× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الأطفال كما الكبار عليهم أن يتخذوا قرارات كل يوم

علّم الطفل كيف يتخذ القرار

تعبيرية (إنترنت)

تعبيرية (إنترنت)

ع ع ع

أسماء رشدي

كل طفل يختار الطريقة التي سوف يتصرف بها، ما هي الألعاب التي سوف يلعب بها أو الألعاب التي يرغب باللعب بها، أو حتى الكتب والقصص التي يرغب في قراءتها له، أو حتى البرامج التلفزيونية التي يود مشاهدتها. وكلما تقدم الطفل بالعمر فإن عليه أن يتخذ قرارات أعقد وغالبًا ما تؤثر هذه القرارت على حياته وعلاقاته ونجاحه.

إن هذه المهارة مثلها مثل باقي المهارات يمكن أن تكتسب وتتعلم بشكل تدريجي عن طريق الأهل من خلال التوجيه الفعال والدعم.

عادةً ما تتأثر صناعة القرار لدى الطفل بشدة من خلال التوقعات والقيم التي يتعلمها ممن حوله، ومن خلال إتاحة الفرصة له لاتخاذ القرارات وتجربة عواقبها. وعلى الرغم من أن الطفل الصغير قد يكون لديه بعض السمات لاتخاذ القرار، إلا أنه ليس لديه بعد الخبرة الكافية لفهم وتحديد القرارت المعقدة كالتي يتعامل معها البالغون.

إن إتاحة الوقت للطفل للتفكير قبل التصرف، وتشجيعه على ذلك، يساعده على التحكم في سلوكه المندفع واتخاذ قرارات أفضل، ويوفر أساسًا لتقييم الخيارات من خلال النظر في الأهداف طويلة الأجل، وليس فقط في الظروف الطارئة.

المهارات الأساسية لصنع القرار:

  • تحديد ماهو الاختيار الواجب اتخاذه (ماهي المشكلة).
  • التفكير في الخيارات الممكنة: ماهي الخيارات؟ هل كل الاختيارات متاحة؟ هل كلها آمنه أم هناك ما سيحتاج للمغامرة؟ يجب السؤال دائمًا بـ «ماذا وإذا»، مثل «ماذا لو فشل هذا الحل؟».
  • تقييم الخيارات من خلال النظر إلى إبجابيات وسلبيات كل اختيار.
  • اتخاذ القرار دون تردد أو مماطلة.
  • مراجعة كيفية عمله: ما هي النتائج التى ترتبت على هذا القرار؟ وهل كان جيدًا أم لا؟ والتعلم من هذه النتائج لحين إعادة التجربة مرة أخرى.

أساعد في تعليم طفلي هذه المهارة من خلال التالي:

توفير الفرص للممارسة: لا يكفي الطفل تعليمه اتخاذ القرارت بل لابد من إتاحة الفرصة له للممارسة، من خلال البدء بخيارات بسيطة، مثلًا ماذا تريد أن تأكل الموز أم التفاح أم ماذا؟ ومن ثم الانتقال إلى قرارات أكبر وأكثر تعقيدًا كلما تحسنت وتطورت مهاراته وقدراته، مثلًا كيف يختار أصدقاءه؟ ماهو الاختصاص الذي يرغب بدراسته؟

دعم الاستقلال الذاتي: على الأهل تزويد الطفل بالقواعد والواجبات تجاه المنزل، ولكن بنفس الوقت يجب أيضًا السماح له باتخاذ القرارات المناسبة لسنه ومستوى مسؤوليته. لأنه إذا قام الأهل باتخاذ جميع القرارات الخاصة بأطفالهم أو تجاوزوا قراراتهم باستمرار، فإن الأطفال بذلك لا يستطيعون تطوير الإحساس بالاستقلال الذاتي الذي يلزمهم لاتخاذ قرراتهم المناسبة لأنفسهم. مثلًا، دعه يظهر بالطريقة التي يحب أن يظهر به واترك الحرية له في انتقاء ملابسه.

تركه يجيب عن الأسئلة التي تتعلق به بنفسه، مثلًا، عندما يسأل أحدهم: هل يشعر أحمد بالسعادة بأخيه المولود حديثًا؟ يمكنك أن تقول: أحمد بإمكانه أن يخبرك بنفسه.

تحمل المسؤولية: أيضًا يجب على الأهل إعطاء الطفل الفرصة ليكون له دور ذو معنى في الأسرة، مع تزويده بالمهام والتوقعات المطلوبة منه. على سبيل المثال جعله مسؤولًا عن ترتيب ثيابه في مكانها المخصص، إدارة أمواله الجيبية، أو القيام بعمل روتيني بشكل منتظم مثل رمي القمامة.

تعليم القيم: يرتبط اتخاذ القرارت الجيدة بالقيم، لذلك يجب الحديث مع الطفل عن القيم الإيجابية التي توضع بالحسبان عند اتخاذ القرارات مثل الصدق، الاحترام، الاهتمام بالذات وبالآخرين… فالطفل يتعلم ما يمكن تقديره من خلال النموذج الإيجابي ومن خلال المناقشات بينه وبين الأهل.

عدم حل مشاكل الطفل: دعه يفكر بالحل، ومن الممكن التدخل بتقديم نصيحة للمساعدة.

مقالات متعلقة

  1. سلاح .. وطفولة ..
  2. هل المكأفاة المادية مفيدة للطفل؟
  3. دور الأهل في استقلالية الطفل
  4. الطفل العنيد.. كيف نتعامل معه؟

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة