
رجل يدوس على صورة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد في منطقة المالكي بدمشق - 8 كانون الأول 2024 (AFP)

رجل يدوس على صورة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد في منطقة المالكي بدمشق - 8 كانون الأول 2024 (AFP)
قضت المحكمة الاتحادية شرق ولاية فرجينيا الأمريكية، الخميس 29 من تشرين الأول، على السوري أحمد عمر أغا بالسجن لمدة 42 شهرًا، وذلك لدوره في عمليات اختراق إلكتروني واسعة النطاق لمصلحة النظام السوري السابق.
وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، إن آغا المعروف بـ”Th3Pr0″، قام بدور محوري في “مؤامرة” نظمها وقادها مقربون من رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، بمن فيهم رئيس المخابرات العامة السورية.
وامتد تنفيذ “المؤامرة” من 24 من آب 2011 حتى 31 من كانون الثاني 2024، وذلك بعدما ظل آغا فارًا من وجه العدالة لأكثر من عقد من الزمان لاستهدافه وسائل إعلام وشركات ومنظمات غير حكومية غربية، إلى جانب جهات حكومية أمريكية وحليفة.
هدفت اختراقات آغا التي طالت نحو 47 جهة غربية وأمريكية، بحسب وزارة العدل الأمريكية، إلى نشر “بروباغندا” الحكومة السورية السابقة، وتضمنت:
وصرح مساعد وزير العدل للأمن القومي، جون آيزنبرغ، عقب جلسة المحاكمة (وفقًا للوزارة): “سخّر آغا مهاراته في القرصنة لخدمة نظام الأسد لإسكات التغطيات الإعلامية حول جرائمه، وترهيب معارضيه، وتحريض العسكريين الأمريكيين على عصيان الأوامر.
وقال إن “هجماته على شبكاتنا ومؤسساتنا، والتي تسببت إحداها في محو 136 مليار دولار مؤقتًا من أموال المستثمرين الأمريكيين، تُعد عدوانًا صارخًا على حرية الصحافة وعلى أمننا القومي والاقتصادي”.
ويأتي الحكم بحق آغا، وفقًا لآيزنبرغ، ليكون تذكيرًا بأن “الأمن القومي الأمريكي يمتلك ذاكرة طويلة في ملاحقة المخترقين المدعومين من الدول مثل آغا”.
من جانبها، قالت النائبة الأولى للمدعي العام الأمريكي في المنطقة الشرقية من فرجينيا، ثيوفاني ستاموس: “تسلط هذه القضية الضوء على التهديد الخطير الذي يشكله مجرمو الإنترنت، ولا سيما أولئك الذين يعملون لخدمة أنظمة معادية للولايات المتحدة”.
وأضافت، “حماية بنيتنا التحتية الإلكترونية وروافد أسواقنا المالية والشركات التي تخدم الشعب الأمريكي تأتي في مقدمة أولوياتنا، وسنلاحق ونحاكم كل من يعرض الأنظمة التي تعزز أمننا القومي للخطر أو يزعزع استقرار المؤسسات التي يعتمد عليها مواطنونا”.
كما قال المدير المساعد المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في واشنطن، دارين كوكس، “يبعث حكم اليوم بانتهاء حقبة الإفلات من العقاب رسالة جليّة مفادها أن كل من يستهدف المؤسسات والأجهزة الحكومية والصحفيين الأمريكيين بأنشطة سيبرانية خبيثة سيمثل أمام العدالة، مهما طالت فترة فراره”.
نفذ آغا على مدار سنوات، بحسب بيان وزارة العدل الأمريكية، عمليات اختراق استهدفت نشر التضليل وسرقة البيانات وترهيب الضحايا لمصلحة النظام السوري السابق.
وطبقًا للوثائق المقدمة للمحكمة، كبّد مخطط آغا “الإجرامي” العديد من الضحايا مبالغ طائلة لإصلاح الأضرار الناجمة عن هذه الاختراقات أو إعادة هيكلة أنظمتهم الأمنية.
ومن أبرز الهجمات الناجحة التي نفذها:
وتم توجيه لائحة اتهام رسمية ضد آغا وشريكه “فراس دردَر” في 17 من أيار 2018، بعدما وجهت إليهما شكوى أولية في 12 حزيران 2014.
ولا يزال “دردَر” فارًا من العدالة، علمًا أنه يواجه اتهامات في قضية منفصلة أمام المحكمة ذاتها منذ 29 من أيلول 2015 تتعلق بالوصول غير المصرح به لأجهزة الكمبيوتر وإلحاق الضرر بها، والابتزاز الإلكتروني، وتلقي عائدات الابتزاز، وغسل الأموال، والاحتيال السلكي، وانتهاك لوائح العقوبات المفروضة على سوريا، وإجراء اتصالات غير قانونية عبر الولاية، وذلك بالاشتراك مع بيتر رومار وهو سوري الجنسية كان يطالب بالإقامة في ألمانيا، وجرى تسليمه لاحقًا من ألمانيا إلى فرجينيا وأقر بذنبِه في 28 من أيلول 2016.
وأشارت الوزارة إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في واشنطن تولى التحقيق في هذه القضية بالتنسيق مع قسم الجرائم السيبرانية التابع لـ”FBI”، فيما تولت الملاحقة القضائية نائبة المدعي العام الأمريكي لورين ويثيرز، إلى جانب محامي الادعاء جاك سينجر إيمري من قسم الأمن القومي السيبراني.
كانت وزارة العدل الأمريكية أعلنت، في 17 من أيلول الماضي، الحكم على مسؤول سوري سابق، شغل منصب مدير سجن ومحافظ، في عهد النظام السوري السابق، لمدة 60 عامًا، بتهم التعذيب والكذب على مسؤولي الهجرة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت الوزارة آنذاك، إنه صدر حكم بحق سمير عثمان الشيخ (74 عامًا)، الذي شغل عدة مناصب خلال عهد النظام السوري السابق، منها: مدير سجن “دمشق المركزي” المعروف بسجن “عدرا” ومحافظ دير الزور ورئيس فرع الأمن السياسي في ريف دمشق.
وأشار بيان الوزارة إلى أن هيئة محلفين أدانت الشيخ في آذار الماضي بتهم تشمل: التآمر لارتكاب التعذيب، وثلاث تهم بالتعذيب، وتهمة واحدة بالاحتيال للحصول على تأشيرة، وتهمة واحدة بمحاولة الاحتيال للحصول على الجنسية.
وأظهرت الأدلة التي عُرضت خلال المحاكمة أن الشيخ أمر بتعذيب سجناء وشارك فيه بنفسه في أثناء توليه رئاسة سجن “عدرا” خلال فترة توليه قيادة السجن.
وبحسب العدل الأمريكية، ارتكب الشيخ انتهاكات “جسيمة” لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك ممارسات تهدف إلى إسكات المعارضة السياسية، كما كذب بشأن ماضيه ليتمكن من دخول الولايات المتحدة في عام 2020.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى