× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

سوريا تحتلّ مرتبة متقدمة في مؤشر الحرية الدينية.. ماذا عن الواقع؟

مقاتل في المعارضة السورية يصلي شمال حلب

مقاتل في المعارضة السورية يصلي شمال حلب

ع ع ع

نشرت مواقع محلية سورية دراسة حديثة تضع سوريا في مكانة مرموقة على مؤشر الحرية الدينية، وهو مؤشر فرعي ضمن مؤشر حرية الإنسان لعام 2016.

ويصدر مؤشر حرية الإنسان عن معهد “كاتو”، و”فريزر” ومعهد الليبراليين التابع لمؤسسة “فريديريش نومان” للحريات، وحظيت سوريا فيه تحت مؤشر الحرية الدينية 8.8 نقاط من أصل 10.

تساوت سوريا بالنتيجة مع دول مثل فرنسا، والنروج وفنلندا، كما جاءت في صدارة الدول العربية لهذا المؤشر مع لبنان.

وتناول مؤشر الحرية الدينية موضوعين فقط، هما حرية إنشاء مؤسسات دينية، واستقلالية الهيئات والمؤسسات الدينية.

ماذا عن الواقع؟

ويواجه النظام السوري العديد من مواطنيه منذ بداية الثورة، بأشكال من القمع والاضطهاد، على أساسٍ طائفي، وفق توصيف مؤسسات حقوقية محلية ودولية.

في وقتٍ غزت فيه ميليشيات طائفية مقاتلة إلى جانب الأسد البلاد.

وفي ثمانينيات القرن الماضي وضع النظام حول كل رجل ملتحٍ دائرة اتهام بالإرهاب، تصل إلى اعتقاله وأحيانًا إعدامه.

كما فرض لفترة قرار منع النقاب في المدارس والجامعات، في عام 2010، وشاع قرار منع الاجتماعات الدينية وحلقات الدعوة والذكر في مطلع الثورة السورية، إضافة إلى مختلف التجمعات عمومًا.

وتلاحق المخابرات كل ملتزمٍ بالصلاة والمساجد، وتستدعيه تحقق معه اشتباهًا بهذه السلوكيات أن يكون وراءها “إخونجي” أو “داعشي”، نسبة إلى جماعة “الإخوان المسلمون” أو تنظيم “الدولة”.

وورد في وسائل الإعلام الموالية للنظام، عدة صور لفزاعة الإسلاميين في سوريا، أبرزها “جهاد النكاح” الذي ألحق تهمته لعدة فتيات.

واستُخدمت الطفلة روان قداح التي كانت معتقلة في سجون الأسد، كممثلة لتروي قصة والدها الذي أرغمها على “جهاد النكاح”، عبر منصات الإعلام الرسمية.

ولم يقف الاضطهاد عند هذه الدرجة، إذ وصل أحيانًا إلى اعتقال وتعذيب مواطنين لا تهمة لهم سوى رقم الهوية، أو مكان الولادة.

النظام ليس وحيدًا

يقاتل النظام السوري والميليشيات الرديفة عدة فصائل معتدلة، لكن البلاد شهدت أيضًا تشكيل جماعات متطرفة أبرزها تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويسيطر التنظيم على مساحات تقدر بربع مساحة سوريا، وشهدت مناطقه انتهاكاتٍ ممنهجة على أساس ديني.

نتج عن ذلك تهجير طوائف وأديان من هذه المناطق، كالإيزيديين والمسيحين.

وأصبح التنظيم يصدّر ثقافة القتل والإعدامات إلى العالم، عبر ما يوصف بـ “الذئاب المنفردة” الذين نفذوا عملياتٍ “إرهابية” في تركيا ودولٍ أوروبية وأمريكا.

القاضي الشرعي: نحن أفضل من فرنسا

وفي تصريح نشره موقع “يوميات قذيفة هاون في دمشق”، قال القاضي الشرعي الأول، محمود معراوي، “إن الحرية الدينية في سوريا أهم مما هي عليه حتى في فرنسا، لوجود تنوع طائفي كبير”.

وأكد أن هذا التنوع لا يوجد في الكثير من الدول الأوربية والمتقدمة، وهذه الطوائف متعايشة ضمن نسج المجتمع السوري منذ القدم.

واعتبر أن الحرية الدينية موضع متشعب، والتحول الديني جزء منها، وفي سوريا لا يحدّ التحول الديني من مستوى الحرية الدينية.

وأضاف معراوي “تردنا كل يوم من حالة إلى ثلاث حالات لأشخاص يطلبون تغيير ديانتهم إلى الإسلام”.

وأوضح أن معظم الأحيان يكون وراء هذا التحول، أسباب شخصية مثل مسيحي يريد تطليق زوجته، فيغير دينه للإسلام، وبعد حل مسألته، يعود ليغير دينه مجددًا.

مقالات متعلقة

  1. حرية المعتقد
  2. حرية الصحافة والخصومة مع سلطة الرقيب
  3. تقرير دولي: سوريا تقبع في المراكز العشر الأخيرة في الحرية الاقتصادية
  4. مفاجأة توزيع هدايا الحرية من روزنامة الحرية

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة