× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

“بزاعة” تكشف رموز تنظيم “الدولة” وتفتح الطريق أمام “الجيش الحر” إلى الباب

عربة تحمل رشاشًا للجيش الحر قرب بزاعة شمال حلب - 4 شباط 2017 (عنب بلدي)

عربة تحمل رشاشًا للجيش الحر قرب بزاعة شمال حلب - 4 شباط 2017 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

معارك واشتباكات شهدتها أطراف مدينة الباب السورية شرق حلب خلال الأيام الماضية، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وبين فصائل “درع الفرات” المدعومة من تركيا، التي أحرزت تقدمًا في محيط المدينة من الجهتين الشرقية والغربية.

أهمية كبيرة للمدينة جعلت ثلاث قوى تقاتل للسيطرة عليها، فهي تعتبر عمق المنطقة الآمنة التي تنوي تركيا تشكيلها إضافة إلى كونها أكبر مدينة في ريف حلب الشرقي، في حين تعتبر عاصمة التنظيم في ريف حلب.

أما أهمية المدينة للنظام السوري، الذي حاول التقدم باتجاهها من المحور الجنوبي والجنوبي الغربي وبات يبعد عنها نحو سبعة كيلومترات فقط، فهي “الظهور بموقف القوي”، والاستعداد لخوض المعارك على مختلف الجبهات العسكرية.

الحر داخل بزاعة

بعد عمليات كر وفر خلال الأيام الماضية، واشتباكات حول محيط بلدة بزاعة شرق مدينة الباب، أعلنت فصائل “الجيش الحر” المنضوية في عملية “درع الفرات”، السيطرة بشكل نهائي على البلدة، مساء السبت الماضي، بحسب مراسل عنب بلدي المرافق لسير العمليات العسكرية في ريف حلب.

وأعلنت غرفة عمليات “حور كلس” أن “الجيش الحر سيطر على البلدة الاستراتيجية بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش، دمر خلالها عربة مفخخة للتنظيم وقتل 37 عنصرًا في البلدة”.

البلدة ذات أهمية استراتيجية كونها تقع على أطراف مدينة الباب من الجهة الشرقية، كما تعتبر البوابة الجنوبية لبلدة قباسين، الخاضعة للتنظيم أيضًا.

النظام السوري والباب

وإلى جانب تقدم فصائل “الجيش الحر” نحو الباب، تحدثت وسائل إعلام محلية موالية للنظام السوري وروسيا، بأن قوات الأسد عازمة للسيطرة على المدينة.

قوات الأسد أصدرت بيانًا، الخميس الماضي، أعلنت فيه عن سيطرتها خلال 20 يومًا على أكثر من 32 بلدة ومزرعة في ريف حلب الشمالي الشرقي من تنظيم الدولة، بمساحة إجمالية بحدود 250 كيلومترًا مربعًا، وبجبهة تصل إلى 25 كيلومترًا، وعمق حتى 16 كيلومترًا.

وأكدت أن العمليات العسكرية بدعم من الميليشيات الرديفة و”الحلفاء”، أدت إلى “توسيع مناطق سيطرة الجيش العربي السوري والتحكم بطرق المواصلات التي تربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية”.

لكن البيان، الذي نشرته قوات الأسد على موقع “يوتيوب”، لم يأت على ذكر مدينة الباب، أو الحديث عن نية استمرار الهجوم نحو المدينة.

وكانت أنباء تحدثت عن تسليم تركيا المدينة للنظام السوري بعد السيطرة عليها من التنظيم، إلا أن نائب رئيس الوزراء التركي والناطق باسم الحكومة، نعمان كورتولموش، نفى ذلك، الشهر الماضي، وقال إن “العملية في مدينة الباب شمالي سوريا، لم تُنفذ من أجل تسليم ما يتم تطهيره من داعش إلى نظام الأسد”.

“الحر” مصر علىالباب

رئيس المكتب السياسي في “لواء المعتصم”، مصطفى سيجري، المشارك في المعارك، قال لعنب بلدي إن الفصائل لن تترك المدينة للنظام، مؤكدًا أن “القادة الميدانيين بدأوا التحضيرات للسيطرة على الباب قريبًا”.

بينما رأى قائد فرقة “السلطان مراد”، العقيد أحمد عثمان، أن “المعارك التي يخوضها النظام مع داعش هي معارك شبه محسومة لصالح النظام، بينما نراهم يدافعون بكل ما يملكون من قوة في الجبهات المفتوحة مع فصائل درع الفرات”، وفق  تعبيره.

وأكد الضابط لعنب بلدي، في وقت سابق، أن “الجاهزية كاملة لإنهاء وضع الباب قريبًا”، مردفًا “الوضع الحالي لن يستمر طويلًا”.

رموز تشفير للتنظيم

وخلال عملية السيطرة على بلدة بزاعة حصل مراسل عنب بلدي على رموز عسكرية تابعة للتنظيم، وملحقة بقبضات اللاسلكي “التيترا”، لمقاتل من التنظيم قتل على أيدي عناصر “الحر” أثناء دخولهم البلدة.

وألحقت بالرموز “تنبيهات للمجاهدين”، تشير إلى أن القبضة مخترقة، “فأحسن استخدامها”، كما حثت المقاتلين على الالتزام بالرموز كي لا يتحولوا لـ “هدف سهل” في المعارك.

وتختصر الرموز، التي حصلت عليها عنب بلدي، مصطلحات عسكرية، تساعده في “التشتيت العسكري” خلال عملية الاقتحام والانغماس، فيستخدم التنظيم كلمة “شام” ويرقّمها، للدلالة على بلدات ريف حلب الشرقي والشمالي، بينما يستخدم كلمة “بحر”، للدلالة على دوّار أكثر من بلدة، إضافة إلى المساجد المنتشرة في المنطقة، في حين تدل كلمة “سحاب” على الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في السيارة، والموتور، والقبضة.

ومع استمرار المعارك من كل الأطراف تستمر معاناة المدنيين الذين يحاولون الفرار إلى مناطق آمنة لتعترضهم ألغام التنظيم المزروعة على الطرقات، ليسقط عدد منهم قتلى خلال الأيام الماضية، في الوقت الذي أكدت فيه الأمم المتحدة أن نحو 30 ألف مدني فروا من المدينة، أواخر كانون الأول الماضي، باتجاه مناطق أخرى في حلب.

مقالات متعلقة

  1. ثمانية كيلومترات تفصل "الجيش الحر" عن مدينة الباب
  2. "الجيش الحر" يسيطر على ثلاث قرى جديدة شمال مدينة الباب
  3. "الجيش الحر" يتقدّم وسط مدينة الباب على حساب تنظيم "الدولة"
  4. "قيادة" مدينة الباب تطالب الأهالي بالخروج من المنطقة

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة