صيدليات عشوائية في ريف حماة وإدمان على الأدوية المخدرة

صيدليات عشوائية في ريف حماة وإدمان على الأدوية المخدرة

عنب بلدي عنب بلدي
doma2.jpg

إحدى صيدليات مدينة دوما في الغوطة الشرقية - 18 كانون الثاني 2017 (عنب بلدي)

عنب بلدي – ريف حماة

انتشار الصيدليات المخالفة يعد ظاهرة متفشية في سوريا منذ ما قبل الثورة السورية، نتيجة عدم وجود رقابة صارمة من قبل أجهزة الرقابة التابعة للحكومة، إلا أن هذه الظاهرة تنامت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، نتيجة الفوضى الإدارية فيها.

يدير معظم الصيدليات المخالفة أشخاصٌ غير مختصين ولا يملكون مؤهلاتٍ للعمل، ويعتبر ذلك بمثابة “جريمة”، بحسب ما اعتبره المدير الإداري لصحة حماة، صهيب الوحيد، لأنها تؤدي إلى الاستهتار بأرواح المرضى والمراجعين، كون إعطاء دواء مخالف لوصفة أو تشخيص طبي قد يؤدي إلى وفاة المريض.

هجرة الخريجين أدت إلى انتشار صيدليات عشوائية

الوحيد أرجع في حديث إلى عنب بلدي سبب تفشي الظاهرة إلى غياب التنسيق بين مديرية صحة حماة والفصائل العسكرية الموجودة في المنطقة والمجالس المحلية، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي آلية حاليًا لردع مثل هذه المخالفات، رغم وصول عدد من الشكاوى، سواء من المدنيين أو من صيادلة مختصين.

في حين أرجع الدكتور، سالم أبو محمد، العامل في أحد المراكز الصحية للرعاية الأولية في ريف حماة، السبب الرئيسي لانتشار الصيدليات المخالفة إلى مغادرة الكثير من خريجي الصيدلة إلى خارج البلاد، الأمر الذي أدى إلى إحدث فراغ كبير في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وأوضح أبو محمد لعنب بلدي أن مغادرة الخريجين دفع الكثيرين ممن لا يملكون شهادات جامعية لافتتاح صيدليات والعمل بالمجال الطبي، إضافة إلى قلة عدد المستشفيات والنقاط الطبية التي تتعرض للقصف بشكل مستمر، ما يجعل هذه الصيدليات تحظى بإقبال من قبل المدنيين.

أبو محمد أكد أن أي شخص في الوقت الحالي يملك رأس مال يمكنه من افتتاح صيدلية خاصة ويزاول العمل فيها، دون أي مراعاة لموضوع الشهادة الجامعية والخبرة المهنية، ما يؤدي إلى خطورة على حياة المواطنين وصحتهم، وخصوصًا عند إعطاء المريض أدوية لا يجوز إعطاؤها إلا بوصفة طبية، مثل الأدوية المخدرة (الترامادول، البالتان، الزولام)، مشيرًا إلى تداول هذه الأنواع من الأدوية في العديد من المناطق، ليس لأي غرض طبي وصحي، وإنما بسبب الإدمان عليها، والأمر الأخطر من ذلك أن هذه الأدوية تباع في السوق السوداء، ما يسهل على الشخص المدمن الحصول عليها.

تأسيس نقابة الصيادلة

في الحديث عن سبل معالجة هذه الظاهرة، أكد المدير الإداري لصحة حماة أن المديرية تعمل على وضع خطط مستقبلية للحد منها ووضع ضوابط لها، في حين أشار مدير دائرة الإمداد والتوريد في مديرية صحة حماة، الصيدلاني مصعب عثمان، أن صحة حماة سعت منذ تأسيسها إلى تنظيم العمل الطبي، من خلال رسم خارطة طبية لجميع المناطق المحررة في المحافظة، كما تبذل المديرية جهودًا متواصلة في المحافظة لوضع قوانين وضوابط لظاهرة انتشار الصيدليات العشوائية.

وللحد من انتشار الظاهرة، شكل عدد من الصيادلة في محافظة حماة نواة لنقابة صيدلة، العام الماضي، وعين الدكتور، منور معيوف، نقيبًا لصيادلة حماة، وتعمل النقابة على وضع قوانين بخصوص الصيدليات المخالفة والمستودعات غير المرخصة، من أجل أهمية ومصداقية هذه المهنة.

مقالات متعلقة

  1. هجومٌ جديد للمعارضة في ريف حماة
  2. دوري لكرة القدم في ريف حماة
  3. أنشطة جماعية في ريف حماة
  4. مركز للعلاج الفيزيائي في ريف حماة

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية