فرنسا.. السجن لمتهم بالانتماء لتنظيم “الدولة” ارتكب انتهاكات في سوريا

مقاتلان من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة تدمر السورية - آب 2015 (AFP)

camera iconمقاتلان من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة تدمر السورية - آب 2015 (AFP)

tag icon ع ع ع

قضت محكمة فرنسية بسجن المدعو، عثمان غاريدو، المتهم بانتسابه لتنظيم “الدولة الإسلامية”، 30 عامًا لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

وذكرت وكالة “فرانس برس” (AFP)، اليوم الأربعاء 23 أيلول، أن محكمة خاصة أصدرت في باريس الحكم على غاريدو، وهو فرنسي يبلغ 32 عامًا، في ختام محاكمة استمرت أسبوعًا.

وأضافت الوكالة أن المحكوم، أدين على خلفية إعدام علني لإيرانيين اثنين في سوريا في أيلول 2015، لكنه بُرئ من تهمة أخرى تفيد بأنه تولى بنفسه تنفيذ الإعدام.

وأوضحت أن الحكم يتضمن فترة أمان مدتها 20 عامًا، لا يمكن خلالها الإفراج عنه بشروط.

وأشارت “AFP” إلى أن غاريدو، صوّر نفسه خلال المحاكمة على أنه كان مجبرًا على الانصياع للتنظيم تحت طائلة القتل.

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا سعيا لإقامة “خلافة”، قبل هزيمته لاحقًا.

وضم في صفوفه عدد من الجنسيات الأوروبية، من بينهم نحو 1500 فرنسي، توجهوا إلى العراق وسوريا خلال العقد الماضي للانضمام إلى التنظيم، بحسب الوكالة.

نشاط التنظيم في أوروبا

أجرت السلطات البلجيكية تحقيقًا لمكافحة الإرهاب استهدف شبكة دولية، بمساعدة وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، أسفر عن إدانة سبعة مشتبه بهم في بلجيكا، حُكم

عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 5 و15 عامًا، إلى جانب غرامات مالية باهظة.

وقالت “يوروبول” في حزيران الماضي، إن الشبكة تتألف في المقام الأول من أفراد من أصل شيشاني يقيمون في أوروبا، تبين أنهم شاركوا بنشاط في دعم وتمويل أنشطة مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأضافت أن وحدات مكافحة الإرهاب البلجيكية، كشفت خلال التحقيق عن بنية تحتية متطورة، تشمل تمويل الإرهاب وغسل الأموال باستخدام العملات المشفرة وشبكات التسهيل.

كما كانت الشبكة المستهدفة متورطة، بحسب “يوروبول”، في تمويل إطلاق سراح مقاتلين إرهابيين أجانب محتجزين في مناطق نزاع مثل سوريا، فضلًا عن تقديم الدعم المالي لأعضاء التنظيم في سوريا وآسيا الوسطى، إضافة إلى تمويل شراء الأسلحة والمواد الأولية للأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات.

ستة فرنسيين أمام القضاء العراقي

مثل ستة مواطنين فرنسيين، في 20 من أيلول الحالي، أمام القضاء العراقي في بغداد، للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، ضمن مجموعة من الفرنسيين الذين نقلوا من مراكز احتجاز في شمال شرقي سوريا إلى العراق خلال العام الماضي.

وقال مصدر قضائي عراقي لوكالة “فرانس برس”، إن جلسة المحاكمة ستشمل ستة فرنسيين، لم تكشف السلطات العراقية عن هوياتهم، موضحًا أنهم ينتمون إلى مجموعة تضم 47 مواطنًا فرنسيًا نقلوا من سوريا إلى العراق في 2025.

وتأتي المحاكمة في إطار مسار قضائي عراقي أوسع للتعامل مع آلاف الأشخاص المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة”، الذين نقلوا من مراكز احتجاز كانت تديرها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سوريا.

ويضم عدد من المنقولين أشخاصًا يشتبه بارتكابهم جرائم خلال سيطرة التنظيم على مناطق واسعة من سوريا والعراق منذ عام 2014، بينما تقول السلطات العراقية إن التحقيقات الجارية تتضمن ملفات مرتبطة بجرائم قتل وإبادة جماعية وجرائم ارتكبت بحق المكون الإيزيدي.

ولا تقتصر عمليات النقل من شمال شرقي سوريا إلى العراق على الفرنسيين، إذ نقلت قوات التحالف الدولي خلال 2026 آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة” من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق.

وفي مطلع العام، نقل إلى العراق أكثر من 5700 شخص من نحو 60 جنسية، بعد سنوات من احتجازهم في سجون كانت تديرها “قسد” في شمال شرقي سوريا.

وأعلن القضاء العراقي في مطلع أيلول الحالي استكمال استجواب أكثر من 5700 شخص، والانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة