ع ع ع

انحدرت العلاقات بين دول خليجية وعربية من جهة ودولة قطر من جهة أخرى إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، على خلفية التصريحات المنسوبة للأمير القطري، تميم بن حمد آل ثاني، وما أعقبها من سجالات إعلامية متصاعدة، انتهت اليوم، الاثنين 5 حزيران، بقطيعة دبلوماسية.

تصريحات منسوبة لأمير قطر

في الرابع والعشرين من أيار الماضي أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن موقعها الإلكتروني تعرض للاختراق، بعد تصريحات نشرها الموقع للأمير تميم، تنتقد دول الخليج وتدافع عن موقف الدوحة من إيران و”حزب الله” اللبناني وحركة “حماس” وجماعة “الإخوان المسلمون”.

تبنت منصّات إعلامية تابعة للسعودية والإمارات ومصر مواقف إعلامية مناهضة لدولة قطر، قابلها تصعيد من المنصات القطرية باتجاه الإمارات تحديدًا، وعلاقتها بالانفصاليين جنوب اليمن ودورها في قضايا عربية أخرى.

اختراق بريد السفير الإماراتي

في الثالث من حزيران الجاري أعلنت السفارة الإماراتية في الولايات المتحدة أن قراصنة مجهولين اخترقوا البريد الإلكتروني الخاص بالسفير يوسف العتيبة، تبعها كشف وثائق ومراسلات للعتيبة تصب بمعظمها بمحاولة تشويه صورة قطر والكويت بحجة دعم “الإرهاب”، والدور الإماراتي في محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا، وغيرها من الوثائق التي تشير إلى سعي لاعتماد أبو ظبي كدولة في “محور الاعتدال”.

ربط الإعلام الإماراتي متمثلًا بمنصات “سكاي نيوز عربية”، “سي إن إن عربية”، وغيرها، بين حادثة اختراق وكالة الأنباء القطرية وقرصنة البريد الإلكتروني للعتيبة، مشيرة بأصابع الاتهام إلى احتمالية أن يكون للدوحة دور في القرصنة، ولا سيما بعدما سارعت المنصة القطرية الأبرز، “الجزيرة”، إلى نشر وثائق السفير.

الفلسطينيان

في هذه الأثناء دار الحديث في أروقة الصحافة الخليجية، السعودية والإماراتية، المناهضة بطبيعة الحال لقطر، حول دور المفكر الفلسطيني عزمي بشارة في الصراع، وإشرافه على السياسة الخارجية والماكينات الإعلامية للدوحة، وارتباطه الوثيق بآل ثاني، وضرورة تجميد نفوذه للوصول إلى حلول مرضية في الملف الخليجي.

كذلك أعاد الإعلام القطري فتح ملف القيادي البارز في حركة “فتح” الفلسطينية، محمد دحلان، والذي يعد أحد أبرز الشركاء السياسيين لحاكم الإمارات خليفة بن زايد وولي العهد محمد بن زايد، والأدوار الاستخباراتية التي اتهم بها، وأبرزها محاولة الانقلاب الأول ضد الحكومة التركية عام 2013، وشيطنة حركة “حماس” الفلسطينية في غزة وربطها بـ “الإرهاب”، والانقلاب ضد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، ودعم الضابط الليبي خليفة حفتر المناهض لحكومة طرابلس.

قطيعة تامة

في الخامس من حزيران الجاري، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بالكامل، وسحب بعثاتها الدبلوماسية من الدوحة، وإجراءات عقابية فيما يخص الطيران المدني وفسخ بعض العقود التجارية وإنهاء مشاركة قطر في التحالف العربي، وهو ما انسحب على حكومة “الوفاق الوطني” الليبية برئاسة فايز السراج، وحكومة عبد ربه منصور هادي في اليمن.

تشير المعطيات إلى أن الدول الفاعلة في هذا الملف، السعودية والإمارات، أخذت على عاتقها عزل قطر سياسيًا واقتصاديًا، في سجالات قد تطال عضوية الدوحة في منظمة “أوبك” النفطية، وهو ما سينعكس سلبًا على منطقة الشرق الأوسط عمومًا.

مقالات متعلقة

  1. تصريحات منسوبة لأمير قطر تنذر بـ "أزمة خليجية"
  2. الخارجية القطرية: حملة منسقة ضدّنا في الولايات المتحدة
  3. الانعكاسات الاقتصادية لقطع العلاقات مع قطر
  4. أردوغان في زيارة ثانية إلى قطر منذ اندلاع "الأزمة الخليجية"