ضغوط خارجية أم مساعٍ جادة؟

فصائل وهيئات درعا تعيد ترتيب أوراق المحافظة

فصائل وهيئات درعا تعيد ترتيب أوراق المحافظة

عنب بلدي عنب بلدي
dara1.jpg

من اجتماع فصائل درعا - 12 تشرين الأول 2017 (تجمع أحرار حوران).

عنب بلدي – درعا

تحاول فصائل وهيئات درعا إعادة ترتيب أوراق المحافظة، عقب اجتماع موسع لممثلين عن معظم فصائل المحافظة والهيئات المدنية فيها، احتضنته مدينة بصرى الشام، الخميس 12 تشرين الأول، وأفرز لجان متابعة في قضايا مختلفة، أبرزها بحث تشكيل قيادة عسكرية ومدنية موحدة.

وبرزت تساؤلات من الأهالي حول الهدف من الاجتماع، وهل نُظّم بضغوط خارجية، أم هي مساعٍ جادة في محاولة لرأب الصدع في القطاعات العسكرية والمدنية والقضائية وغيرها من مفاصل الجنوب السوري.

ستة بنود حددها المجتمعون

حددت الفعاليات العسكرية مخرجات الاجتماع، الذي جرى في مقر فصيل “شباب السنة”، وسط استنفار من “الجيش الحر”، وتضمنت ستة بنود.

واعتبر البيان الختامي للاجتماع الذي تلاه الأستاذ في القانون الدولي،  الدكتور منصور الناصر، أن “الجنوب السوري جزء لا يتجزأ من الثورة”، مشددًا على “التأكيد على أهداف الثورة وثوابتها”.

كما أقر الاجتماع تشكيل لجنة تحضيرية للعمل على إنشاء قيادة عسكرية مشتركة للمنطقة الجنوبية، إضافة إلى تشكيل لجنة مؤلفة من “هيئة الإصلاح”، “الهيئة الإسلامية الموحدة”، “نقابة المحامين”، والفصائل العسكرية، للتواصل مع دار العدل بهدف “إعادة هيكلتها”.

ورفض المجتمعون أي صيغة لفتح معبر نصيب “ما لم تحقق أهداف الثورة وثوابتها”، وأكدوا أن “القرار العسكري الداخلي تقرره الفصائل العاملة على الأرض”.

رئيس “دار العدل” يرد

 تأسست محكمة دار العدل في حوران في تشرين الثاني 2014، وعين الشيخ أسامة اليتيم رئيسًا لها، قبل اغتياله في 20 كانون الثاني 2015، وتسلم العبسي خلفًا له، وتعتبر من أنجح التجارب القضائية في الفصل بقضايا شائكة بين فصائل المنطقة.

لم يحضر رئيس محكمة “دار العدل في حوران”، عصمت العبسي، الاجتماع، إلا أنه ردّ على تشكيل لجنة لإعادة هيكلة المحكمة، معتبرًا، في حديث إلى عنب بلدي، أن “إعادة الهيكلة من اختصاص مجلس القضاء الأعلى السوري فقط، لكن أبوابنا مفتوحة وقلوبنا مشرعة لكل نصح ونقد بنّاء”.

وأضاف “الجهات الأربع المذكورة في البيان الختامي نحن أعضاء في بعضها، ولها منا كل الاحترام والتقدير (…) نسمع منهم ونقبل نصيحتهم”.

ووفق ناشطين من درعا فإن الفصائل الكبرى في حال اتفقت على ذلك، فهي قادرة على فرض قرارها حول إعادة الهيكلة.

التطورات الأولى في المحافظة بدأت بقرار حل الجبهة الجنوبية، وتحجيم عددها إلى ما يقارب ثلاثة آلاف مقاتل، وصولًا إلى التصريحات المتعلقة  بالأمور الخدمية في المنطقة، عقب دخول الجنوب السوري ضمن مناطق “تخفيف التوتر” في التاسع من تموز الماضي.

وتقبل المنطقة على تطورات جديدة بعيدًا عن المناطق السورية الأخرى، بقيادة أمريكية- أردنية، في خطوة اعتبرها محللون هيمنة كاملة للدولتين بموافقة من فصائل المعارضة.

وتأتي التوجهات الحالية مع غموض حول مصير فصائل “الجبهة الجنوبية”، بعد قرار اتخذته غرفة تنسيق الدعم المنبثقة عن دول “أصدقاء سوريا” (موك)، بحلها وإعادة هيكلة فصائل درعا والقنيطرة، على أن تُدير الدفة أربعة تشكيلات لم تُسمَّ حتى اليوم، وفق مصادر عنب بلدي.

ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ماتزال ضبابية جنوبي سوريا، وسط تشتت واضح بين المؤسسات المدنية والعسكرية، إذ يعتبر البعض أن كل كيان “يشد الحبل إلى طرفه”، وهذا ما برز منذ تشكيل المؤسسات المدنية لـ “هيئة الإدارة العليا”، في تموز الماضي، والتي لم تحمل جديدًا للمنطقة حتى اليوم.

مقالات متعلقة

  1. "وثيقة العهد" تثير الضجة في درعا وتمهّد لمستقبلها
  2. اجتماع فصائل وهيئات درعا الموسع ينتهي بستة بنود
  3. ضحايا مدنيون بقصف للطيران الحربي على طفس غرب درعا
  4. مصادر: الفرقة الرابعة تحشد نحو درعا البلد

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية