× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارسالنسخة الورقية

الصيام من وجهة نظر طبية

تعبيرية

تعبيرية

ع ع ع

من المعروف أن صيام رمضان هو أحد الأركان الخمسة للإسلام، ورغم مشقته، خاصة مع قدومه في فصل الصيف وما يرافقه من ارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات النهار، فإن معظم المسلمين يلتزمون به كفرض ديني، ويتحدثون عن فوائده الروحية في تهذيب النفس وتعويدها على الصبر والتحمل، وعن فوائده الاجتماعية في تقوية أواصر الترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، إذ يشعر الغني بشعور الحرمان الذي يعانيه الفقير، ما يدفعه للعطف عليه ومساعدته، ولكن للصيام فوائد صحية أيضًا أثبتها العلم الحديث.

فوائد الصيام الصحية

يعمل الصيام على راحة الجهاز الهضمي، إذ يمنحه فترة من الراحة لمدة لا تقل عن 12 ساعة يوميًا، ومع أن إفراز العصارات الهاضمة يبقى مستمرًا، إلا أنه يكون بمعدل أقل، فإذا تم اختيار الإفطار والسحور بشكل صحي من حيث الكمية والنوعية، فإن ذلك يساعد على تحسين أداء الجهاز الهضمي.

يساعد الصيام على خفض مستويات السكر (الجلوكوز) في الدم، فهو يعمل على زيادة استقلاب الغلوكوز لإنتاج الطاقة للجسم، وهذا يؤدي إلى خفض إنتاج الأنسولين (المسؤول عن تحويل السكر إلى دهون ونشويات للحفاظ على مستواه في الدم ضمن الطبيعي) من البنكرياس، ما يساعد على راحة البنكرياس.

يساعد الصيام على زيادة حرق الدهون؛ إذ تكون الاستجابة الأولى للجسم أثناء الصيام هي استهلاك سكر الجلوكوز، ثم الدهون، لإنتاج الطاقة اللازمة للجسم، وهذا يخفض مستوى الكوليسترول في الدم (يزيد مستويات الكوليسترول الجيد ويخفض مستويات الكوليسترول الضار)، وكذلك يخفض مستويات الدهون الثلاثية.

الصيام مفيد لمرضى ارتفاع ضغط الدم، فأثناء الصيام تنخفض معدلات التمثيل الغذائي، وتنخفض معدلات الهرمونات كالأدرينالين، كما تنخفض الشحوم الضارة (الكوليسترول والشحوم الثلاثية) ما يساعد على خفض مستويات ضغط الدم.

يحمي الصيام القلب والدماغ من الجلطات، فتخفيض الدهون الضارة يقي من الإصابة بتصلب الشرايين ويقلل بالتالي من جلطات القلب والدماغ.

يحفّز الصيام خسارة الوزن، فيعمل على منع تخزين الدهون في الجسم، وحرق الدهون المخزنة، ويخفض معامل كتلة الجسم ويقلل محيط الخصر.

يعزز الصيام إزالة السموم، خاصة المواد الحافظة والإضافات الغذائية التي تتحول إلى سموم داخل الجسم ويتم تخزينها في خلاياه، وأثناء الصيام يتم حرق تلك الخلايا والتخلص من السموم من خلال الكبد والكلى.

يساعد الصيام على علاج الالتهابات، إذ إن التخلص من السموم المتراكمة وتناقص نسبة التخمر في الأمعاء يقلل من حدوث الدمامل والبثور، ويساعد على شفاء بعض الالتهابات، كالتهاب المفاصل والنقرس، ويخفف من الحساسية الجلدية، ويقلل من حدة بعض الأمراض الجلدية كالصدفية.

يقي الصيام الجسم من الأورام،  فالجوع يجبره على استهلاك الخلايا الضعيفة، فيتخلص بذلك من الخلايا التالفة والمريضة، وقد يقضي بذلك على السرطان في بدايته.

يعزز الصيام العادات الغذائية الصحية، فقد لوحظ أنه يساعد على خفض الشهية تجاه تناول الأطعمة الجاهزة ويحفز الرغبة في تناول الماء والفواكه.

يعزز الصيام الجهاز المناعي، عن طريق زيادة عدد كريات الدم البيضاء والحمراء وعدد الصفيحات الدموية، وإزالة سموم الجسم، وخفض الدهون، وتعزيز المحتوى الغذائي للجسم من الفيتامينات والمعادن، عن طريق الخضراوات والفواكه، التي يكثر تناولها في رمضان، وتحفيز تجدد الخلايا بعد التخلص من الخلايا الضعيفة، كل ذلك يساعد على تقوية جهاز المناعة.

يساعد الصيام في التغلب على مشكلات إدمان النيكوتين والكافيين وغيرها، إذ إنه يجبر الصائم أن لا يقترب منها، وهذا يزيد إرادته في التخلص منها.

يمنح الصيام الإنسان فرصة للهدوء النفسي وراحة الضمير، وهو ما يسهم بتخفيف الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب.

ما الشروط الواجب على الصائم أن يلتزم بها لتحقيق فوائد الصيام الصحية؟

الحصول على الفوائد الصحية التي ذكرناها مشروط باتباع الصائم لنظام غذائي صحي، يشمل:

تناول وجبات فطور وسحور صحية، ممارسة نشاط بدني معتدل، الامتناع عن التدخين.

وبشكل عام يجب الاعتدال في تناول الطعام على السحور والإفطار، وزيادة تناول الخضار والفواكه، وتقليل تناول الدهون والسكريات.

وينصح عند الإفطار بتناول حبة من التمر عند بداية الإفطار لتزود الجسم بالطاقة السريعة، ثم تناول الشوربات الساخنة التي تنبه الجهاز الهضمي للاستعداد للبدء باستقبال الطعام، لأن البدء بأكل اللحوم والخبز فورًا يؤدي إلى فقدان الكثير من فوائد الصيام الصحية، فهذه المواد تأخذ وقتًا طويلًا كي يتم هضمها، وتحول جزءًا منها إلى سكر يشعر الإنسان معه بالشبـع، وفي هذا الوقت يستمر الإنسان في الأكل ويملأ معدته فوق طاقتها توهمًا منه أنه مازال جائعًا، وهو ما يؤدي إلى التخمة وعسر الهضم وتراكم الدهون مجددًا في الجسم.

أخيرًا، نؤكد أنه ورغم الفوائد الصحية الكثيرة للصيام إلا أن هناك العديد من الحالات التي لها خصوصيات يجب أخذها بعين الاعتبار، مثل داء السكري وأمراض الكلى وأمراض المعدة، وكذلك حالات الحمل والإرضاع، وهؤلاء يجب أن يستشيروا طبيبهم قبل البدء بالصيام، تجنبًا لأي آثار سلبية قد تصيبهم.

مقالات متعلقة

  1. صوموا تصحوا.. عشر فوائد صحية للصيام
  2. رمضان والأمراض المزمنة.. هل نصوم؟
  3. هل يصوم أصحاب الأمراض العصبية
  4. الصيام مع الحمل والإرضاع

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة