× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تنظيم أم تعقيد النشاط المجتمعي في الغوطة الشرقية؟

أحد عناصر منظمة الدفاع المدني بريف دمشق اثناء اسعاف طفل اصيب بالغوطة الشرقية (رويترز)

ع ع ع

عنب بلدي – محمد حمص

تباينت وجهات النظر حول تعميم أصدرته “القيادة الثورية في دمشق وريفها” يقضي بضرورة مراجعة منظمات المجتمع المدني في الغوطة الشرقية دائرة الشؤون الاجتماعية في القيادة للحصول على إشعار لمزاولة العمل في مناطق نفوذها.

وعبر ناشطون عاملون في المنظمات عن استيائهم من هذه القرارات معتبرين أنها تدخّل في شؤون المنظمات، بينما يراها آخرون تنظيمًا للعمل وتأطيره من مبدأ الشفافية.

“القيادة الثورية” ترى إنشاء دائرة تعنى بالشؤون الاجتماعية تمكينًا لمنظمات المجتمع المدني، والتي باشرت بدورها بجمع البيانات وإصدار تعميم يطلب من المؤسسات التي تعمل في نطاق عمل المجلس بضرورة تزويد الدائرة ببعض البيانات حول عملها وحجمه، الأمر الذي أكده رئيس مجلس “القيادة الثورية”، ياسر القادري، لعنب بلدي، معتبرًا أن هذه الإجراءات الإدارية ترفع مستوى النزاهة والشفافية وترفع شبهات الفساد المالي والإداري في بعض المنظمات، وهذا بحد ذاته تمكين لتلك المؤسسات.

أما مجلس محافظة ريف دمشق، التابع للحكومة المؤقتة، فأنشأ العام الماضي مكتبًا للتراخيص يعمل بالتنسيق مع هيئة الشؤون الاجتماعية في مديرية ريف دمشق، من حيث التسجيل والترخيص، بحسب تصريح مدير مكتب التراخيص في مجلس المحافظة، خليل عيبور، لعنب بلدي.

التراخيص التي تطلبها المحافظة تشمل منظمات المجتمع المدني وهي مناطة بمكان عمل المؤسسة إضافة إلى جميع مناحي عمل المؤسسة واختصاصاتها، بحسب ما قال عيبور.

ترخيص أم إشعار لمزاولة العمل؟

في الإطار التنظيمي للعمل المؤسساتي في المنطقة طلب مجلس محافظة ريف دمشق تراخيص من المنظمات التي تعنى بشؤون المجتمع لمزاولة عملها في المنطقة، أما “القيادة الثورية” فاختلف طلبها إذ كان إشعارًا لـ “مزاولة العمل”، بحسب ما أكده عضو شورى “المجلس المحلي” في مدينة حمورية محمد الخطيب، مشيرًا إلى أن القيادة طلبت الترخيص الذي تستخرجه المنظمة من مجلس محافظة ريف دمشق.

ويرى الخطيب أن الموضوع إيجابي وليس هناك تعارض بين الإشعار وترخيص المحافظة، معتبرًا أنه من حق القيادة طلب هذه الإشعارات في مناطق نفوذها كونها السلطة النافذة فيها، بينما يعتبر القادري، رئيس مجلس القيادة، أنها ضرورة فرضها الواقع المتردي وفراغ السلطة الذي تسبب بالفوضى وانتشار الفساد إضافة للعديد من المظاهر السلبية.

ويؤكد خليل عيبور أن استجابة المنظمات إيجابية، فأغلب المؤسسات العاملة على الأرض قامت بتراخيص العام الماضي والآن تتقدم بطلبات للتجديد.

منظمات ترفض التدخل بشؤونها

بالمقابل اعتبرت عدد من المنظمات أن هذه الطلبات تقييد لجهودها وتدخل بشؤونها من قبل مجلس القيادة، وعزا الخطيب رفض بعض المنظمات لأنها تعتبر أن مجلس القيادة يديره عسكريون إلى جانب منظمات مدنية ومجالس محلية.

بينما أكد القادري بأن القيادة تقارب الملفات وترتب الأولويات من القضايا الأقل تعقيدًا، وأنها تتعاطى بشكل إيجابي ومرن مع مبادرات تنظيم العمل المدني من خلال تمكين تلك المؤسسات والتدخل الإيجابي في الملفات التي تمس حياة الناس بشكل مباشر حرصًا على المصلحة العامة.

ويرى خليل عيبور أنه لا تعقيدات على المؤسسات أو عرقلة وإنما إعطاء سند حكومي لهذه المؤسسات من خلال المجلس لحمايتها قدر المستطاع من أي اعتداءات على النطاق الداخلي، كما تعطي مصداقية للمؤسسات بأنها موجودة على الأرض وليست وهمية.

ثلاثة كيانات تدير شؤون الغوطة

الواقع المفروض في الغوطة الشرقية وخاصة بعد الاقتتال الداخلي الذي دار في المنطقة ذهب بها إلى انقسام عسكري وآخر موازٍ له على الصعيد المدني.

إذ تدير مناطق دوما والمرج “القيادة الموحدة” التابعة لـ “جيش الإسلام”، بينما يدير القطاع الأوسط “القيادة الثورية في دمشق وريفها”، بالإضافة لمجلس المحافظة التابع للحكومة المؤقتة الذي يعمل في المنطقتين.

وتعاني الغوطة من الانقسام الذي يعيق عمل المنظمات، فلكل كيان قوانين العمل الخاصة به وإجراءاته المختلفة.

ويؤكد محمد القادري أن “القيادة الثورية” تشكل نموذجًا مختلفًا عن بقية الكيانات المذكورة، فقد تشكلت، حسب وصفه، نتيجة شراكة بين مكونين أحدهما الأمانة العامة الممثلة للمجتمع المدني المحلي، وثانيهما “الجيش السوري الحر” ممثلًا بـ “فيلق الرحمن”.

وتمثل “القيادة الثورية” سلطة إشرافية في نطاق عملها تتخذ القرارات السياسية والعسكرية والأمنية وتشكل مرجعية للقضاء والشرطة، بينما يعتبر مجلس المحافظة وحدة إدارية تضم العديد من القطاعات ويمثل إطارًا إداريًا للمجالس المحلية.

وعن التنسيق بين الكيانات الثلاثة، يوضح عيبور أن جلسات عقدتها محافظة ريف دمشق مع كل من “القيادة الثورية” و”القيادة الموحدة” للتنسيق، مضيفًا أنه فيما يخص التنسيق حول التراخيص لم يحصل أي تنسيق لعدم إصدار الأمر بشكل رسمي من كلتا القيادتين.

مقالات متعلقة

  1. 243 ألف دولار تفتح سجالًا بين "فيلق الرحمن" ومحافظة ريف دمشق
  2. الغوطة الشرقية.. هل يكون المجلس العسكري نواةً لـ "عملٍ احترافي"؟
  3. الدفاع المدني في الغوطة الشرقية لديه أخطاء
  4. المرأة السورية غائبة عن القيادة.. الطريق طويل

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة