× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

أول مركز تخصصي يؤهل مصابي أذيات الحبل الشوكي في الغوطة

ذوو الاحتياجات الخاصة داخل مركز التأهيل - الأربعاء 7 كانون الأول 2016 (عنب بلدي)

ذوو الاحتياجات الخاصة داخل مركز التأهيل - الأربعاء 7 كانون الأول 2016 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – الغوطة الشرقية

أصيب الشاب محمد الشيخ (21 عامًا) قبل سنتين، بشظية استقرت في نخاعه الشوكي، وأفقدته القدرة على المشي، إلا أنه استطاع مؤخرًا الاعتماد على نفسه بشكل كامل، مستفيدًا من خدمات أحد المراكز التخصصية، الذي أمضى فيه ثلاثة أشهر غيّرت حياته.

تستمر محاولات المؤسسات العاملة في الغوطة الشرقية، لتحسين وزيادة نشاطاتها التي تولي فيها الاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وبرز المركز التخصصي لتأهيل ورعاية مصابي أذيات الحبل الشوكي، كإحدى تلك المحاولات في مدينة دوما، إذ يعتبر أول مركزٍ يُعنى بهذه الشريحة من المصابين، والذي خرّج أول دفعة منهم خلال حفل نظّمه، الأربعاء 7 كانون الأول الجاري.

“أستطيع الآن خدمة نفسي والعودة إلى مجتمعي بعد أن سيطر علي اليأس خلال الفترة الماضية”، يقول محمد الشيخ لعنب بلدي، واصفًا تجربته داخل المركز بأنها “غيرت نفسيته وتعرف من خلالها على أمور لم يكن يعرفها سابقًا، عبر تواصله مع من هم في مثل حالته”.

ويتفق الشاب عبد الله سعد (19 عامًا) في رؤيته مع الشيخ، فيرى أن المركز قدّم تدريبًا على مستوىً عالٍ، “عملنا بجد لنكون أقوى ونقدم ما نستطيع لبلدنا، كما أنني لم أكن أستطيع الاعتماد على نفسي منذ أن أصبت برضٍ في العمود الفقري، في أيلول من العام الماضي”.

حفل تخريج حضره 15 مصابًا

عاش أهالي الغوطة الشرقية ساعات وصفوها بـ”العاطفية”، خلال الحفل الذي تضمن عروضًا لـ 15 مصابًا، حضرته عشرات المؤسسات والفعاليات المدينة في الغوطة، واحتوى الحفل مشاهد “مؤثرة”، وقع خلالها المصابون على الأرض، ثم نهضوا ليكملوا عرضهم على أتمّ وجه.

وأكد رئيس المجلس المحلي في دوما، المهندس خليل عيبور، أن المجلس سيخصص خمسة مقاعد ضمنه، لموظفين مؤهلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذين يستطيعون العمل والاعتماد على أنفسهم.

تخرّج خمسة مصابين من أصل العدد الكلي، وحصلوا على شهادات حضور للدورة التدريبية، في حين وزعت منظمة “البشائر” مواد عينية وألبسة لكل المصابين، الذين تدربوا لمدة سبع ساعات يوميًا على مدار ثلاثة أشهرٍ مضت، إضافة إلى مبالغ مالية للمتخرجين فقط.

ماذا يُقدّم المركز؟

مع بدء عمل المركز انضم إليه المصابون، وخضعوا لتدريبات مكثفة، وخاصة على استخدام الكرسي المدولب، الذي يعتبر الأساس لهم في كافة مناحي الحياة، “كونه بديلًا عن قدمي المصاب”، وفق خالد حلاّج، مدير المركز.

 تأسس المركز التخصصي لتأهيل ورعاية أذيات الحبل الشوكي قبل أربعة أشهر، ويتضمن برنامجًا تدريبيًا لإعادة تأهيل المصابين ودمجهم في المجتمع، في ظل كثرة الإصابات وغياب الحلول لخدمة هذه الشريحة من المجتمع.

ويقول حلّاج لعنب بلدي إن التدريب سار ضمن ثلاثِ طرق، وتضمن شرحًا للتعامل مع الكرسي والمشي بحركة الحوض، مشيرًا إلى أن بعض مصابي الشلل الرباعي استطاعوا الاستفادة الكاملة من التدريبات التي يقدمها المركز، وهم من كافة مدن وبلدات الغوطة.

مع التدريب يخضع المصابون للعلاج الفيزيائي على ثلاث مراحل (التوازن وحركات الأطراف العلوية، والحوض والأطراف السفلية)، ويؤكد مدير المركز أن ما سبق يجري تزامنًا مع استشارات طبية من خمسة أطباء باختصاصات نفسية وبولية وعصبية وعظمية، موضحًا أن عدد كوادر المركز يبلغ 25 شخصًا، “بينهم فيزيائيون وممرضون وكوادر خدمية وسائق وطبّاخ”.

لم يتخرج جميع المصابين لأن لدى بعضهم ضمورًا في العضلات، وضعفًا في حركات الحوض والجذع، إلا أن الكادر مستمرٌ في تدريب البقية “ليصبحوا قادرين على العمل والاعتماد على أنفسهم كزملائهم”.

وفق إحصائية المركز فقد وصل عدد الأطفال والنساء والرجال، الذين يعانون من أذيات في الحبل الشوكي، إلى 500 شخص من جميع مدن وبلدات الغوطة، ويرى مدير المركز أن الحالات الحديثة يمكن أن تتقبل العلاج بشكل أفضل من غيرها، “فلا ضمور عضلي ولا هبوط قدم ولا إنتانات بولية تعيق العمل”، على حد وصفه.

ويسعى كادر المركز إلى تطويره ليشمل عددًا أكبرَ من المصابين في الغوطة، إلا أن القائمين عليه يرون في الدعم المادي أكبر عائق يقف في طريق التوسعة، مؤكدين أنهم “مستمرون بخدمة وإعادة تأهيل المصابين قدر استطاعتهم”.

مقالات متعلقة

  1. الغوطة الشرقية
  2. الموت لا يفارق الغوطة الشرقية
  3. أجواء رمضانية في الغوطة الشرقية لدمشق
  4. خريطة حفر أنفاق الغوطة الشرقية

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة