× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

عائلة تموت عطشًا أثناء محاولة النزوح من دير الزور

نازحون من محافظة دير الزور إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (دير الزور 24)

نازحون من محافظة دير الزور إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (دير الزور 24)

ع ع ع

توفيت امرأتان وطفلة تبلغ من العمر ثلاثة أعوام، نتيجة العطش وارتفاع درجات الحرارة بعد أن ضلوا طريقهم، أثناء نزوحهم من مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي باتجاه محافظة الحسكة.

وذكرت وكالة “فرات بوست”، واسعة الانتشار في المنطقة، اليوم الثلاثاء أن “الضحايا هم زهرة صايل الحسن وغصون محمد عارف الألوسي والطفلة يمامة محمد يعقوب الخلف، وجميعهم من سكان مدينة الميادين قضوا عطشاً في الصحراء بين مدينتي الحسكة ودير الزور”.

وتعرض الضحايا لمحاولة احتيال من قبل مهربين سرقوا ممتلكاتهم، وتركوهم في الصحراء لمدة ثلاثة أيام بين مدينتي دير الزور والحسكة، بعد خروجهم من مناطق سيطرة التنظيم باتجاه مدينة الحسكة، وفق ما ذكرت الوكالة.

قريب العائلة: 30 كيلومترًا تحت الشمس

وفي تسجيل صوتي، حصلت عليه عنب بلدي، مع “محمود” أحد أقارب العائلة قال إن “صاحب السرفيس (المهرب) أوصل المسافرين مع مجموعة سرافيس فيها 50 شخصًا إلى منطقة صحراوية لا يعرفها أحد، وقال لهم إن هناك حاجزًا عسكريًا بعد 500 متر لقوات الحماية الكردية، ثم بدأوا المسير للحاجز لكنهم لم يصلوا إليه”.

وبحسب قريب العائلة، قطع النازحون نحو 30 كيلومترًا تحت الشمس الحارقة والحر الشديد ونفاد المياه.

وفي هذه الأجواء لم تستطع الطفلة يمامة التي تبلغ من العمر ثلاثة أعوام مقاومة الطقس فماتت، ثم ولأسباب القهر على ابنتها وبكائها عليها، وإصابتها بانهيار عصبي ونقص السوائل في جسد الأم، وهي حامل في الشهر الخامس، توفيت الأم، بعدها توفيت جدة يمامة، وعند وصولهم لحاجز قوات الحماية الكردية نقلوا إلى المشفى.

وتشهد مناطق سيطرة التنظيم نزوح مدنيين، إثر الهجمات الجوية المكثفة من الطيران الروسي والتحالف التي تستهدف ريف المحافظة، فيما يمنع التنظيم المدنيين من النزوح من مدنهم وقراهم ويفرض عليهم عقوبات تصل إلى حد القتل، وهو ما يدفعهم إلى سلك طرق غير شرعية وخطرة.

ناشطون: لا أحد يكترث بالمدنيين

وأوضح ناشطون من مدينة الميادين أن موت النسوة يؤكد عدم الاكتراث بالمدنيين، سواء ماتوا تحت القصف أو ماتوا عطشًا.

ويسلك المدنيون الهاربون من القصف الجوي ومن تنظيم الدولة طرقًا غير رسمية، بحثًا عن بصيص أمل يمكنهم من إكمال حياتهم، لا سيما بعد الهجمات الجوية في الأيام الأخيرة التي طالت مدينة الميادين.

التنظيم يخلي المنازل المحيطة بالخزانات

وأفادت وكالة “فرات بوست” أن تنظيم الدولة هدم أسوار أربع مدارس في بلدة البوليل، وأبلغ الأهالي بضرورة إخلاء المنازل المحيطة بخزانات المياه بأقرب وقت من أجل نسفها.

ويعمل التنظيم على حملة ممنهجة في محافظة دير الزور وريفها، من خلال هدم ونسف المباني العالية وخزانات مياه الشرب وأسوار المدارس والمعامل بحجة عدم اتخاذها من قبل قوات التحالف الدولي أو أي جهة معادية كقواعد إنزال جوي أو تحصينات خلال أي مواجهة بين الطرفين.

قصف جوي على الميادين

وقالت “شبكة دير الزور 24” اليوم إن الطيران الحربي شن غارات عدة على مدينة الميادين بريف المحافظة الشرقي، دون أن ترد أي أنباء عن وقوع إصابات، كما شنّ الطيران غارات عدة على بلدتي البغيلية وعياش بريف دير الزور الغربي.

الغارات الجوية التي شنت على مدينة الميادين فجر اليوم استهدفت كلاً من المصرف الزراعي وبناء المالية، وأدت إلى أضرار مادية كبيرة دون أنباء عن أصابات في صفوف المدنيين، وفق ما ذكرت وكالة “فرات بوست”.

مقالات متعلقة

  1. نازحون يفترشون الصحراء في دير الزور
  2. اغتيال قيادي في "قسد" على يد مجهولين في دير الزور
  3. دير الزور.. البحث عن طرق للنجاة
  4. دير الزور.. قتلى للنظام في محاولات فك الحصار عن المطار العسكري

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة