الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018

EN
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية

رغم القصف المتبادل.. المضيق وسقيلبية تحافظان على علاقاتهما

لافتة طرقية تحذر من حاجز للنظام السوري على طريق قلعة المضيق السقيلبية - (انترنت)

ع ع ع

ريف حماة – إياد عبد الجواد

بالرغم من تخويف الأقليات ممن يوصفون بـ “الإرهابيين”، والتسويق لوجود شروخ اجتماعية بين مكونات الشعب السوري، ماتزال العلاقات التجارية والروابط الاجتماعية مستمرة بين مدينتي سقيلبية المسيحية وجارتها قلعة المضيق.

سقيلبية تقع في ريف حماة الغربي وغالبية سكانها مسيحيون، وتقع تحت سيطرة النظام السوري الذي حول المدينة إلى مركز مهم لقواته، وينطلق منها لقصف مناطق المعارضة في محاولة لاستفزاز الفصائل للرد على المدينة، ليظهر أن الفصائل “طائفية وإرهابية”، بحسب ما قاله القائد العسكري في “جيش النصر”، وليد حساني، لعنب بلدي.

علاقات تجارية

حساني أكد أن المناطق في سهل الغاب تربطها علاقات متينة منذ زمن بعيد بحكم الجوار بغض النظر عن الدين، الذي يلعب النظام السوري منذ بداية الثورة السورية على وتره، بهدف جر الأقليات للدفاع عن حكمه وإقناعهم بأن بقاءه هو بمثابة حماية لهم.

ومن هذه العلاقات ما تشهده مدينتا السقيلبية وقلعة المضيق، بحسب الحساني، الذي أكد على استمرار العلاقات التجارية بينهما، وخاصة في مجال المواد الغذائية والخضراوات والفواكه، ودخول تجار السقيلبية إلى قلعة المضيق تحت حماية الفصائل، كونه لا توجد أي مؤشرات على علاقات مشبوهة لهم مع النظام، إضافة إلى وجود عدة عيادات لأطباء مسيحيين في قلعة المضيق، والعديد من المحلات التجارية حتى اليوم.

من جهته أكد ابن قلعة المضيق، الناشط الإعلامي “أبو يزن”، أن روابط اجتماعية وعلاقات تجارية تجمع بين المنطقتين، إذ يدخل يوميًا نحو 60 شخصًا من سقيلبية إلى المضيق لأمور تجارية، دون مضايقة من أحد، رغم أن النظام يعمد إلى تأجيج الوضع بين المدينتين عبر القصف، الأمر الذي يتفهمه غالبية الأهالي، مشيرًا إلى أن عددًا من شباب سقيلبية التحقوا بصفوف الثورة والفصائل العسكرية، ومقيمون حاليًا مع نسائهم وأطفالهم دون أي تمييز.

مسيحيون داخل مناطق المعارضة

من جهته قال أبو دانيال، مسيحي من أبناء السقيلبية ومقيم في المناطق الخاضعة للمعارضة، لعنب بلدي، إنه منذ بداية الثورة خرج في المظاهرات السلمية، ما جعله ملاحقًا من قبل أجهزة النظام، فدعاه الأمر إلى البقاء في مناطق المعارضة منذ ست سنوات.

يعمل أبو دانيال في محل تجاري للصرافة وكسب احترام الجميع من قادة فصائل ومدنيين، بحسب قوله، مؤكدًا أنه لم يشعر طيلة السنوات الماضية بنظرة طائفية تجاهه، على عكس ما رُوّج لبث الرعب لدى المسيحيين وتخويفهم من الفصائل العسكرية.

وأشار أبو دانيال إلى أن “سوريا لكل السورين الذين يؤمنون بأحقية العيش المشترك، ونبذ الفكر الطائفي وإعادة الروابط الاجتماعية إلى ما كانت عليه قبل الثورة، بعد أن فرقت حواجز النظام بين أبناء الشعب الواحد، وأكبر شاهد مدينتا السقيلبية وقلعة المضيق، إذ يفصل بينهما ثمانية كيلومترات فقط، بينما هناك أكثر من ستة حواجز لقوات الأسد على الطريق الواصل بينهما”.

مقالات متعلقة

  1. أهالي خان الشيح داخل قلعة المضيق في ريف حماة
  2. ضحايا مدنيون جراء استهداف قلعة المضيق غرب حماة
  3. "شباب الخير" لتلبية احتياجات المهجّرين في ريف حماة
  4. وصول أول قافلة من "ثوار داريا" إلى قلعة المضيق