× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

مشروعٌ لـ “إنتاج البذار” محليًا شمال حلب

زراعة البطاطا في بلدة دابق بريف حلب الشمالي - 27 أياري 2017 - (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – ريف حلب

عملت بعض المؤسسات والمنظمات المختصة بالتنمية والزراعة على ترميم “الصدع” الذي طال القطاع الزراعي في سوريا بسبب الحرب، من خلال مشاريع تنموية حددت أهدافها بتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقديم الخدمات الزراعية الأساسية التي من شأنها حصر الطلب للمزارعين بالسوق المحلية فقط، دون النظر إلى السوق الأجنبية.

تحت مسمى “المشروع الزراعي الأضخم على مستوى سوريا”، أطلقت المؤسسة العامة لـ “إكثار البذار”، إلى جانب المجلس المحلي في مدينة مارع شمال حلب، مشروعًا لإنتاج بذار البطاطا محليًا، في خطوة لمساعدة المزارع السوري، وخفض القدرة الشرائية في المنطقة، وذلك من خلال استئجار أراض زراعية على طريق مارع حور النهر.

يضم المشروع 60 بيتًا شبكيًا، وتزرع فيها خمسة أصناف من البطاطا الرائجة زراعتها في بلدات وقرى ريفي حلب الشمالي والشرقي مثل “بانيلا، جيلي، كروني، ريفيرا، أجيلا”.

السعر إلى النصف قياسًا بالأجنبية

بدأت أولى خطوات التنفيذ في شباط الماضي، بتكلفة مالية تزيد عن 85 ألف دولار، ويهدف المشروع لإنتاج 1200 طن من بذار البطاطا لتكفي زراعة 60 هكتارًا من أراضي ريف حلب.

يقول مدير مؤسسة “الإكثار” بفرعها في الشمال السوري، معن ناصر، إن “الهدف الأول والأساسي للمشروع المنفذ هو توفير البذار في السوق المحلية بسعر يتناسب مع دخل المزارع في المدينة، أي ما يعادل 500 دولار للطن الواحد من البذار، بدلًا من استيرادها من السوق الخارجية التي تبلغ تكلفتها 1800 دولار للطن الواحد”.

ويوضح المدير أن المشروع سيكون آلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ولتحقيق التوازن في الأسعار، عدا عن دوره في توفير البطاطا بكميات جيدة كونها من أهم السلع الغذائية في المنطقة.

يقدر إنتاج البيت البلاستيكي الواحد 2.5 طن من البذار، أي ما يقارب 120 طنًا كإنتاج إجمالي من كافة الأنواع، وبحسب ناصر “الكمية المنتجة كافية لزراعة 60 هكتارًا وبكمية إنتاج متوقعة تقدر بـ 1700 طن من البطاطا”.

وعملت المؤسسة على نثر البيوت الشبكية بالأسمدة العضوية ورشها بالأسمدة الكيماوية وسقايتها بالتنقيط، بهدف الحصول على نوعية ممتازة من المادة المنتجة، وفق مدير المؤسسة.

إلى ذلك، اعتبر المزارع عبد الرحمن محمد من ريف حلب الشمالي أن المشروع المنفّذ في المنطقة يمكن أن يساهم بدوره في زيادة الإنتاج المحلي للبطاطا، ويدفع المزارعين وأبناء المنطقة إلى التوسع بالمساحات المزروعة.

وأوضح لعنب بلدي أن السعر المتعارف عليه في المنطقة لشراء الكيلو الواحد من بذار البطاطا الأجنبية يتراوح بين 1200 إلى 1800 دولار تقريبًا من نوع “سنارجي”، على خلاف السعر الجديد للبذار المنتج في المشروع الجديد (500 دولار)، ما يعني أن السعر انخفض إلى الربع تقريبًا.

وأشار المزارع إلى التكاليف الثانوية التي تضاف إلى سعر البذار والتي من شأنها التأثير على قدرة المزارع على المضي بزراعته، وتتركز في عملية السقاية، إذ تحتاج المادة المزروعة إلى كميات كبيرة من المياه بشكل شبه يومي، إلى جانب الأسمدة والأدوية الزراعية “باهظة الثمن” والتي لا يمكن الاستغناء عنها كونها الأساس في زيادة الإنتاج.

كميات متوقعة تعادل نصف إنتاج الأردن

وتشكلت “مؤسسة إكثار البذار” في 2013، وهي أول كيان إداري ومؤسساتي في مناطق المعارضة، وتهتم بتوزيع البذار على الفلاحين وتوفيرها بأسعار مشجعة ومقبولة، وخاصة بذار “القمح والبطاطا”، وغالبًا ما تقدم المؤسسة أسعارًا مدعومة، أقل من أسعار السوق، تشجيعًا للمواطنين.

في ذات السياق اعتبر مدير المكتب الزراعي في المجلس المحلي لبلدة مارع، عبد الرحمن بكور أنه “إذا ما أخذنا بكميات الإنتاج المتوقعة من المشروع فقد تعادل نصف إنتاج دولة الأردن، وذلك قياسًا بإنتاج الدول المجاورة”.

وأوضح في حديث إلى عنب بلدي أن “المشروع يتوقع أن يحقق هدفه في تحقيق الاكتفاء الذاتي”، مشيرًا إلى أن “التنسيق والتعاون قائم بشكل مستمر ما بين مؤسسة إكثار البذار والمكتب الزراعي في المجلس المحلي من حيث العناية والاهتمام”.

وكان واقع الزراعة في ريفي حلب الشمالي والشرقي تغير بشكل سلبي وكبير جدًا في الأشهر الماضية قبل طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، ما انعكس على نوعية وقيمة المحاصيل الزراعية، ليضاف إليها بعد “التحرير” غياب الجهة الناظمة والمسيرة للواقع، خاصة من قبل الحكومة السورية المؤقتة.

مقالات متعلقة

  1. مشاريع للمحافظة على أصناف القمح وإنتاج بذور البطاطا
  2. مشروع لإكثار البذار في ريف حلب الشمالي
  3. "إكثار البذار" تطلق مشاريعها في ريف حلب الشمالي
  4. شبح حصار مدينة حلب يدفع الأهالي لزراعة الأحياء السكنية

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة