× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

معارك حماة تتصدّر المشهد السوري وتكشف هشاشة “جنيف”

مقاتلون من أحرار الشام في معارك ريف حماة الشمالي - 25 آذار 2017 (عنب بلدي)

مقاتلون من أحرار الشام في معارك ريف حماة الشمالي - 25 آذار 2017 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي- خاص

تصدّرت معارك محافظة حماة المشهد السوري خلال الأسبوع الفائت، ونظر إليها مراقبون على أنها المعركة الأكبر للمعارضة خلال العام الجاري، بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات السورية- السورية في جنيف السويسرية برعاية الأمم المتحدة، والتي أظهرت انسداد الأفق أمام أي حل سياسي مرتقب للقضية السورية.

المعارضة تقلب الموازين شمال حماة

مساء الثلاثاء 21 آذار، باشرت فصائل من المعارضة السورية هجومًا واسعًا على مواقع النظام السوري في ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، بهدف انتزاع القرى والبلدات تمهيدًا لدخول مدينة حماة، وهي الخطوة التي مازالت تواجه معوقات كبيرة بسبب التحصين الجيد لقوات الأسد.

وشارك في المعركة، الممتدة من بلدة كوكب شمال شرق حماة وحتى معرزاف في الشمال الغربي، فصائل بارزة في المنطقة الوسطى والشمال السوري، وهي: “هيئة تحرير الشام”، “جيش النصر”، “جيش العزة”، “جيش إدلب الحر”، “فرقة الصفوة”، “أبناء الشام”.

وبعد إعلان المعركة بساعات، سيطرت الفصائل على مدينة صوران، والتي كانت مقدّمة لانهيارات واضحة في دفاعات قوات الأسد في المنطقة، وتبعها نحو 15 بلدة وقرية، وهي: أرزة، بلحسين، خربة الحجامة، خطاب، تلة الشيحة، سوبين، الشير، كفرعميم، المجدل، معرزاف، شليوط، معردس، الاسكندرية، كوكب، شيزر.

استعادت قوات الأسد سيطرتها على بلدة كوكب (شمال شرق) وشيزر (شمال غرب)، بعد ثلاثة أيام من الانسحاب منهما، لكن الموقف العسكري في باقي المناطق مازال راجحًا للمعارضة، والتي مازالت مصرة على دخول بلدة قمحانة الاستراتيجية، والتي تعدّ بوابة مدينة حماة الشمالية.

مصدر إعلامي في “هيئة تحرير الشام” أوضح لعنب بلدي أن الهدف الرئيسي من المعركة هو “تحرير حماة”، مؤكدًا أن العمليات ستستمر في المنطقة حتى تحقيق هدفها، وهو ما يشير إليه اهتمام قادات الصف الأول من الفصيل بالمعركة، إذ ظهر قائده هاشم الشيخ وقائده العسكري “أبو محمد الجولاني” وشرعيون وقادة آخرون في ريف حماة للإشراف على المعركة.

صباح الجمعة 24 آذار، بدأت ستة فصائل معارضة هجومًا آخر من محور جديد في محافظة حماة، وهي: “أحرار الشام”، “جيش النصر”، “أجناد الشام”، “فيلق الشام”، “جيش النخبة”، و”الفرقة الوسطى”، يهدف إلى السيطرة على مدينة كرناز والحواجز والقرى المحيطة بها في الريف الشمالي الغربي.

وتحدث عمر خطاب، الناطق العسكري باسم “أحرار الشام” عن أهداف المعركة الجديدة، موضحًا أنها تهدف إلى “تحرير أرضنا وأهلنا من هذا النظام المجرم”، و”إفشال مخططات النظام في تهجير أهل السنة من أرضهم، كما يفعل في غوطة دمشق وحمص وحلب”، ومؤكدًا أن هدفها يكمن أيضًا في “الضغط على النظام والميليشيات بفتح معركة حماة وريفها بالتزامن مع معارك الغوطة ودرعا”.

ورغم عدم تحقيق أي تقدم يذكر على جبهة كرناز والحواجز المحيطة بها حتى مساء السبت، إلا أن خطاب شدد على استمرارية المعركة والسيطرة على كافة مواقع الأسد في المنطقة المستهدفة، مضيفًا أن “النقاط ضمن هدف المعركة بمرحلتها الأولى متصلة ومرتبطة ببعضها البعض، ولا يمكن الإعلان عن تحرير نقطة من النقاط حتى إنجاز كامل المرحلة للضرورة العسكرية”.

جنيفمفاوضات لا يعوّل عليها

بعيدًا عن أزيز الرصاص في حماة، تدور مفاوضات جنيف في حلقة مفرغة، اعترف عرّابها، المبعوث الأممي المستقيل مستقبلاً، ستيفان دي ميستورا، بعدم جدواها، فهي لن تحدث انفراجًا ولن تنهار بحسب تعبيره، كما أن المعارضة تشدد على أحقيتها بالدفاع عن نفسها في الميدان، وهي ذات الحجّة التي يقدمها نظام الأسد مرارًا.

دون اتفاق على جدول الأعمال، ظهر إحباط دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده ليلة الجمعة 24 آذار، موضحًا فيه أنه ترك للوفود “حرية اختيار السلة التي ترغب بمناقشتها، لكنها في نهاية المطاف ملزمة بالتطرق إلى السلال الأربع”، والسلال الأربع التي اتفق عليها الجانبان السوريان هي: الحكم، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب، على أن يتم نقاشها “بشكل متواز”.

الهيئة العليا للمفاوضات خرجت بتصريحات تناقض حديث دي ميستورا، وتشدد على أن النقاش سيتناول “الانتقال السياسي أولًا ثم الدستور والانتخابات”، ليخرج موفد النظام بشار الجعفري بتصريح مناقض آخر، موضحًا أن وفده سيناقش “سلة الإرهاب” السبت.

مفاوضات جنيف على ارتباط عضوي بالجبهات في سوريا، كما يرى مراقبون، ولا يمكن قراءة المشهد الميداني المتبدل خلال آذار إلا في سياق تغيير منهجي جديد في المعادلة السورية قد يطرأ خلال العام الجاري، يعيد الكفة إلى حالة التوازن بين المعارضة والنظام، بعد أن رجحت كفة الأخير بسيطرته على حلب الشرقية أواخر 2016.

مقالات متعلقة

  1. المعارضة تستعيد قرية كوكب بريف حماة الشمالي
  2. قوات الأسد تتوغل شمالي حماة وتصل قرية عطشان
  3. قوات الأسد تسيطر على أبو دالي والحمدانية شرقي حماة
  4. وفاة إعلامي سوري بحادث سير في تركيا

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة