× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارسالنسخة الورقية

 “The Pianist”.. العزف بأنفاس محبوسة

ع ع ع

أثناء أداء عازف بيانو بولندي لمقطوعة موسيقية على أثير إذاعة وارسو في ثلاثينيات القرن الماضي، يبدأ الجيش الألماني النازي باحتلال بولندا، وتهز الإذاعة عدة انفجارات.

من هنا تبدأ معاناة بطل فيلم “The Pianist” المأخوذ عن القصة الحقيقية لحياة الموسيقي البولندي فالديك سبيلمان، وهو أحد الأفلام التي تعرض معاناة اليهود في أوروبا من الاضطهاد النازي.

ما إن دخل الجيش الألماني البلاد حتى فرض على اليهود وضع إشارات معينة على ملابسهم لتمييزهم، وما هي إلا فترة قصيرة حتى فرضت قوانين جديدة، أبرزها منعهم من المشي على الأرصفة.

يتعرض سبيلمان لمواقف عدة كغيره من يهود بولندا، حيث يتم مساواتهم بالحيوانات، والسخرية منهم، وضربهم وتعذيبهم بغرض التسلية لا أكثر.

يصعّد الجيش النازي من إجراءاته ضد اليهود، ويبدأ بنقلهم إلى معسكرات الاعتقال، تمهيدًا لما سيُعرف لاحقًا بـ “المحرقة”، وكان سبيلمان شابًا من بين ملايين اليهود الذين وجدوا أنفسهم في هذه المعسكرات.

يرافق سبيلمان عائلته بقسم كبير من هذه التجارب إلى أن يفصل عنهم مصادفةً، في حين تكمل أسرته طريقها إلى أحد معسكرات الإبادة.

خلال خمس سنوات يتنقل العازف البولندي بمساعدة بعض المتعاطفين من غير اليهود، بين عدة شقق هربًا من أجهزة المخابرات النازية، التي كانت تبحث عن اليهود فردًا فردًا بواسطة السجلات المدنية، وفق بعض المصادر التاريخية.

وبالرغم من أن الفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية، إلا أن سلسلة مصادفات خيالية تستنزف طاقة المشاهد الذي يرى شخصيات الفيلم متأرجحة دومًا على حافة الهلاك.

الأشخاص الذين قدموا مساعدة لبعضهم البعض عدة مرات، كادوا أن يتسببوا بمقتل أولئك الذين ساعدوهم كونهم ينتمون إلى أعراق مختلفة، ما أثار شكوك الجيوش المتأثرة بالدعوات الإيديولوجية العنصرية خلال الحرب العالمية الثانية.

خلال الساعتين اللتين ستشاهدون فيهما الفيلم، ستحبسون أنفاسكم مئات المرات، مع كل غارة جوية، أو قذيفة دبابة، أو حملة إعدامات عشوائية تنطلق لتخطف بشرًا عاشوا يومًا ما هذه الظروف، قبل قرنٍ مضى.

مقالات متعلقة

  1. ألمانيا.. دعوات للاجئين لكسر "النظرات السيئة" عن اليهود
  2. في ذكرى "الهولوكوست".. دعوات للتعاطف مع يهود العالم
  3. عبارة "الحل النهائي لأزمة اللاجئين" تذكر الأوروبيين بـ "النازيين"
  4. The only survivor tells the story of the basement massacre in Daraya

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة