× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

“العودة للجوهر”.. السعي المنضبط لبذل الأقل لـ جريج ماكيون

ع ع ع

 

يركّز الكاتب جريج ماكيون على نقطة ترد كثيرًا في كتب التنمية البشرية، لكنه يعتقد أنها بمفردها قادرة على تغيير حياتك جذريًا، وتستحق أن تُمنح مساحة كتاب كامل في تناولها وتسليط الضوء عليها.

فالفكرة الأساسية له هي التخلص من جميع الأمور غير الضرورية، المشوّشة، لتتمكن من رؤية “المهم”، أو “الجوهر” كما عبّر عنه.

يفرّق الكاتب في صفحات مؤلّفه بين نمطين للشخصية: الجوهريّين، وغير الجوهريّين، ويقارن بين ردود أفعالهما في مواقف مختلفة، وأسلوب عيش كلّ منهما، موضّحًا نتيجة هذا وذاك. فمثلًا يقول “الشخص الجوهري يعرف أنه عندما نتخلى عن حقنا في الاختيار، لا نعطي الآخرين القوة فحسب، بل أيضًا إذنًا صريحًا بأن يقوموا بالاختيار بدلًا منا”.

من الأفكار المهمّة في الكتاب، تركيزه على عدم إمكانية فعل كل شيء، ولا امتلاك كل شيء، فاختيار شيء ما هو رديف للتخلّي عن شيء آخر، وهو ما يحمّلك مسؤولية الاختيار، وتحديد الأولويات قبل ذلك لتكون الأساس العملي في الانتقاء والمعيار الصارم له.

يشير الكاتب أيضًا إلى أهمية الحزم في الرفض لكل ما لا نملك وقتًا أو شغفًا لفعله، رغم استهجان المجتمع للرفض، وفي هذا يقول جريج “إذا لم تكن الإجابة بالموافقة مؤكدة، فيجب أن تكون بالرفض”.

الكتاب موجه للجميع، وبشكل خاص لمن يمتلئ جدولهم اليوميّ بأعمال كثيرة ومشتتة، ما يجعلهم يختصرون من الوقت اللازم للنوم أو العائلة أو الاستجمام.

يقع الكتاب في 276 صفحة موزعة على 20 فصلًا، تُرجم للعربية من قبل دار جرير عام 2016.

اقتباسات من الكتاب

“بمحاولتي إرضاء الجميع، ضحّيت بالأهم”

“كلما أجبرنا على اتخاذ خيارات أكثر، تدهورت جودة الخيارات التي نتخذها”

“ماذا لو توقفنا عن الاحتفاء بالانشغال كمقياس للأهمية؟ ماذا لو احتفينا بدلًا منه بكم الوقت الذي نقضيه في الإصغاء والتفكر والتأمل والاستمتاع بقضاء الوقت برفقة أهم الأشخاص في حياتنا؟”.

مقالات متعلقة

  1. عن الذات والحرب والثورة.. يحكى أن
  2. الكتّاب السوريون في مواجهة الحرب و"الانفصال الاجتماعي"
  3. عمل إعلامي لـ "العودة" يتحوّل إلى "عاصفة حزم"
  4. الجهل - ميلان كونديرا

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة