× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارسالنسخة الورقية

تركيا تنتظر استفتاءً حول الدستور الرئاسي.. ما أبرز تعديلاته؟

البرلمان التركي (وكالات)

البرلمان التركي (وكالات)

ع ع ع

مع نهاية الجولة الثانية من مباحثات الدستور التركي الجديد ونظام الحكم، والتصويت عليها في مجلس تركيا الكبير (البرلمان) في أنقرة، يوم السبت 21 كانون الثاني، بدأت الأنظار تتوجه نحو تاريخ الاستفتاء المقرر بعد مصادقة الرئيس التركي على المقترح وتوقيعه، والذي من شأنه أن يغير نظام الحكم في البلاد من نظام برلماني إلى نظام رئاسي (رئاسة جمهورية برلمانية).

أحوال الطقس تحدد الموعد الأخير

وقال مصطفى إلي تاش، نائب رئيس حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، اليوم الثلاثاء، 24 كانون الثاني، إنهم ينتظرون تحسن ظروف الطقس، وبناء عليه سيؤخرون طرح التعديلات الدستورية للاستفتاء لأقصى مدة ممكنة، وفق صحيفة “هبر تورك” التركية.

وفي ضوء تصريح “إلي تاش”، يتوقع تأخير طرح التعديلات الدستورية للاستفتاء لمدة أقصاها 16 نيسان 2017، وذلك بسبب أحوال الطقس، والتي قد تؤدي لوقوع حوادث وتعيق عملية الاستفتاء الشعبية، إذ تعد ظروف الشتاء في تركيا قاسية للغاية، لا سيما العواصف الثلجية بعموم البلاد أو السيول التي تصيب الأجزاء الشمالية من الأناضول.

بانتظار الرئيس حتى 16 نيسان

وفقًا لما جاء اليوم، في خبر صحيفة “حرييت” التركية، من المتوقع عودة أردوغان، من زيارته الرسمية إلى تانزانيا وأفريقيا، الجمعة 27 كانون الثاني 2017.

وبموجب القانون رقم 6771، يجب طرح التعديلات بعد مرورها من البرلمان، على رئيس الجمهورية، ليصادق عليها ويتم إعلانها بعد ذلك في الجريدة الرسمية، وتكون جاهزة للاستفتاء في أول يوم أحد، بعد مرور 60 يومًا على إعلانها في الجريدة.

وسيطرح مقترح الدستور الجديد للرئيس، أردوغان، لدى عودته من الزيارة، والذي سيدرس بدوره المقترح ويصادق عليه خلال مدة أقصاها 15 يومًا، ليتم نشرها في الجريدة الرسمية.

يتم بذلك كسب المزيد من الوقت، ومدة تتجاوز الشهرين والنصف لطرح الدستور الجديد للاستفتاء الشعبي، والتي لن تتجاوز تاريخ 16 نيسان 2017، بحسب تقديرات إلي تاش.

وأوضح إلي تاش، في خضم حديثه عن الاستفتاء، أنه سيتم تشكيل هيئة داخلية في الحزب لمتابعة أمور الاستفتاء، والتي من شأنها التحضير للحملة الدعائية، وتحديد الخط السياسي للحملة، بحسب “سبوتنيغ” التركية.

“الكلمة والقرار للشعب”

من جهة أخرى لم يتم تحديد الأشخاص الذين ستتشكل منهم الهيئة، أو الأغنية والشعار المخصصيّن لها، حيث يتم عادة تخصيص أغنية وشعار مختلفيّن لكل حملة لحزب العدالة والتنمية، بحسب “هبر تورك”.

ووفقًا لما جاء في سياق الخبر، يتوقع أن يكون شعار الحزب لهذه الحملة، “الكلمة والقرار للشعب”.

كما أشار إلي تاش، نائب رئيس الحزب، إلى أن الحملة الدعائية لكل حزب ستكون على حدى، وكذلك الأمر بالنسبة لحملة رئيس الجمهورية التي ستكون منفصلة عن حزب العدالة، أي أنه لن يشترك الأحزاب ولا الرئيس في حملة واحدة.

جاء ذلك ردًا على أسئلة الصحفيين، فيما إذا كان سيصعد كل من أردوغان ورئيس حزب “الحركة القومية” للمنصة الحملة معًا.

موقف المعارضة

ساند الحزب القومي، أحد أحزاب المعارضة الأربعة في تركيا، قرارت التعديلات وجميع خطوات حزب العدالة أثناء التصويت على مقترح الدستور الجديد.

على خلاف حزب المعارضة الرئيسية، حزب “الشعب الجمهوري”، الذي شنّ حملة مضادة وظهرت إشكاليات كبيرة بين أعضاء البرلمان من الحزبين.

وبمناسبة الحديث عن الاستفتاء والدستور الجديد، أظهرت شركة “أوبتيمار” للأبحاث مطلع هذا الأسبوع، نسب الإقبال من قبل الناخبين من مختلف الأحزاب، مع تباين واضح بالنسبة لأنصار الحزب القومي، بحسب صحيفة “قرار”، وهي على الشكل التالي:

53% يقبلون التعديلات

بينت نتائج الاستطلاع في 26 محافظة، أن نسب القبول تجاوزت 53%، وذلك من خلال الاستطلاع الشفوي “وجهًا لوجه”، الذي أجرته الشركة، ما بين تاريخي 3 و10 من الشهر الجاري.

وبالنظر لنسب الناخبين من كل حزب، كان غالب أنصار حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، موافقين بنسبة 80% من مجمل الأصوات.

أمّا أنصار الحزب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسية، والذي يعد حزب علماني يساري، فكانت نسبتهم الموافقة لا تتجاوز 7%.

وكان التباين واضحًا بالنسبة لأنصار الحزب القومي، وهو حزب يميني، وكان مساندًا لعملية التعديلات منذ بدايتها، حيث انقسمت الأصوات مناصفة بين مؤيد للتغير ومعارض له.

بروفا لانتخابات 2019

في سؤال يتعلق بوجود وزراء من أعضاء حزب الحركة القومية داخل المجلس الجديد، أفاد إلي تاش، بأن الموضوع لم يتوضح بعد، مشيرًا إلى أنه ربما يتم القيام بتعديلات على لوائح الوزراء بسبب احتمال وجود بعض الوزراء الضعفاء، الذين قد يؤثر وجودهم سلبًا على الاستفتاء.

وقال إلي تاش “قد تكون هذه تجربة (بروفا) لعام 2019″، أي تجربة عملية لانتخابات عام 2019.

ما هو الدستور الجديد وما خلفياته؟

بدأت الجولة الأولى لمباحثات الدستور الجديد والنظام الرئاسي، وهي عبارة عن 18 مادة معدلة، في المجلس البرلماني بتاريخ 9 كانون الثاني، وانتهت منتصف الشهر الجاري بنسبة موافقة لا تقل عن 340 صوتًا للمادة الوحدة.

وأعقبها نجاح الجولة الثانية أيضًا بتاريخ 21 من الشهر، وذلك بقبول المقترح الكلي وبنسبة 339 صوتًا برلماني، ما أدى إلى نجاح المقترح وتجهيزه ليتم طرحه لرئيس الجمهورية الذي سيصادق عليه بعد دراسته في مدة أقصاها 15 يومًا.

وترى التعديلات الدستورية الجديدة أن تكون السلطة التنفيذية بقبضة واحدة وبقيادة رئيس الجمهورية، عوضًا عن رئيس الوزراء والبرلمان.

وبناء عليه لن تنقطع صلة رئيس الجمهورية بحزبه كما هو الحال الآن، وسيتم إلغاء كلمة “حيادي” من المادة، كما جاء في نص المادة السابعة، بحسب “حرييت”.

أبرز التعديلات

من أبرز التعديلات التي جاءت، رفع عدد النواب البرلمانيين لـ 600 نائب عوضًا عن 550، بالإضافة إلى موضوع النواب الاحتياطيين الذي قد يتم تحقيقه لاحقًا، بحسب المادة الثانية.

مرشح بعمر 18 عامًا

تخفيض عمر الترشح البرلماني لـ 18 عامًا، بدلًا عن 25، أي يمكن للمواطن الترشح ليكون عضوًا برلمانيًا دون الحاجة للانتظار لإكمال سن الـ 25، وفق المادة الثالثة.

المدة الانتخابية

رفع عدد سنوات الفترة البرلمانية لـ 5 سنوات مجددًا كما كان عليه الحال قبل 2007، بدلًا عن 4 سنوات، ودمج الانتخابات البرلمانية والرئاسية بيوم واحد، حيث سيكون على المواطن التصويت على كلا الانتخابين في الوقت ذاته، وذلك بموجب المادة الرابعة.

صلاحيات البرلمان

من أكثر المواد التي أثارت جدلًا أثناء المباحثات، هي المادة الخامسة، والتي تنص على تقليص صلاحيات مجلس البرلمان، وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، الذي سيكون هو رأس السلطة التنفيذية.

وفي ضوء التغيرات المقترحة، ستلغى صلاحيات مجلس الوزراء داخل البرلمان بإصدار القرارات بحكم القانون (KHK)، وتحويل هذه الصلاحية لرئيس الجمهورية.

ولكن من جهة أخرى، سيبقى البرلمان يتمتع بإمكانية إصدار العفو العام والخاص، مع رفع عتبة صوت الأغلبية، والتي تشترط الحصول على 360 صوت بدلًا عن 330 سابقًا، أي تم تصعيب إماكنية استخدام هذه الصلاحية أيضًا.

ماذا عن تجريم الرئيس؟

بالإضافة للمادة التاسعة، التي تنص على فتح المجال أمام محاكمة رئيس الجمهورية، لاقترافه جرمًا غير “خيانة الوطن”، إذ يتم محاكمة الرئيس فقط في حال اقترف جرمًا كبيرًا يعد خيانة للوطن، بحسب الدستور الحالي.

ولكن ليس بهذه السهولة، حيث يمكن تقديم مقترح التحقيق بحق الرئيس من قبل مجلس البرلمان، بعد الحصول على 301 توقيع، وفي حال الحصول على 360 صوت يمكن اتخاذ القرار لفتح التحقيق بحقه.

الديوان الأعلى

هذا بالإضافة لوجوب الحصول على 400 صوت، تصويت سري، لنقل التحقيق للديوان الأعلى، الذي يتوجب عليه إنهاء التحقيقات في مدة أدناها ثلاثة أشهر مع إمكانية التمديد لثلاثة أشهر أخرى، يكون اتخذ القرار في نهايتها.

الرئيس يعيّن نائبيه

أمّا في المادة العاشرة، فيتم مناقشة مسألة نائبي الرئيس، وصلاحياتهم وتعيينهم، وتعيين الوزراء، حيث سيتم تعيينهم من قبل الرئيس دون الحاجة لانتخابهم.

ويجب أن يتمتع نائبو الرئيس والوزراء بخصائص مرشحي البرلمان، وفي حال تم اختيارهم من داخل البرلمان، سيتم إلغاء عضويتهم فيه.

ويمكن للرئيس تعيين نائبين له بقدر ما يشاء، وستكون مدة تعيينهم خمس سنوات كما هو الحال بالنسبة للرئيس، وذلك في حال لم يتم عزلهم، كما سيتمتعون بصلاحيات الرئيس وحصانته، إلا في حال عزلهم، و بذلك تلغى عضويتهم البرلمانية حكمًا.

مقالات متعلقة

  1. "باب الهوى" يغلق أبوابه خلال فترة الاستفتاء على الدستور التركي
  2. الإرهاب والاستفتاء.. اتهامات سياسية بين الحكومة والمعارضة في تركيا
  3. الدستور التركي.. صناديق الاستفتاء تغلق أبوابها في أوروبا
  4. برأيك: كيف ينعكس تحوّل نظام الحكم في تركيا على الملف السوري؟

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة