11 وزيرًا اختيروا من 200 سيرة ذاتية

“حكومة الإنقاذ السورية”.. ماذا بعد التشكيل؟

“حكومة الإنقاذ السورية”.. ماذا بعد التشكيل؟

عنب بلدي عنب بلدي
idlib1.jpg

مؤتمر إعلان تشكيل "حكومة الإنقاذ السورية" في الشمال السوري - 2 تشرين الثاني 2017 (عنب بلدي)

عنب بلدي – خاص

“ماذا بعد التشكيل؟”.. السؤال الأبرز الذي يتردد على ألسنة كثير من أهالي الشمال السوري، عقب إعلان تشكيل “حكومة الإنقاذ السورية”، الخميس 2 تشرين الثاني، والتي اختارت رؤساء وزاراتها، في سعي “لإنقاذ الملفات العالقة في المنطقة منذ سبع سنوات”، وفق رئاستها.

من منطقة “باب الهوى” الحدودية مع تركيا، أعلن عن تأسيس “الحكومة”، بعد اجتماعات مفتوحة ومغلقة ترأسها محمد الشيخ، المكلف بتشكيلها من قبل “الهيئة السياسية”، التي تمخضت عن “المؤتمر العام”، الذي عقد آب الماضي.

وبرزت العديد من التساؤلات حول مصير الحكومة، في ظل تعقيدات تعيشها المنطقة وتدخلات دولية وتجاذبات داخلية، أبرزها سيطرة “هيئة تحرير الشام” على مفاصلها بشكل غير مباشر، واستمرار عمل الحكومة السورية المؤقتة.

11 وزيرًا من 200 سيرة ذاتية

عنب بلدي تحدثت إلى رئيس “الحكومة”، وقال إنه اجتمع مع “الهيئة التأسيسية”، وطرح برنامج العمل وأسماء الوزراء وسيرهم الذاتية.

وسمت “الحكومة” 11 حقيبة وزارية: الداخلية، العدل، الأوقاف، التعليم العالي، التربية والتعليم، الصحة، الزراعة، الاقتصاد، الشؤون الاجتماعية والمهجرين، الإسكان والإعمار، والإدارة المحلية.

ووفق الشيخ، فإن العمل بدأ بعد التشكيل، “لأن الشعب السوري ينتظر ما سنقدم في الأيام المقبلة”، متمنيًا أن تقدم ما يخفف من المعاناة، ووصفها بأنها “حكومة كفاءات، اخترنا الوزراء الأكثر أهلية لكل ملف من الناحية الأكاديمية ومن ناحية الخبرة، من أصل 200 سيرة ذاتية نوقشت على مدار ثلاثة أسابيع”.

توزيع الوزارات

يدير وزارة الداخلية العميد أحمد نوري محمد ديب، من مواليد بسنقول في إدلب 1962، يحمل إجازة في الحقوق وانشق عام 2012، وشغل منصب رئيس فرع شرطة المكافحة في حلب.

أما وزارة العدل، فيديرها إبراهيم محمد شاشو من مواليد حلب 1972، ويحمل دكتوراه في الفقه وأصوله، وعمل مع “الهيئة الشرعية” في حلب سابقًا، ويشغل منصب عميد كلية الشريعة والحقوق في جامعة إدلب حاليًا.

ويرأس وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، أنس محمد بشير الموسى، من مواليد حماة 1974، ويحمل إجارة في الشريعة وكان رئيس محكمة الاستئناف في “جيش الفتح”.

بينما حاز الدكتور جمعة العمر من مواليد سنجار في معرة النعمان 1974، على حقيبة التعليم العالي، ويحمل دكتوراه في التقانة الحيوية والأغذية، وكان مدرّسًا في كلية الطب البيطري في حماة سابقًا، ويدرّس حاليًا في جامعة إدلب.

ويدير وزارة التربية والتعليم محمد جمال شحود، من مواليد جرجناز 1970، يحمل إجازة في اللغة العربية وماجستير في الإدارة، وشغل في وقت سابق منصب معاون وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة.

كما يترأس وزارة الصحة، الدكتور أحمد إبراهيم الجرك، من مواليد أبو دفنة في إدلب 1966، ويحمل ماجستير في الطب باختصاص جراحة عامة، وعمل في مديرية صحة إدلب منذ تأسيسها 2014، ويترأس حاليًا المجلس العلمي للجراحة العامة في هيئة الاختصاصات الطبية التابعة لوزارة الصحة في الحكومة المؤقتة.

وزارة الزراعة يترأسها فايز أحمد الخليف، وهو من مواليد إدلب 1981 ويحمل دكتوراه في الزراعة من جامعة القاهرة بعد إيفاده عام 2015.

ويقود دفة الاقتصاد عبد السلام الخلف، من مواليد قميناس في إدلب 1953، ويحمل إجازة في العلوم الاقتصادية، ويعمل كمفتش في “الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش” في إدلب، والتي تتبع لـ “تحرير الشام” بشكل غير مباشر.

أما وزارة الشؤون الاجتماعية والمهجرين، فيترأسها محمد علي عامر من مواليد دمشق 1980، ويحمل إجازة في طب الأسنان، ودبلوم إدارة وتنسيق منظمات المجتمع المدني.

ويدير ملف الإسكان وإعادة الإعمار، المهندس ياسر غسان النجار، من مدينة حلب 1969، يحمل ماجستير في الهندسة المدنية، ويدرّس في جامعة إدلب حاليًا.

بينما يترأس وزارة الإدارة المحلية والخدمات، المهندس فاضل عبد القادر طالب، من مواليد حفسرجة في إدلب 1967، ويحمل إجازة في الهندسة المدنية.

اختيار وليس انتخابًا

لام كثيرون، ممن استطلعت عنب بلدي آراءهم في إدلب، اختيار الوزراء وتشكيل “الحكومة” دون انتخاب، مؤكدين أنها “فرضت عليهم فرضًا”، إلا أن الشيخ اعتبر أن “الجميع يخطط لإنهاء الثورة السورية”، التي وصفها بـ”الثورة العالمية بأهدافها وثوابتها”.

عضو “الهيئة التأسيسية” ومؤسس “الجيش الحر”، رياض الأسعد، حضر تشكيل “الحكومة”، وقال إنها ستدير المنطقة “بشكل صحيح عسكريًا وخدميًا باعتبار أن الملفات متشابكة”.

وأضاف أن ذلك “يجري من خلال كفاءات باختصاصات محددة”، معتبرًا أن “الحكومة مشروع لسوريا وليس لإدلب وسينقذ المنطقة، في ظل انفصال التبعية للمنظمات والمجالس المحلية”.

وبحسب الأسعد، فإن تشكيل “الحكومة” يأتي في ظل المؤتمرات والمصالحات مع النظام، و”هي ستنقذ الثورة”، مؤكدًا “سنتواصل مع كل الشخصيات لدفع المشروع إلى النجاح وتحقيق آمال الشعب وتحصيل حقوقهم، وتأمين فرص عمل للمهجرين والشباب”.

الناشط الإعلامي إبراهيم رضوان حضر إعلان التشكيل، وقال لعنب بلدي، إن “الحكومة نابعة من الداخل السوري”، متمنيًا “أن تمنح إضافة حقيقية للمنطقة في القريب العاجل”.

وترفض الحكومة المؤقتة تشكيل كيانات جديدة لسحب الملفات، وعلى رأسها “حكومة الإنقاذ”، بينما يعتبر البعض الأخيرة “ضرورة لإنقاذ إدلب”، في ظل التعقيدات التي تعيشها المنطقة.

تحديات “كبيرة” تقف في وجه عمل “الحكومة” حديثة التشكيل، ويعتقد محللون أنها “مشكّلة من قبل الجولاني لحماية تنظيمه وبسط نفوذه بشكل خفي في المنطقة”، بينما يذهب البعض إلى أن أيادي تركية ساهمت في تأسيسها.

مقالات متعلقة

  1. 11 وزيرًا في "حكومة الإنقاذ السورية".. تعرف عليهم
  2. أسماء وزراء حكومة النظام برئاسة عماد خميس
  3. الأسد يعين محافظين جديدين لريف دمشق والسويداء
  4. "تحرير الشام" تسلم مؤسساتها الخدمية لـ"حكومة الإنقاذ"

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية