مطربات سوريات عرفهن الجمهور على أنهن مصريات

مطربات سوريات عرفهن الجمهور على أنهن مصريات

عنب بلدي عنب بلدي
asmahan.jpg

المطربة أسمهان - (انترنت)

بقيت مصر على مدى عقود طويلة، قاعدة انطلاق العديد من فناني العالم العربي، وفيها وجد كبار المطربين فرصهم بالوصول إلى الجماهير، ودخول عالم النجومية من أوسع أبوابه.

وما ساعدهم على ذلك “العصر الذهبي” للملحنين المصريين، أمثال بليغ حمدي ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي ومحمد الموجي، الذين أولوا اهتمامًا للمواهب الشابة ولحنوا لها أغانٍ ترسخت في ذاكرة الأجيال.

وشهدت “أم الدنيا” انطلاقة مطربات سوريات، لم يجدن الاهتمام من ملحني بلدهن، وعادت بعضهن برصيد من النجومية مثل ميادة الحناوي، فيما اخترن أخريات تكملة مسيرتهن في مصر، حتى عرفهن الجمهور على أنهن مصريات.

ورصدت عنب بلدي ثلاثة مطربات سوريات عرفهن الجمهور على أنهن مصريات:

أسمهان

اسمها الحقيقي آمال الأطرش، وهي من مواليد مدينة السويداء عام 1912، لعائلة لها دور كبير في الحياة السياسية آنذاك.

اضطرت للجوء مع عائلتها إلى القاهرة إثر نشوب الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي عام 1925، وهناك اكتشف الملحن المصري داوود حسني موهبتها في الغناء أثناء زيارته لمنزل عائلتها، وهو من منحها اسم أسمهان.

كان لأخيها فريد الأطرش دور كبير في سطوع اسمها إلى جانب عمالقة المطربين المصريين، وشاركته العديد من الحفلات بصوتها “الأوبرالي” الرفيع، حيث لقيت التفاتة وشهرة كبيرة.

“إن أسمهان فتاة صغيرة لكن صوتها صوت امرأة ناضجة”، هكذا قال فيها محمد عبد الوهاب، عندما كانت في الـ 16 من عمرها، ليتنافس كبار الملحنين على التعامل معها، أمثال زكريا أحمد ومحمد القصبجي.

ومن أشهر أغنياتها “يا طيور”، “يا حبيبي تعالى الحقني”، و”ليالي الأنس في فيينا”.

توفيت أسمهان عام 1944 إثر حادث مرور، أثار تساؤلات حتى وقتنا الراهن، إذ سقطت سيارتها في البحر ما أدى إلى وفاتها مع صديقتها.

في حين اختفى السائق، ليبقى السؤال عن المسؤول عن “اغتيالها” دون جواب.

وتوجهت أصابع الاتهام نحو شقيقها فؤاد (الذي كانت على خلاف دائم معه)، وأم كلثوم، والمخابرات البريطانية، دون إثبات التهمة على أي جهة.

نجاة الصغيرة

نجاة البابا، ولدت في القاهرة عام 1938 من أسرة دمشقية فنية، والدها الخطاط محمد كمال حسني البابا وشقيقتها الفنانة سعاد حسني، وعمهما الممثل أنور البابا، الذي اشتهر بأدواره الكوميدية إلى جانب ناجي جبر (أبو عنتر).

بدأت مسيرتها الفنية بسن مبكر، عندما تدربت على أغاني كبار المطربين وغنت لهم، واشتهرت بأدائها لأغنيات أم كلثوم على خشبة المسارح، مدة عشر سنوات.

إلا أن الصحفي المصري فكري أباظة، طالب الحكومة المصرية بأن توليها اهتمامًا خاصًا، وكتب مقالًا عام 1946 بعنوان “مطربة يجب أن تستولي عليها الحكومة”.

ولقيت بعدها اهتمامًا كبيرًا من المؤلفين والملحنين أمثال سيد مكاوي وبليغ حمدي، لتبدأ بإصدار أغاني خاصة بها.

من أشهر أغنياتها عيون القلب، “ليه خليتني أحبك”، و”القريب منك بعيد”.

اعتزلت نجاة الغناء عام 2002، لتعود مجددًا مطلع عام 2017 بأغنية “كل الكلام”.

فايزة أحمد

ولدت في لبنان عام 1930 لأب سوري، نشأت وتربت في مدينة دمشق، حيث لم تلق موهبتها اهتمامًا كبيرًا، فقد تقدمت لإذاعة دمشق في مسابقة لاختيار المطربين، ولم تنجح فيها.

سافرت إلى حلب وتقدمت إلى إذاعتها، ولقيت نجاحًا كبيرًا هناك، لتطلبها إذاعة دمشق مجددًا وتصبح مطربة معتمدة فيها.

وبعد ذلك سافرت إلى مصر والتقت بالملحن محمد الموجي، وشكلا ثنائيًا غنائيًا مميزًا.

وكسابقتيها تعاملت مع كبار الملحنين، أمثال محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي، الذين أشادوا بصوتها “العذب” وشغفها بالغناء منذ طفولتها.

ومن أشهر أغنياتها “ست الحبايب”، و”مستنياك وأنا قلبي ليك ميّال”.

توفيت فايزة أحمد عام 1982 عن عمر ناهز 52 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

مقالات متعلقة

  1. سوريات ترفضن "التحرش" في مصر
  2. معرض "طموح" في أورفة التركية لأعمال نساء سوريات
  3. نساء سوريات يساهمن في معالجة أزمة النفايات في لبنان
  4. السوريون في مصر.. "أجدع ناس"

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية