× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

أصناف "تراثية" متنوعة والسعر رخيص

النحاسيات تعود إلى أسواق مدينة الباب

قطعة نحاسية في إحدى محال مدينة الباب بريف حلب الشرقي- نيسان 2017-(عنب بلدي)

قطعة نحاسية في إحدى محال مدينة الباب بريف حلب الشرقي- نيسان 2017-(عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – ريف حلب

أفرز تحرير مدينة الباب من تنظيم “الدولة الإسلامية” على يد فصائل “الجيش الحر”، متغيرات متتالية ومتعددة، بدأت بالحركة العمرانية، ووصلت إلى الانتعاش الاقتصادي، الذي لم يقتصر على المواد الغذائية والتموينية، بل تعدى هذه المرحلة إلى أنواع تجارية جديدة انتشرت سابقًا، وانتهت مع معارك مدينة الباب الأخيرة، لتعود في الفترة الحالية إلى أسواق المدينة لكن على نطاق ضيق، وإقبال متدرج من قبل المدنيين الواصلين حديثًا، ومن بينها النحاسيات.

مصلحةقديمة تعود من جديد

تحدثت عنب بلدي مع “أبو جمال”، صاحب أحد محال بيع النحاسيات في سوق مدينة الباب، للوقوف على هذا النوع التجاري الجديد، والسبب الذي دفعه للبدء فيه على الرغم من الإقبال الضعيف من قبل الأهالي عليه، نظرًا لقلة الموارد المالية والمردود المادي في المدينة المحررة حديثًا.

يقول أبو جمال “تعد مدينة الباب، منطقة غنية بالأدوات النحاسية قديمًا، وتعتبر هذه المصلحة تراثًا قديمًا، يلجأ إليه الأهالي، نظرًا لقطعه الجميلة، التي تزيّن المنازل، إضافة إلى أنها تعتبر من أهم وأنظف الأدوات المنزلية التي تستخدم للطهي والطبخ”.

وأشار التاجر الستيني إلى أنه “على الرغم من تطور الناس وتقدمها، لكن في النهاية تعود إلى النحاس، خاصة لغلي الحليب، والذي يختلف غليه في النحاس بشكل جذري عن الأدوات المعدنية الأخرى”.

وأوضح “للنحاس سر لا يعرفه إلا الذي يستخدمه، فأثناء تعرضه للنار، تتوزع الحرارة عليه بشكل معتدل، على عكس الأدوات المصنعة من الألمنيوم، التي تعطي الحرارة بشكل مقسّم”.

“لدي قطع نحاسية كثيرة وأثرية”، يضيف التاجر ابن مدينة الباب “تعود جميعها إلى زمن الأجداد، كقطع الأنكر التراثية المنقوشة بأحرف لاتينية”.

إضافة إلى قطع تسمى “الزوادة”، والتي يوضع فيها الطعام، وهي عبارة عن ثلاث طبقات مرتبة بشكل جميل، عدا عن قطع تسمى بـ”القمقم” التي تستخدم في “الموالد”، إذ يوضع فيها ماء الزهر والعطر، ويعطّر فيها الضيوف.

في حين يضم محل أبو جمال قطعة تدعي “المكيال” التي وجدت على زمن سيدنا يوسف (ع)، إذ سميت آنذاك “الصاع”.

كيف تباع القطع النحاسية في مدينة الباب؟

خلال الحديث مع التاجر أبو جمال، طرحت عنب بلدي سؤالًا يتعلق بطريقة البيع التي يتبعها في أسلوب تجارته.

وأشار إلى أن “القطع النحاسية المستعملة تباع بالكيلو، ويقدر الكيلو الواحد بـ1500 ليرة سورية.. هذا رخيص جدًا قياسًا بالقطع المعدنية الأخرى”.

وعزا أبو جمال السعر الرخيص للقطع النحاسية، إلى “الطلب الضعيف عليها من قبل أهالي مدينة الباب، نظرًا لحداثة قدومهم إلى المدينة، وانشغالهم في إعادة إعمار منازلهم المدمرة بشكل كامل”.

وأوضح أنه “لا توجد قطع نحاسية حاليًا، لغياب المعامل التي تتولى هذه العملية”.

أبو جمال ليس الوحيد الذي دخل في هذه التجارة، بل تعددت المحال الخاصة بهذا النوع، وتركزت في السوق المسقوف بمدينة الباب (السوق القديم)، وتعتمد جميعها على القطع النحاسية الأثرية الموجودة لديهم في الأيام التي سبقت دخول تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى مدينة الباب.

وفي ختام حديثه، حدد التاجر أبو جمال أكثر القطع النحاسية بيعًا، والتي تلقى رواجًا لدى الأهالي في المدينة، وأغلبها “دلات القهوة، وأطباق التقديم (الصواني)”.

واعتبر أن “النحاس فن تراثي وجميل.. البيت الذي يفتقده يعتبر ناقصًا، نظرًا لجمالية قطعه، والجدارة التي أثبتها على مدار السنوات السابقة”.

مقالات متعلقة

  1. أجواء رمضان من أسواق مدينة الباب بريف حلب الشرقي
  2. غنائم "الجيش الحر" في مدينة الباب
  3. مظاهرة ترفض تحليق الطيران الروسي فوق مدينة الباب
  4. مسجد عمر بن الخطاب في مدينة الباب بعد ترميمه

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة