ع ع ع

فاز وزير التربية في حكومة النظام السوري هزوان الوز أمس، الاثنين 27 آذار، بالجائزة الأولى في مسابقة دمشق للرواية العربية، عن روايته “حاء الحب راء الحرب”، بالمناصفة مع رواية “قابيل السوري” للكاتب السوري حسين ورور.

وفي الروية التي نشرها الوز في عام 2015 صوّر “الحرب التي يشنها على سوريا العالمُ الخارجي وأبناؤها في الوقت نفسه”، بحسب قراءة صحيفة “الوطن” الموالية للنظام.

وتقوم الرواية على شخصية محورية “غائبة عن الوطن”، ناقش من خلالها الكاتب علاقته مع مدينة دمشق، وذهب بالوصف إلى العمل التعريفي.

وليست “حاء الحب راء الحرب” العمل الأدبي الوحيد المنشور للوز، بل يملك أيضًا عددًا من الأعمال الروائية القصصية، منها: “صباح الياسمين.. صباح الغاردينيا”، “عيون في الخريف”، “حكايا طائر السمرمر”، “سرير من الوهم”.

كما وترجم أعمالًا أدبية روسية، منها المجموعة القصصية للكاتب الروسي يفغيني غريشكوفتس بعنوان “الغشاوة”.

ورغم أنّ وزير التربية، حاصل على إجازة في الهندسة الميكانيكية وعلى الدكتوراه في العلوم التقنية من معهد خاركوف البوليتيكنيكي في الاتحاد السوفييتي سابقًا، إلّا أنه عكف على المشاركة في الحياة الأدبية بشكل كبير إذ يرى أنّه “يهرب من الهواء الملوث بالكتابة”.

وتولى الوز وزارة تربية النظام في حكومات رياض حجاب (2012)، وحكومة وائل الحلقي (2014) وحكومة عماد خميس (2016)، إذ كان من الوزراء الأكثر ثباتًا في منصبه في ظل تعديلات وزارية عدّة خلال الأعوام الماضية.

وخلال فترة تسلمه الوزارة، واجهت التربية عوائق عدّة وكان أهمها تراجع مستويات التعليم في سوريا، الأمر المرتبط بحالات الغش الامتحاني التي انتشرت بشكل كبير بعد تراجع الوضع الأمني، فضلًا عن فضائح تسريب الأسئلة التي وصلت إلى حدّ الإطاحة بمدير تربية حماة، محمد نجيب نابلسي العام الماضي، على خلفية ما وصفه الوز بـ “أسوا امتحانات شهدتها سوريا”.

كما أصدرت الوزارة عدّة قرارات تقدّم “تسهيلات كبيرة للطلاب” وذلك “مراعاة لظروفهم”، ومن بينها المشروع الذي طرحه الوز، والذي يقضي بعدم تسمية الطالب الراسب في مادتين في الصفوف الانتقالية بأنه راسب، بل “مؤجّل”، الأمر الذي استخدم ضدّه في التدليل على “تراجع المنظومة التعليمية في سوريا”.

غير أنّ هذا التراجع لم يكن “كلام جرائد”، وذلك نتيجة خروج مئات المدارس عن الخدمة نتيجة القصف في سوريا، وهجرة أعداد كبيرة من المدرسين، إذ حذّرت منظمة “يونيسيف” من تدهور التعليم في سوريا، وأوضحت أن عدد المدارس المدمرة وغير الصالحة للاستخدام فاق خمسة آلاف مدرسة.

ولم يتمكن الوز من المحافظة على مستويات تميل للتحسن في التعليم السوري، رغم أنه عمل في مجال التربية والتعليم منذ العام 2000، إذ شغل منصب مدير التعليم المهني والتقني في وزارة التربية حينها، ثم مديرًا لتربية دمشق عام 2004.

أما طرح تعديل المناهج الأخير، الذي ناقشه مجلس الشعب في آب الماضي حول إلغاء مادة التربية الدينية، بدا أكثر ما أثار حفيظة السوريين تجاه التغييرات المطروحة للنظم التعليمية، ورغم أنّ الوزارة لم تلغ المادة من المناهج، إلا أنها اعتمدت سلسلة تغييرات في المناهج تتماشى مع مواقف النظام السياسية، عبر تغيير بعض العبارات في كتب الصف الثامن تمحورت حول “تركيا والعثمانيين”.

مسيرته الوزارية الممتدة إلى 6 سنوات، يسميها الوز “سنوات الجرح” نتيجة الحرب في سوريا التي تزامنت مع عمله كوزير، إلا أنه وجد في الرواية وسيلة للذهاب إلى “الدمقرطة” في السرد، و”الإفلات من قبضة الصوت المنفرد”، كما قال في إحدى مقابلاته الصحفية.

وهزوان الوز، من مواليد دمشق عام 1962، وهو متزوج ولديه خمسة أولاد.

مقالات متعلقة

  1. الوز لمعلمي حلب: من يرى راتبه غير كافٍ فليستقيل
  2. رفع أجرة الساعة التدريسية للمكلفين في سوريا
  3. صفحات المدارس في "فيس بوك" تثير جدلًا في سوريا
  4. سبعة آلاف طالب يتعلمون "الروسية" في سوريا