× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارسالنسخة الورقية

ماذا تعني التبعية الاقتصادية؟

ميناء اللاذقية (إنترنت)

ع ع ع

التبعية الاقتصادية هي خضوع الدول المتخلفة اقتصاديًا إلى الدول ذات الاقتصاد القوي، واعتمادها بشكل كلي على اقتصاد الدول المتقدمة التي تملك إمكانيات السيطرة، بشكل يتيح لها جني أكبر نفع ممكن من موارد الدولة التابعة دون مراعاة مصلحة اقتصادها، بحيث تصبح علاقات التبعية في النهاية لصالح الاقتصاد المسيطر.

وتتخذ التبعية الاقتصادية أشكالًا متعددة، يسهم كل منها في تعميق تبعية الدول اقتصاديًا للخارج، منها التبعية التجارية والغذائية والتبعية المالية.

وهناك أسباب تؤدي إلى تبعية الدول النامية إلى الدول المتقدمة صناعيًا، منها انخفاض مستوى المعيشة وارتفاع نسبة البطالة، وعدم الاستفادة من القدرة الإنتاجية والموارد البشرية لضعف رأس المال، إضافة إلى وجود رأسمال الأجنبي والمديونية للخارج، والقروض والهيمنة على الدولة من خلال إنفاقها على التسليح والتدريب العسكري والمعلومات العسكرية.

ومن أثار التبعية الاقتصادية اعتماد الدول المتخلفة على الدول المتقدمة في تأمين الاحتياجات الأساسية لمواطنيها، واللجوء إلى القروض والمعونات لشراء هذه الاحتياجات، وقلة تنافس الاقتصاد المحلي في الأسواق العالمية.

الدول العربية وعلى الرغم من حصولها على استقلالها السياسي، وخروج الاستعمار منذ عشرات السنين، إلا أنها ماتزال من الناحية الاقتصادية تقع تحت هيمنة الدول الصناعية الكبرى وفي مقدمتهم أمريكا.

ويرى محللون أن التبعية الاقتصادية أدت إلى خسارة الدول العربية مليارات الدولارات، بسبب ارتباط الأسواق المالية العربية بالغربية، فكل انتكاسة اقتصادية لهذه الدول تُعرّض الأسواق العربية إلى خسارة، إضافة إلى أن ربط العملات العربية بالدولار أدى إلى تراجع الاقتصاد العربي.

وفي سوريا وبعد اندلاع الثورة سعى حلفاء النظام السوري، وأبرزهم إيران وروسيا، إلى تقديم كافة أنواع الدعم السياسي والعسكري له في معركته ضد المعارضة، لكن الدعم كان على حساب اتفاقيات اقتصادية ضخمة.

فوقّع النظام السوري اتفاقيات اقتصادية مع روسيا حصلت بموجبها على التنقيب عن الغاز والنفط في الساحل السوري وحمص، كما وقّع اتفاقيات في مجالات مختلفة كالاتصالات والتعليم والطاقة والمواصلات والصحة واستخراج الفوسفات مع إيران.

هذه الاتفاقيات جعلت روسيا وإيران يتحكمان بالقرار السياسي والاقتصادي حاليًا، كما مهّدا لتكون سوريا بعد انتهاء الحرب تابعة اقتصاديًا للدولتين ما يحرم السوريون من ثرواتهم لعشرات السنين.

مقالات متعلقة

  1. التحالف الإسلامي ولعبة التوازنات في المنطقة
  2. دول العالم الأغنى تستضيف أقلّ عددٍ من اللاجئين
  3. سورية تحتل المركز 116 على مستوى العالم في مؤشر التنمية البشرية
  4. مسؤول نمساوي: اللاجئون فرصة كبيرة لتنمية الاقتصاد

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة