
مباراة فريقي أهلي حلب وحمص الفداء ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السوري للمحترفين بكرة السلة- 3 تشرين الثاني 2026 (نادي الاتحاد الحلبي)

مباراة فريقي أهلي حلب وحمص الفداء ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السوري للمحترفين بكرة السلة- 3 تشرين الثاني 2026 (نادي الاتحاد الحلبي)
عنب بلدي – غنى جبر
في إطار التوجه نحو فتح آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز الاستدامة المالية للأندية، أعلن الاتحاد العربي السوري لكرة السلة اعتماد نظام حقوق التسمية التجارية للفرق (Team Naming Rights)، الذي يتيح للأندية المشاركة في “دوري سيريتل” للمحترفين ودوري السيدات إضافة اسم شركة راعية إلى اسم الفريق، مقابل عقد رعاية مالي محدد المدة.
يهدف القرار إلى توفير مصدر دخل إضافي للأندية، وتشجيع الشركات على الاستثمار في كرة السلة السورية، وتوسيع نطاق الرعاية والتسويق الرياضي، من دون أن يكون ذلك بديلًا عن عقود الرعاية الحالية، إذ تحتفظ الأندية بحقوقها في تسويق الإعلانات على قمصان اللاعبين وغيرها من المساحات الإعلانية.
وفي المقابل، يحصل الراعي على مساحة ظهور إعلامي أوسع، تشمل البث التلفزيوني ونتائج المباريات وجداول الترتيب والتغطيات الإعلامية والمنصات الرقمية.
بحسب الاتحاد، لا يترتب على النظام أي تغيير في الأسماء القانونية للأندية أو شعاراتها أو ألوانها أو تاريخها وألقابها، إذ يقتصر الأمر على إضافة اسم الراعي إلى التسمية التجارية للفريق طوال مدة العقد، وفق الضوابط المعتمدة.
وفي هذا السياق، ترى المسؤولة عن الألعاب الجماعية في مديرية الرياضة والشباب بدمشق، جمانة العلوي، أن دخول الرعاة التجاريين إلى الأندية الرياضية سينعكس إيجابًا على استقرار اللاعبين من الناحيتين المادية والنفسية، ويسهم في تطوير مستواهم الفني والبدني.
وفي حديث إلى عنب بلدي، أوضحت العلوي أن الجانب المالي يشكل عاملًا أساسيًا في نجاح العمل الرياضي، إذ يضمن للاعب استقرارًا ماديًا طوال مدة عقده، ما يتيح له التركيز على التدريبات والالتزام بها، والاهتمام بجوانب الإعداد البدني والنظام الغذائي، التي تتطلب بدورها تكاليف مالية.
كما يسهم ذلك في تأمين متطلبات اللاعبين القادمين من محافظات أو دول أخرى، بما فيها الإقامة المناسبة والراتب الذي يتيح لهم التفرغ لممارسة الرياضة بصورة احترافية.
وأضافت اللاعبة والإدارية السابقة أن الاستقرار المالي يوفر للاعب قدرًا أكبر من الأمان، خصوصًا في حالات الإصابة، ويساعد الأندية على تأمين المشاركات الخارجية والإقامات اللازمة لها، بما يتيح للاعبين فرص الاحتكاك واكتساب الخبرة من خلال مواجهة لاعبين ومدربين من مستويات مختلفة.
ولا يقتصر تأثير الرعاية التجارية، بحسب العلوي، على اللاعبين، بل يمتد إلى الاستقرار الإداري والفني داخل الأندية، إذ يمنح الإدارات قدرة أكبر على التخطيط ووضع الاستراتيجيات، سواء للفريق الأول أو للفئات العمرية، والتعاقد مع مدربين بمستوى عالٍ، بمن فيهم المدربون الأجانب. كما يتيح توفير كوادر فنية وطبية متخصصة، مثل اختصاصيي العلاج والتدليك، والمعدّين البدنيين، والمعالجين والإحصائيين، ما ينعكس على تطور الأداء الرياضي.
تسعى الأندية إلى استقطاب التسميات التجارية لتوفير فرص التمويل، إلا أن ذلك يرتبط بقدرة الأندية على تسويق إمكاناتها وتحويل حضورها الرياضي والجماهيري إلى فرص استثمارية، من خلال عدة عوامل أبرزها النتائج الرياضية، والحضور الجماهيري، وسمعة النادي، ونوعية الألعاب التي يمارسها.
وفيما يتعلق بآليات جذب الشركات التجارية، نصحت العلوي إدارات الأندية بالعمل على تسويق نقاط قوتها، والاستفادة من شعبيتها الجماهيرية، مع التركيز على الألعاب التي تتميز فيها.
وأشارت العلوي إلى أن التخصص في ألعاب محددة، مثل كرة السلة أو كرة القدم أو ألعاب القوى، يمكن أن يشكل عامل جذب للشركات، خصوصًا عندما يمتلك النادي قاعدة من المواهب ومدربين على مستوى جيد، ويشارك في المنافسات الخارجية، ما يمنح اللعبة والنادي حضورًا أوسع، ويوفر للشركات فرصة للظهور الإعلاني وتعزيز علامتها التجارية خارج البلاد.
كما لفتت الإدارية السابقة في نادي الوحدة إلى أن السمعة الجيدة للنادي، وحضوره الجماهيري، والمنشآت والاستثمارات الموجودة فيه، جميعها عوامل يمكن أن تشجع الشركات على الاستثمار والرعاية، إلى جانب الاهتمام باكتشاف المواهب الصغيرة ورعايتها وتطويرها، بما يضمن استمرارية العمل الرياضي.
وبشأن إمكانية توسيع الرعاية التجارية لتشمل ألعاب السيدات والفئات العمرية، ترى العلوي أن استقطاب الشركات يرتبط بقدرة الأندية على تقديم منتجات رياضية ذات مستوى جيد، سواء من خلال جودة اللاعبات اللواتي يجري إعدادهن منذ المراحل العمرية الصغيرة، أو عبر قوة المشاركات الخارجية وتحقيق حضور رياضي لافت.
وتقترح الاستفادة من الشركات العاملة في مجالات التجميل وريادة الأعمال وغيرها لتشجيع رعاية فرق السيدات، مؤكدة أن الشركات الكبرى يمكن أن تتجه إلى رعاية فرق الرجال والسيدات في النادي نفسه.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى