الجفاف هجّر الأسماك من البحيرات

مسامك صناعية تعيد الثروة السمكية إلى درعا

مسامك صناعية تعيد الثروة السمكية إلى درعا

عنب بلدي عنب بلدي
syria41.jpg

مسمكة صناعية في ريف مدينة درعا الغربي - 10 آب 2017 - (عنب بلدي)

عنب بلدي – درعا

أثّر انحسار الموارد المائية في درعا بشكل كبير على الثروة السمكية، إذ انخفضت أعداد الأسماك، وباتت المهنة التي تعيل عشرات العائلات في خطر، ما استدعى تنشيط المسامك الصناعية من جديد، بعد أن كانت رديفة للبحيرات الطبيعية.

وتفاقمت الأزمة التي تعيشها المسطحات المائية في محافظة درعا، بعد جفاف عدد منها وانخفاض منسوب أخرى، وبات البحث عن مصادر مائية جديدة هو الشغل الشاغل للمزارعين ومسؤولي المجالس المحلية.

مشاريع ناشئة بتكاليف عالية

أنشأ محمد القصيري، أحد سكان ريف درعا الغربي، مسمكة صناعية في منطقته منذ عدة أشهر مع ثلاثة من أصدقائه، رغم التكاليف المرتفعة لإنشاء الأحواض، وتوفير مستلزماتها من المياه المتجددة.

وقال “واجهنا بعض الصعوبات في البداية لتأمين المياه وأجهزة الفلترة، إلى جانب إنشاء حوض المياه الرئيسي الذي يتسع لما يقارب 2500 متر مكعب من المياه، لنبدأ فيما بعد مرحلة الإنتاج، وتزويد الأسواق المحلية”.

وأضاف لعنب بلدي أن التكلفة بلغت ما يقارب سبعة ملايين ليرة سورية، أي ما يعادل 14 ألف دولار أمريكي بشكل تقريبي، إلا أنه ورغم ذلك، يعتبر هذا المشروع “منقذًا”، بعد التراجع الملحوظ في إيرادات الصيد في البحيرات الطبيعية.

يختلف المشروع الجديد بشكل كلي عن الصيد في البحيرات الطبيعية، بحسب محمد، سواء من حيث الأرباح التي توفرها من جهة، والجهد المبذول في العمل من جهة أخرى، فقد “باتت قائمة الأعمال لأصحاب المسامك الصناعية طويلة جدًا”.

وأشار إلى عناية كبيرة يتطلبها المشروع بدءًا من المياه وتنظيفها وتجديدها بشكل مستمر، وتأمين الطعام للأسماك، وصولًا إلى صيانة المعدات وتأمين المحروقات لتشغيل الآليات، عدا عن الحسابات المالية.

حركة نشطة حسب الجودة والسعر 

بدوره، قال يوسف الحشيش، أحد بائعي الأسماك في بلدة المزيريب، إن الأشهر القليلة الماضية شهدت انخفاضًا في كميات الأسماك، بسبب موجة الحر والجفاف الذي أصاب المسطحات المائية، أما اليوم عاد النشاط بشكل تدريجي، بعد أن تحولت المسامك الصناعية للعمل كحل بديل.

وأوضح لعنب بلدي “من حيث جودة ونوعية ووزن السمك لا يوجد اختلاف بين الأسماك القادمة من البحيرات الطبيعية أو المسامك، وأصبح لدينا الحرية باختيار النوعيات الأكثر رواجًا في السوق”.

لكن الاختلاف الرئيسي بحسب يوسف يكمن في السعر، والذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا بسبب ارتفاع تكاليف إنتاجها في المسامك، مشيرًا إلى أن الكيلو الواحد من سمك المشط، الذي كان يُباع بسعر يتراوح بين 1500 و1750 ليرة، يتجاوز اليوم 2100 ليرة.

مقالات متعلقة

  1. جولة في مبنى بريد درعا المدمر
  2. كيف ترى مستقبل درعا في 2017؟
  3. المعارضة تمنع حفر الآبار في درعا وتحذر المخالفين
  4. "رحمة" تدخل سوق الإنتاج الحيواني في درعا

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية