× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الاستفتاء التركي السابع.. ماذا تعرف عن تاريخه وأبرز التعديلات؟

ع ع ع

ساعات معدودة تفصل الأتراك عن يوم الاستفتاء المنتظر على التغييرات الدستورية، والتي تحدد مصير القرارات اللاحقة لها، وأهمها تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ولعل هذا هو السبب الرئيسي لرفض قسم كبير من المعارضة مسألة التعديلات من أساسها.

ستة استفتاءات

وشهدت تركيا ست حالات تغيير دستوري إلى يومنا هذا، اعتمد فيها التصويت الشعبي والاستفتاء.

خمسة استفتاءات منها انتهى بالقبول في كل من الأعوام 1961، 1882، 1987، 2007، 2010، في حين انتهى استفتاء عام 1988 بالرفض.

53 مليون ناخب

وتتوجه الأنظار إلى استفتاء غدًا، الأحد 16 نيسان، فيما إذا كان قرار الشعب سيكون “نعم” كسابقاته أم “لا”.

ويتحضر المواطنون الأتراك للذهاب إلى صناديق الاقتراع في المدن التركية، إذ يوجد نحو 55 مليون ناخب من أصل 73 مليون نسمة.

في حين انتهت العملية الاستفتائية في الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية وغيرها من الدول مطلع الأسبوع الجاري، حيث اقترع ما يزيد عن مليون ونصف ناخب تركي من أصل ثلاث ملايين تقريبًا.

نتائج الاستطلاع

في حين تتفاوت نتائج استطلاع الرأي على الاستفتاء، والتي تجريها شركات استطلاع تركية رسمية، بين تفوق نسبة “نعم” و”لا” كل حسب الشركة المعنية، ووفقًا لتوجهاتها السياسية.

وأكد كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم حزب “الجمهور الشعبي”، كمال قيليتشدار أغلو، أن نتائج الاستطلاع التي بحوزتهم تؤكد فوزهم.

وقال أردوغان في مقابلة تلفزيونية على قناة “TRT” الرسمية، أمس الجمعة، 14نسان، أن معظم نتائج الاستطلاع تدل على تقدم نسبة “نعم”.

ولم يسبق أن خسر أردوغان في استفتاء شعبي منذ تسلمه رئاسة الوزراء إلى حين تسلمه سدة الرئاسة في عام 2014.

من جهته قيليتشدار أغلو قال العكس تمامًا، مؤكدًا أن تنتائج الاستطلاع التي أجروها تدل على ارتفاع نسبة “لا” إلى 53%.

ويمكن تتبع نتائج الاستطلاع التي أجرتها الشركات التركية على موقع “ويكيبيديا” الذي خصصه مختصون لتتبع النتائج فور تغيرها.

لأنه دستور انقلابي

وتأتي أهمية التعديلات الجارية على الدستور التركي، انطلاقًا من ضرورة التخلص من المواد التي نظمتها دساتير الانقلابات في عامي 1982 و1960، والتي بمعتقد معظم السياسيين الأتراك تعيق عملية التطور والتقدم والمرحلة الديمقراطية في البلاد.

لكن التردد الذي يصيب بعض المؤيدين لفكرة التعديل، هي مسألة تغيير نظام الحكم تحديدًا، فهم يرون أن تحوله من برلماني إلى رئاسي، يحيل إدارة البلاد إلى “قبضة الرجل الواحد”، الأمر الذي يزيد مخاوفهم.

في حين يرى حزبا “العدالة والتنمية” و”الحركة القومية”، أن تغيير نظام الحكم من شأنه كسر الرتابة في اتخاذ القرارات المصيرية ما يعيق عملية تقدم البلاد.

وهما الحزبان اللذان عملا على تحضير مواد التعديل وقدماها لتصويت البرلمان، الذي انتهى بالموافقة على 18 مادة من أصل 21 بعد مباحثات استمرت شهورًا.

ما هو الدستور الجديد وما خلفياته؟

ترى التعديلات الدستورية الجديدة أن تكون السلطة التنفيذية بقبضة واحدة وبقيادة رئيس الجمهورية، عوضًا عن رئيس الوزراء والبرلمان.

وبناء عليه لن تنقطع صلة رئيس الجمهورية بحزبه كما هو الحال الآن، وسيتم إلغاء كلمة “حيادي” في إشارة إلى موقف الرئيس، كما جاء في نص المادة السابعة.

أبرز التعديلات

من أبرز التعديلات التي جاءت، رفع عدد النواب البرلمانيين لـ 600 نائب عوضًا عن 550، بالإضافة إلى موضوع النواب الاحتياطيين الذي قد يتم تحقيقه لاحقًا، بحسب المادة الثانية.

مرشح بعمر 18 عامًا

تخفيض عمر الترشح البرلماني لـ 18 عامًا، بدلًا عن 25، أي يمكن للمواطن الترشح ليكون عضوًا برلمانيًا دون الحاجة للانتظار لإكمال سن الـ 25، وفق المادة الثالثة.

المدة الانتخابية

رفع عدد سنوات الفترة البرلمانية لـ 5 سنوات مجددًا كما كان عليه الحال قبل 2007، بدلًا عن 4 سنوات، ودمج الانتخابات البرلمانية والرئاسية بيوم واحد، حيث سيكون على المواطن التصويت على كلا الانتخابين في الوقت ذاته، وذلك بموجب المادة الرابعة.

صلاحيات البرلمان

من أكثر المواد التي أثارت جدلًا أثناء المباحثات، هي المادة الخامسة، والتي تنص على تقليص صلاحيات مجلس البرلمان، وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، الذي سيكون هو رأس السلطة التنفيذية.

وفي ضوء التغييرات المقترحة، ستلغى صلاحيات مجلس الوزراء داخل البرلمان بإصدار القرارات بحكم القانون (KHK)، وتحويل هذه الصلاحية لرئيس الجمهورية.

ولكن من جهة أخرى، سيبقى البرلمان يتمتع بإمكانية إصدار العفو العام والخاص، مع رفع عتبة صوت الأغلبية، والتي تشترط الحصول على 360 صوت بدلًا عن 330 سابقًا، أي تم تصعيب إمكانية استخدام هذه الصلاحية أيضًا.

ماذا عن تجريم الرئيس؟

تنص المادة التاسعة على فتح المجال أمام محاكمة رئيس الجمهورية، لاقترافه جرمًا غير “خيانة الوطن”، إذ يتم محاكمة الرئيس فقط في حال اقترف جرمًا كبيرًا يعد خيانة للوطن، بحسب الدستور الحالي.

ولكن ليس بهذه السهولة، حيث يمكن تقديم مقترح التحقيق بحق الرئيس من قبل مجلس البرلمان، بعد الحصول على 301 توقيع، وفي حال الحصول على 360 صوت يمكن اتخاذ القرار لفتح التحقيق بحقه.

الديوان الأعلى

هذا بالإضافة لوجوب الحصول على 400 صوت، تصويت سري، لنقل التحقيق للديوان الأعلى، الذي يتوجب عليه إنهاء التحقيقات في مدة أدناها ثلاثة أشهر مع إمكانية التمديد لثلاثة أشهر أخرى، يكون اتخذ القرار في نهايتها.

الرئيس يعيّن نائبيه

وتناقش المادة العاشرة مسألة نائبي الرئيس، وصلاحياتهم وتعيينهم، وتعيين الوزراء، حيث سيتم تعيينهم من قبل الرئيس دون الحاجة لانتخابهم.

ويجب أن يتمتع نائبي الرئيس والوزراء بخصائص مرشحي البرلمان، وفي حال تم اختيارهم من داخل البرلمان، سيتم إلغاء عضويتهم فيه.

ويمكن للرئيس تعيين نائبين له بقدر ما يشاء، وستكون مدة تعيينهم خمس سنوات كما هو الحال بالنسبة للرئيس، وذلك في حال لم يتم عزلهم، كما سيتمتعون بصلاحيات الرئيس وحصانته، إلا في حال عزلهم، و بذلك تلغى عضويتهم البرلمانية حكمًا.

مقالات متعلقة

  1. "حريّيت": ماذا ينتظر تركيا بعد الاستفتاء؟
  2. أردوغان: التعديلات الدستورية تسمح بمحاكمة الرئيس
  3. "تحرير الشام" تُرحّب بنتيجة استفتاء تركيا
  4. الدستور التركي.. صناديق الاستفتاء تغلق أبوابها في أوروبا

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة