ضحايا جدد للألغام في دير الزور ودرعا وسط عمليات لإزالتها

camera iconألغام ومخلفات حربية في سوريا – 7 تشرين الثاني 2026 (الإخبارية السورية)

tag icon ع ع ع

قتل جندي من الجيش السوري وأصيب آخر بجروح بالغة، اليوم السبت 7 من تشرين الثاني، إثر انفجار لغم في أثناء عملهما في تفكيك مخلفات الحرب في منطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي، في حادثة تتزامن مع تكرار انفجارات الألغام والذخائر غير المنفجرة في عدة محافظات سورية، وسقوط ضحايا بين العسكريين والمدنيين.

وقالت وزارة الدفاع إن الانفجار وقع في أثناء عمل عناصر الجيش على تفكيك مخلفات النظام السابق، فيما أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، أن أحد الجنود قُتل وأصيب زميله إصابة بالغة جراء الحادثة.

وتواصل فرق الهندسة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع عمليات مسح المناطق وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، التي تشكل خطرًا على حياة المدنيين والعسكريين، كما تعيق عودة السكان إلى مناطقهم ومنازلهم، ولا سيما في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية.

وفي حادثة أخرى وقعت اليوم، أُصيب مدنيان جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب على طريق قرية الطف في منطقة اللجاة بريف درعا، وقد جرى إسعاف المصابين إلى مستشفى الصنمين لتلقي العلاج.

وتأتي الحادثتان بعد ثلاثة أيام من مقتل جنديين من الجيش السوري، في 4 من تشرين الثاني الحالي، إثر انفجار لغم من مخلفات النظام السابق في ريف درعا، في أثناء عملهما في إزالة الألغام.

كما شهدت مناطق سورية أخرى حوادث مماثلة خلال الفترة الأخيرة، إذ أُصيب ثلاثة جنود من إدارة الهندسة العسكرية بجروح متفاوتة في 23 من أيلول الماضي، إثر انفجار لغم أثناء عملهم على إزالته في قرية الحرية بمنطقة تل أبيض شمالي الرقة، وفق ما أوردته الإخبارية السورية.

وفي 17 من تشرين الأول الماضي، قُتل جندي من إدارة الهندسة العسكرية وأُصيب آخر بجروح بالغة، جراء انفجار لغم أثناء تفكيك مخلفات الحرب في منطقة التنف بريف حمص الشرقي.

ضحايا مدنيون في عدة محافظات

ولا تقتصر مخاطر الألغام على العاملين في الفرق العسكرية المكلفة بإزالتها، إذ شهدت الأيام الماضية سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، جراء انفجارات في مناطق متفرقة.

ففي 2 من تشرين الثاني الحالي، توفيت طفلتان وأُصيبت اثنتان أخريان من عائلة واحدة، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في محيط قرية معيزيلة التابعة لمدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي.

وفي 27 من تشرين الأول الماضي، قُتل ثلاثة شبان وأُصيب اثنان آخران جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في قرية أم زر التابعة لمنطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، خلال وجودهم في المنطقة، وفق ما ذكرته مديرية إعلام الحسكة.

كما شهدت مدينة زركان بريف الحسكة الشمالي الغربي، في 4 من تشرين الثاني الحالي، انفجار جسم حربي داخل مدرسة “المحدثة”، ما أدى إلى وفاة طفل وإصابة 14 شخصًا، بينهم أطفال ومعلمة، في حادثة أعادت تسليط الضوء على مخاطر الذخائر غير المنفجرة في المنشآت المدنية.

وتشير هذه الحوادث إلى استمرار انتشار مخلفات الحرب في الأراضي الزراعية والمراعي والطرق والمناطق السكنية، خصوصًا في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية وتغيرات في خطوط السيطرة، ما يجعل عودة السكان وممارسة أنشطتهم اليومية محفوفة بالمخاطر.

وكان مدير إدارة إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد يازجي، قد قال سابقًا أن الوزارة سجلت نحو 70 حالة وفاة وإصابة بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة منذ بداية عام 2026 حتى تموز الماضي، مشيرًا إلى أن نحو 80% من الأراضي السورية ما تزال ملوثة بمخلفات الحرب.

وفي 20 من تموز الماضي، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام 981 عملية إزالة لذخائر غير منفجرة، و369 عملية مسح غير تقني، خلال النصف الأول من عام 2026، إلى جانب تنظيم 631 جلسة توعية بمخاطر هذه المخلفات وسبل الوقاية منها.

وتتزامن عمليات إزالة الألغام مع استمرار عودة السكان إلى مناطقهم، فانتشار الألغام وغياب تأمين بعض القرى والطرق يشكلان عقبة أمام عودة النازحين، ولا سيما في مناطق رأس العين وأريافها بريف الحسكة.

وفي هذا السياق؛ قال معاون قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، محمود خليل، سابقًا، إن انتشار حقول الألغام المزروعة عشوائيًا يمثل أحد أبرز العوائق أمام استكمال عودة العائلات، مشيرًا إلى أن سلامة المدنيين وتأمين القرى من مخلفات الحرب من أسباب التريث في تسيير بعض قوافل العودة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة