الفكرة الأولى من نوعها

“فراشة شمسية” تولد الكهرباء شمال حلب

“فراشة شمسية” تولد الكهرباء شمال حلب

عنب بلدي عنب بلدي
wstar.jpg

سيارة الفراشة الشمسية في ريف حلب الشمالي - 15 أيلول 2017 (عنب بلدي)

عنب بلدي – ريف حلب

ارتبط مثل “الحاجة أم الاختراع” بالحياة اليومية للسوريين في السنوات الماضية، على خلفية تراجع توفر مقومات الحياة والخدمات الأساسية، فالكهرباء مقطوعة في أغلب الأوقات، إلى جانب المياه التي باتت ثروة.

وأمام هذا الواقع اتجهت الأنظار إلى اختراعات مصغرة وبسيطة، حاول من خلالها المدنيون سد النقص في متطلباتهم، خاصةً فيما يتعلق بمصادر “الطاقة”، وكان آخرها مشروع “الفراشة الشمسية”، وهي عبارة عن سيارة مزودة بألواح شمسية مهمتها توليد الكهرباء بشكل متنقل في مدينة عندان في ريف حلب الشمالي والمناطق المحيطة بها.

وشهدت المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري إقبالا كبيرًا على شراء الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء، رغم غلاء ثمنها، وتم تنفيذ الكثير من المشاريع الزراعية الكبيرة اعتمادًا عليها.

الفكرة الأولى من نوعها

ويعتبر مشروع “الفراشة الشمسية” الأول من نوعه في المناطق المحررة في سوريا، بحسب مصطفى غريب مدير شركة “wstar”، الذي أوضح أن الفكرة جاءت بعد أربعة أشهر من تحديد الإيجابيات والسلبيات، وإعداد الدراسات الكفيلة بإنجاح العملية.

وقال لعنب بلدي إن المشروع يتمثل بتجميع عدد من الألواح الشمسية على جسم شاحنة متوسطة الحجم، والتي تقوم بدورها بالتنقل في قرى وبلدات ريف حلب الشمالي، وخاصةً في مدينة عندان، حيث توزع الأمبيرات للمدنيين والتجار الراغبين بالحصول على الكهرباء.

وأضاف أن مشروع الحصول على الأمبيرات كان في الأشهر الماضية ثابتًا إلى أن تم تطويره إلى الشكل المتحرك نتيجة القصف المتكرر، مشيرًا إلى أنه يمكن أن تشغّل “الفراشة الشمسية” مشفى أو معملًا لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات.

وتضم شركة “wstar”مجموعة من الصناعيين والفنيين الحلبيين الذين كانوا يمتلكون معامل في مدينة حلب، وكان لها دور كبير في العديد من الاختراعات الصناعية السورية، بالاشتراك مع خبراء ألمان. وتوقفوا عن العمل على خلفية الحملة العسكرية الأخيرة من قبل قوات الأسد والقوات الروسية على المدينة، إلى أن عادوا  إلى نشاطهم مؤخرًا، لكن بشكل منفرد عن الخبراء الأجانب.

وتترواح أسعار الأمبيرات بين 25 و35 ليرة للساعة الواحدة، وأوضح غريب أن  أسواق شمال حلب تحتاج إلى الأمبيرات منذ ساعات الصباح الأولى، لذلك احتل المشروع الجديد أهمية كبيرة، قياسًا بالمولدات التي لا يمكن الاعتماد عليها، خاصةً في ظل غلاء المحروقات، وصعوبة تشغليها لساعات طويلة.

وأشار إلى أن الأسعار ترتبط بتغير الوضع السياسي والعسكري، لكنها رفعت مؤخرًا من  25 إلى 35 ليرة للأمبير الواحد، ليحصل المستثمر على الكلفة التشغيلية، دون خسارة.

وقال إنه يأمل أن يغطي المشروع كامل الشمال السوري، وتدرس الشركة المنفذة حاليًا الخطط لهذه الخطوة، التي يمكن أن تشكل إنجازًا لدى المدنيين الذين يعانون من انقطاع الكهرباء.

مشروع جديد قيد التنفيذ

ولم تتوقف “wstar” عند مشروع السيارة الشمسية المتحركة فقط، بل تستعد لإطلاق اختراع جديد يتمثل بسيارة تعمل على الطاقة الشمسية بشكل كامل.

وأوضح مدير الشركة أن الأمور إيجابية حتى الآن، حيث تم اختيار مكان صناعة السيارة والصناعيين المشرفين عليها، وننتظر المستثمر الذي يريد شراءها والحصول عليها.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستكون “فريدة” في سوريا، خاصةً في ظل صعوبة الحصول على المحروقات وأسعارها المرتفعة.

وتنتظر الشركة الدعم الرسمي، بحسب غريب، الذي أوضح أن الشركة تحتاج إلى ورشة لتصنيع السيارة بالمواصفات المطلوبة، وبطرق حديثة تنافس الصناعات الأخرى في البلدان المجاورة.

مقالات متعلقة

  1. هل تحل الألواح الشمسية مشكلة الكهرباء في ريفي حلب وإدلب
  2. "موائد الرحمن" مشروع إفطار صائم في ريف حلب
  3. الألواح الشمسية.. هل تحل مشكلة الكهرباء في المناطق المحررة
  4. ثقافة الطاقة المتجددة تنتشر في العالم من الهند إلى سوريا

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية