تطرح مسؤولية المتهم عن دوره المحتمل في تسهيل جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب الجرائم الأخرى المنسوبة إليه”.

من جانبه، أنكر بنيات التهم الموجهة إليه خلال الجلسة، واعتبر أن ما قام به كان في إطار عمله الوظيفي، فيما قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 17 من تشرين الثاني الحالي لاستكمال إجراءات المحاكمة وسماع مطالب النيابة ودفاع المتهم، وفق المحامي مصطفى.

61 قضية

تعقد المحاكمات في سوريا جلسات باستمرار بحق متهمين بارتكاب جرائم ضد مدنيين وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من عناصر أو محسوبين على النظام السابق.

رئيس محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية في سوريا، القاضي فخر الدين العريان، قال إن المحكمة تنظر في نحو 61 قضية تتعلق بانتهاكات جسيمة، مشيرًا إلى أنها فصلت في أربع قضايا، من بينها قضايا مرتبطة برموز النظام السابق، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر.

وأضاف العريان في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا)، في 22 من تشرين الأول الماضي، أن المحكمة جزء من منظومة القضاء السوري وتتبع لمجلس القضاء الأعلى، مؤكدًا أنها ليست محكمة خاصة أو استثنائية، بل تتألف من قضاة سوريين وتطبق القوانين السورية.

وأوضح أن القضايا المنظورة أمام المحكمة تُتابع وفق الإجراءات القانونية الأصولية، في إطار مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا خلال سنوات حكم النظام السابق.

وشهدت المحاكمات جلسات نطق علنية بحق شخصيات من رموز النظام السابق، على رأسهم عاطف نجيب ووسيم الأسد، اللذان حكم عليهما بالإعدام، بالإضافة إلى المفتي العام السابق، أحمد حسون، الذي حكم عليه بالسجن المؤبد.

كما حكم على كل من بشار وماهر الأسد بالإعدام غيابًا، في جلسات سابقة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة