
الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي نظيره الإماراتي في العاصمة أبو ظبي - 15 أيلول 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي نظيره الإماراتي في العاصمة أبو ظبي - 15 أيلول 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)
أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، ونظيره الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مواصلة دفع مسار العلاقات السورية – الإماراتية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية، وبناء مستقبل أكثر “تقدمًا وازدهارًا”.
وبحث الرئيسان خلال لقائهما يوم الثلاثاء 15 من أيلول، العلاقات المشتركة ومختلف جوانب التعاون بين البلدين، وسبل تعزيزها خاصة في المجالات التنموية والاقتصادية، وتوسيع آفاق التعاون والشراكات، بما يدعم جهود التنمية ويحقق المصالح المشتركة، حسبما نشرت رئاسة الجمهورية السورية.
وأشاد الجانبان بزيارة الوفد الاقتصادي الإماراتي إلى سوريا في أيار الماضي، معتبرين ذلك يهدف إلى “تعزيز التعاون ووضع أطر تدعم التعافي الاقتصادي، وتسهم في تطوير المشاريع الإستراتيجية عبر شراكات تنموية مستدامة تخدم أولويات التنمية في البلدين”، حسبما نقلت (وكالة الأنباء الإماراتية) “وام”.
وتبادل الجانبان عددًا من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على مستقبل المنطقة وأمنها واستقرارها، مؤكدين أهمية العمل على إرساء ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بما فيه مصلحة جميع شعوب العالم وتنميتها.
وقد التقى الرئيس الشرع، رئيس دولة الإمارات في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، وذلك على هامش “قمة الإعلام العربي 2026” في دبي.
وتطرق الرئيسان إلى “قمة الإعلام العربي”، وأهمية الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها.
وأعرب الرئيس ابن زايد عن شكره للرئيس الشرع لتلبية الدعوة إلى المشاركة في القمة، إذ تمثل “القمة” أكبر تجمع إعلامي في الشرق الأوسط، ينظمها نادي دبي للصحافة، برعاية نائب رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
كما أكد نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم، أن العلاقات الإماراتية السورية تقوم على “المحبة والصداقة والأخوة والتقدير”، معربًا عن تفاؤله بعودة سوريا إلى مكانتها العالمية التي تستحقها.
وكان الرئيس الشرع قد قال في كلمته خلال مشاركته في ” قمة الإعلام العربي بدبي”، الثلاثاء، إن “سوريا التي كان يراها العالم والإعلام مشكلة كبيرة، تحولت إلى فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع، وعادت لدورها الإقليمي والدولي.
وتشهد سوريا “تحولًا من نظام أشبه بالاشتراكي، سيطر عليه الفساد والبيروقراطية، إلى نظام متحرر يقوم على الاقتصاد الحر”، بحسب الشرع.
وأضاف أن سوريا تحولت من كونها مصدّرة للكبتاجون ومنطقة نزاع إلى منطقة استقرار، كما دأب الحديث عنها كممر تجاري آمن لسلاسل التوريد ما بين الشرق والغرب.
وأوضح الرئيس السوري أن البلاد تتمتع بموقع يخدم كل المنطقة، الأمر الذي يجعل استقرارها مصلحة مشتركة للجميع، مشيدًا بدولة الإمارات التي كانت من أوائل الدول التي “اقتنصت الفرص في سوريا”، عندما استثمرت موانئ دبي في ميناء طرطوس.
المرحلة التي تمر بها سوريا لها ظروف خاصة، تحاول فيها الاستفادة من كل التجارب رغم التحديات، بحسب الرئيس السوري، مشيرًا إلى أنها مرت بـ 60 سنة من الفساد الإداري وسوء التخطيط، وهي الآن تقوم بإعادة بناء نفسها ومؤسساتها.
وأعاد تحرير دمشق ثقة السوريين بالدولة، وأعاد الأمل ليس للسوريين فقط بل للمنطقة بأكملها، بحسب الشرع، منوهًا إلى النجاح في تجاوز كل تهديدات الانقسام الداخلي والحروب الطائفية وتحديات البنى التحتية والطاقة والعقوبات، بسرعة كبيرة.
وأشار إلى أن العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا كثيرة جدًا، بعضها يعود لعام 1979، لافتًا إلى أن أجيال بأكملها لم تتعرف على آليات التداول المالي والضمانات البنكية، مشبهًا رفع العقوبات ب “الولادة الجديدة لسوريا”.
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن حجم الاقتصاد السوري، كان بحدود 20 مليار دولار عند التحرير في أواخر 2024، قبل أن يرتفع إلى 32 مليارًا في 2025، مع توقعات أن يصل إلى 50 مليارًا في العام الحالي.
وأضاف أن سوريا “تمتلك فرصًا عظيمة لدول الخليج والدول المحيطة بها وأوروبا، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على مشاريع لاستثمارات ضخمة، مع التركيز على ثوابت واضحة تصدرتها المصداقية، لجذب الدول لبناء علاقات معها.
كما لفت الرئيس الشرع إلى أهمية القطاع الزراعي، منوهًا إلى قدرات إنتاجية تكفي لإطعام 70 مليون، قابلة للارتفاع إلى سد حاجة 100 مليون في حال توفر التقنيات الحديثة، وهو ما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي لجزء كبير من المنطقة.
ولم يغفل الشرع التطرق إلى المرحلة الانتقالية التي تعيشها سوريا وما تحمله من صدمات خارجة عن السيطرة، مبينًا أن المرحلة تتطلب قرارات مهمة ستظهر آثارها الإيجابية مع الوقت.
سوريا منفتحة على الجميع، وتعتمد على دعم الإخوة العرب بشكل كبير جدًا، واستطاعت أن تبني علاقات مع جهات متعددة، بحسب الشرع، الذي أوضح أن دمشق تعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة، مع التخوف من توسع الحروب أكثر.
وبيّن أن سوريا تعمل مع أشقائها العرب لإيجاد سبل تقلل آثار الحرب، وتمكن من تلافي المخاطر المتوقعة مستقبلًا، في ظل تحديات كثيرة، جعلت دمشق تركز على “العمل المستمر والجاد لخدمة الشعب السوري”.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى