ع ع ع

سُجلت حادثة الاغتيال التي طالت قادة عسكريين من مدينة حمص انضووا في فرقة “السلطان مراد” حديثًا “ضد مجهول”، شأنها كباقي عمليات الاغتيال الأخيرة التي طالت قادة عسكرين في فصائل “الجيش الحر” في ريفي حلب الشمالي والشرقي، بعد طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من المنطقة بشكل كامل.

فايز الدروش الملقب بـ “أبو هلال” أحد القادة الذين قتلوا في عملية الاغتيال، إلى جانب قيادي آخر وعشرات الجرحى، بعدما انفجرت عبوة ناسفة أمام مقر في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وعقب وصول مهجري حي الوعر إلى ريف حلب الشمالي والشرقي، انضوى العشرات من المقاتلين في الفرق والألوية العسكرية العاملة في المنطقة أبرزها، “السلطان مراد”، “المنتصر بالله”، “فيلق الشام”، إلى جانب تشكيل بعض المجموعات العسكرية الصغيرة المنفصلة.

يعتبر “أبو هلال الفاعوري” أحد أبرز قادة “الجيش الحر” سابقًا في مدينة حمص، إذ شكّل في تشرين الثاني 2012، “ألوية الخير” وانضم إلى “المجلس العسكري الثوري في المدينة”، ليكون أبرز القياديين الذين شاركوا في المعارك مطلع الثورة السورية في أحياء حمص المحاصرة.

بعد إعلان التشكيل العسكري بقيادته عُيّن ممثلًا عن “ثوار” الأحياء الحمصية المحاصرة، إلى جانب منصبه السابق كقائدٍ لـ “ثوار الخالدية”، وبقي في الأحياء المحاصرة حتى اتفاق الإخلاء الذي وقّع في 2014، ليخرج بعدها إلى ريف حمص الشمالي ويشارك في العمل العسكري ضد الأسد في المنطقة.

وجهت له عدة اتهامات أثناء وجوده في أحياء حمص المحاصرة، منها توقيع “الهدن والمصالحات مع قادة في جيش النظام”، منفردًا دون بقية القادة في “الجيش الحر”.

قبل اغتياله بأيام، هاجم القيادي “هيئة تحرير الشام”، عبر تسجيل مصور نشرته وكالة “سمارت”، واتهم الهيئة بـ “الضلوع في تفكيك تشكيل جيش السنة (في حمص) ودعم الذين انقلبوا عليه، وحاولوا اغتيال قادته”.

و قال “لقد كنت قائدًا سابقًا في جيش السنة الذي كان تعداده نحو 1200 مقاتل، و كان يحرز تقدمًا على جبهة ريف حماة، قبل أن يقوم شخص يدعى أبو حيدر كعدة بالانقلاب على الجيش بإيعاز من جبهة النصرة وجند الأقصى بتهمة أن دعم الجيش من قطر أو تركيا”.

ويعد “جيش السنة” أبرز فصائل مدينة حمص، وشارك في معظم المعارك الدائرة ضد قوات الأسد في الشمالي السوري، إلى أن اندمج في حركة “أحرار الشام” الإسلامية في شباط 2016.

وكان “أبو حيدر كعدة” الذي تحدث عنه “الدروش” قاد انقلابًا داخل “جيش السنّة”، وسيطر خلاله على مقر القائد العام ومؤسس الجيش أمجد البيطار، ثم اعتقاله في مدينة إدلب، واعتقال القيادي “الدروش”، الذي أفرج عنه بعد دخول وساطة من قبل تجار مدينة حمص، وبرعاية وجوه بارزة في “جبهة فتح الشام” سابقًا، منها أبو ماريا القحطاني.

الدروش طالب عبر التسجيل “الإعلاميين المتعاطفين كذبًا و زورًا وبهتانًا مع ما يسمى هيئة تحرير الشام، بألا يلقوا التهم على درع الفرات، وأهل حمص الموجودين في ريف حلب الشمالي، والذين يأملون بأن تكون عودتهم إلى مدينتهم انطلاقًا من الباب”.

و أضاف مخاطبًا “الهيئة”: “أنتم تقولون إنكم تريدون إقامة شرع الله في الأرض، أين شرع الله في الأرض من هذه الدماء التي تستباح؟”.

وبعد مشاركته في العمل العسكري بمدينة إدلب، انتقل “الدروش” إلى ريف حلب الشمالي، ليعيّن قائدًا لـ “تجمع ثوار حمص” في “فرقة السلطان مراد”، وهي أبرز فصائل “درع الفرات” المدعومة تركيًا.

كتب الناشط الإعلامي ابن مدنة حمص، خالد أبو صلاح، عبر “فيس بوك”، ينعي القيادي “لم تستطع كُبرى المعارك اختطافك، ولا حصارُ عامين في حمص تهدل فيه جلد المحاصرين حتى تماهى مع العظم أن يكسرك (…) شاءت الأقدار هذه المرة ألا نكون سوية فاختطفك الموت غيلة”.

مقالات متعلقة

  1. مقتل قائدين عسكريين قدموا من حمص إلى الباب
  2. أجواء رمضان من أسواق مدينة الباب بريف حلب الشرقي
  3. مشاهد من "تحرير" مدينة الباب شرق حلب
  4. مشاهد من تحرير مدينة الباب شرق حلب