× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الريمونتادا.. من الحروب والثورات إلى ملاعب الكرة

ع ع ع

إن كنت من الجمهور الرياضي أو تسللت إلى صفحات الرياضة خلال الأسبوع الماضي، فلابد أنك قرأت أو سمعت بـ “الريمونتادا”، الكلمة التي اقترنت بنادي برشلونة، بعدما تصدر اسمه مسارات البحث على غوغل، عقب فوزه على باريس سان جرمان بسداسية مقابل هدف، مكنته من التأهل إلى ربع نهائي الشامبيونزليغ.

فماذا تعني هذا الكلمة ومتى تطلق في كرة القدم؟

هي كلمة إسبانية تعني التعافي والعودة، وكانت تُستخدم في المعارك والحروب الأهلية والثورات في إسبانيا، التي اشتهر بها إقليم كاتالونيا وإقليم الباسك، لمحاولتهما بصورة مستمرة الاستقلال عن حكم الملك الإسباني، ثم بعد ذلك أصبحت كلمة أدبية استخدمها الأدباء في وصفهم للمعارك الملحمية التي انتصر فيها طرف على الآخر ولم يكن هذا الانتصار متوقعًا.

الريمونتادا في كرة القدم

تعتبر بعض مباريات كرة القدم ملاحم كروية، حيث تليق بها كلمة الريمونتادا، التي غالبًا ما تستخدم لإثارة حماس اللاعبين قبل مباراة العودة، وقد بدأ استخدامها في ثمانينيات القرن الماضي، ثم اختفت بعد ذلك الى أن أعادتها صحيفة سبورت الكتالونية، عندما هزم فريق برشلونة أمام فريق ميلان ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا في مباراة الذهاب، ليعود برشلونة ويفوز في الإياب.

كما استخدمت الكلمة بعد هزيمة برشلونة وريال مدريد أمام بارين ميونخ وبروسيا دورتموند لإثارة حماس اللاعبين قبل مباريات العودة.

وأكثر مرة استخدم فيها هذا المصطلح هو الآن بعد فوز برشلونة على فريق بي إس جي بستة أهداف مقابل هدف واحد، ليصبح المصطلح الأكثر شيوعًا على مواقع التواصل الاجتماعي منذ انتهاء المباراة.

أشهر ريمونتادا في التاريخ

ليست هذه المرة الأولى التي يصنع بها برشلونة ريمونتادا ويعوّض هزائمه، إذ نجح في ذلك بنفس البطولة بموسم 2012- 2013، مع فريق ميلان الإيطالي، حين انتهت مباراة الذهاب بالهزيمة بهدفين مقابل لا شيء، ولكن انقلب الأمر ليفوز برشلونة بمباراة الإياب بأربعة أهداف نظيفة.

كما جاء ريال مدريد كبطل الريمونتادا في تاريخ كرة القدم عقب النجاح بتعويض هزائمه في العديد من المواجهات، إذ بدأ الأمر عام 1986، عندما كان يحمل الفريق لقب بطولة كأس الاتحاد الأوروبي وتلقى هزيمة قاسية من بروسيا مونشنجلادباخ بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وهو الأمر الذي تحدثت عنه الصحف الإسبانية وعن فشل الريال، لكن لم ييأس اللاعبون وعقدوا العزم على الفوز وتحقيق ريمونتادا تخلّد في تاريخ أذهان جميع مشجعي كرة القدم، عقب تشجيع خوانيتو لهم وشنه لحملة “العودة للمباراة والفوز بعد الخسارة”، ونجح الريال في ذلك بالفعل وفاز على منافسه الألماني بأربعة أهداف.

كما تلقى ريال مدريد هزيمة من منافسه فولفسبورج الألماني بهدفين مقابل لا شيء في الموسم الماضي في دوري أبطال أوروبا، ولكنه نجح بتحويل ذلك إلى انتصار قوي في مباراة الإياب بثلاثة أهداف نظيفة.

وتأتي مواجهة الريال أمام فريق ميلان الإيطالي كأقوى رد اعتبار للهزيمة، إذ انتهت مباراة الذهاب بهزيمة الفريق الإسباني بثلاثة أهداف مقابل هدف، ولكنه عاد ليفوز في مباراة الإياب بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد للميلان.

وتعد مباريات ريال مدريد في الدوري الإسباني أقوى مثال على الريمونتادا والعودة من بعيد بنتيجة المباريات، إذ غالبًا ما يسجل الملكي في الدقائق العشر الأخيرة. وتمكن أمام فياريال الشهر الماضي في بطولة الدوري الإسباني من قلب توقعات جميع المشاهدين، بعدما أحرز فياريال هدفًا ثم تعادل معه الريال، وتكرر الأمر ليتعادلا بهدفين لكل منهما، ولكن قلب ريال مدريد النتيجة لصالحه بهدف في الدقائق الأخيرة من المباراة.

كما عاد تشلسي أمام باريس سان جرمان بدوري أبطال أوروبا 2013-2014، عندما فاز باريس بثلاثة أهداف لهدف في لقاء الذهاب، وفي العودة تكمن تشيلسي من الفوز بهدفين نظيفين.

ويعتبر النهائي الأشهر في تاريخ دوري الأبطال، عندما قلب ميلان الطاولة على ليفربول في دوري الأبطال بموسم 2004-2005، فبعد أن تقدم الميلان في الدقيقة الأولى، وعزز الهدف بهدفين آخرين، عاد الليفر في الشوط الثاني وأحرز ثلاثة أهداف ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي فاز الإنكليز من خلالها بالكأس الأوروبية.

كما تكرر نفس الأمر بنفس النتيجة أيضًا مع فريق بوروسيا دورتموند الألماني ونظيره مالاجا الإسباني بدوري أبطال أوروبا.

مقالات متعلقة

  1. الكلمة.. مدلولها وآثارها
  2. "فيس بوك" و"يوتيوب" و"غوغل" وغيرها.. لماذا سميت هكذا؟
  3. رجل أعمال سوري يلقي الكلمة الافتتاحية في مؤتمر سوتشي
  4. قرآن من أجل الثورة 16

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة