أربعة أسباب وراء انسحاب المعارضة في حماة

أربعة أسباب وراء انسحاب المعارضة في حماة

عنب بلدي عنب بلدي
ergttt4y657u6jy56hu.jpg

تجهيز القذائف قبيل انطلاق معركة "صدى الشام" في ريف حماة الشمالي الغربي- 25 آذار (عنب بلدي)

انسحبت فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي من معظم المناطق التي تقدمت لها، في الهجوم الذي بدأ الثلاثاء 21 آذار.

ووقع الانسحاب الأبرز صباح اليوم، الجمعة 31 آذار، وسيطرت قوات الأسد على خمس بلدات في المحور الشمالي الغربي، أبرزها خطاب والمجدل والشير.

وعزت مصادر في “الجيش الحر”، وأخرى مطلعة على سير المعارك، أسباب الانسحابات لأربع نقاط رئيسية:

عشر ميليشيات أجنبية ومحلية

استدعى النظام السوري معظم الميليشيات العاملة في الشمال والجنوب السوري إلى محافظة حماة، لوقف تمدد المعارضة الحاصل.

ورصدت عنب بلدي استقدام ميليشيات من الجنوب السوري، أبرزها “درع القلمون” و”فوج الجولان”، وأخرى من الشمال وهي “قوات النمر” و”حركة النجباء” العراقية، ومن ريف حمص “حراس الفجر” و”نسور الزوبعة”.

كذلك شارك في صد الهجوم قوات “الحرس الثوري” الإيراني من اللواء 47 في ريف حماة الجنوبي، ومقاتلي “حزب الله” اللبناني.

الاعتماد على الغازات السامة

اعتمدت قوات الأسد في هجومها المعاكس على تكثيف غاراتها الجوية واستخدام مواد سامة، وتحديدًا غاز الكلور والفوسفور العضوي.

وتركز القصف بالمواد السامة على ريف حماة في الفترة الممتدة من 25 وحتى 30 آذار الجاري، وخصوصًا على مدينتي اللطامنة وكفرزيتا والمناطق المحيطة بهما، بحسب مصادر طبية.

وتسبب استخدام المواد السامة في القصف بعشرات حالات الاختناق، وازدياد موجات النزوح التي تجاوزت 50 ألف مدني، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

تفرّد “هيئة تحرير الشام”

آثرت “هيئة تحرير الشام” دخول معركة قمحانة منفردة دون غيرها من الفصائل، رغم التعاون الذي أبدته في معركتي صوران ومعردس مع فصائل محلية أبرزها “جيش النصر”.

وتلقت “تحرير الشام” ضربات موجعة في ثلاثة اقتحامات فاشلة لقمحانة، أبرزها حين وقع نحو 50 عنصرًا من مقاتليها في كمين شمال البلدة، قتلوا جميعًا إثره، الجمعة 24 آذار.

وتسببت الخسائر البشرية والاستنزاف في الفصيل بانكفائه عن دخول قمحانة، لتأخذ المعركة طابع الهجوم المعاكس لقوات الأسد والميليشيات الرديفة.

تخطيط فاشل لـ “أحرار الشام”

دخلت “حركة أحرار الشام” وفصائل أخرى منها “فيلق الشام” و”أجناد الشام” معارك حماة بغرفة عمليات منفصلة، تحت اسم “صدى الشام”، في 24 آذار، يكون محورها مدينة كرناز والبلدات المحيطة بها في ريف حماة الشمالي الغربي.

لكن المعركة مُنيت بفشل ذريع، وفشلت في إحراز أي تقدم في هذا المحور، لتنتقل إلى محور آخر يستهدف بلدات وحواجز لقوات الأسد بين مدينتي محردة والسقيلبية، لتفشل أيضًا في إحراز أي تقدم.

وعزت المصادر الميدانية فشل “صدى الشام” إلى اتباعها أسلوب “تحرير الشام” في العمل بشكل منفصل عن باقي الفصائل، ولا سيما “جيش العزة” الذي سيطر على نحو عشر بلدات ضمن غرفة “في سبيل الله نمضي”.

كذلك رأت المصادر أن “أحرار الشام” وباقي الفصائل المشاركة، فشلوا في قراءة طبيعة الأرض والحواجز والتحصينات الدفاعية لقوات الأسد، ما أجبرهم على الانسحاب.

مازالت المعارضة تسيطر على مدينة صوران وبلدة معردس في الريف الشمالي، وقرية شلويط قرب مدينة محردة في الريف الشمالي الغربي، وخسرت نحو عشر بلدات وقرى في غضون خمسة أيام، وفق سيناريو مشابه شهدته المحافظة عامي 2014 و2016.

مقالات متعلقة

  1. قوات الأسد تستعيد معظم خسائرها شمال حماة
  2. "النجباء" تعلن سيطرتها على بلدة تخضع لقوات الأسد
  3. قوات الأسد ترسل تعزيزات لترميم "الانهيارات" شمال حماة
  4. المعارضة تفشل مجددًا في طرق أبواب حماة وتحصّل مكتسبات خجولة

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية