× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

كتّاب ومثقفون عرب: الأسد يعود إلى لبنان بعد 13 عامًا

متظاهرون مؤيدون لرئيس النظام السوري بشار الأسد في بيروت - شباط 2012 (AFP)

متظاهرون مؤيدون لرئيس النظام السوري بشار الأسد في بيروت - شباط 2012 (AFP)

ع ع ع

تطغى نتائج الانتخابات البرلمانية في لبنان على واجهة الأحداث في المنطقة العربية، والتي حقق فيها “حزب الله” مكاسب كبيرة قياسًا بالكتل السياسية الأخرى، وخاصة “تيار المستقبل” الذي فقد ثلث مقاعده، ما يفضي إلى انقلاب الصورة السياسية في لبنان.

ولا يعول على النتائج الحالية من جانب آخر لإحداث أي تغيير في لبنان، بقدر ما ينظر إليها على أنها مهمة للاستقرار الاقتصادي، ومن المتوقع أن تسهم تداعيات الثورة السورية وملف اللاجئين والتدهور الاقتصادي اللبناني والصدام الإسرائيلي- الإيراني في تقرير مصير لبنان في الأعوام المقبلة.

ومع تزاحم التحليلات حول المرحلة الجديدة التي يقبل عليها لبنان، برزت وجهات نظر يمكن الوقوف عليها، خاصة أنها مرتبطة بالتحالف المشكل من قبل إيران ونظام الأسد و”حزب الله”، والذي يمكن أن يتصدر المشهد السياسي اللبناني بشكل كامل على خلاف السنوات الماضية.

وتناولت الصحف اللبنانية اليوم، الثلاثاء 28 من شباط، مساحةً واسعة للحديث عن النتائج الانتخابية، وتعرض عنب بلدي أبرزها

الأسد يعود تحت قبة البرلمان

الكاتب والصحفي اللبناني، حازم الأمين نشر مقالًا في موقع “درج” بعد صدور النتائج اللبنانية بساعات، وقال فيه إن نتائج الانتخابات اللبنانية أطاحت بالكثير من الأوهام، إذ انتزع “حزب الله” شرعية تمثيلية غير مسبوقة لأدواره في الحروب الإقليمية.

وأضاف أن النظام السوري الذي كان خرج من لبنان في عام 2005 عاد إليه من تحت قبة البرلمان، وهذه المرة ليس عبر حلفائه من الأحزاب الشيعية، إنما عبر نواب من السنة والمسيحيين ممن يتقدم ارتباطهم به ارتباطهم بـ”حزب الله”.

وحملت النتائج مؤشرات واضحة على أحوال الجماعات اللبنانية، وما أصابها في السنوات التسع الأخيرة، ولعل أبرز ما يمكن أن يُظهر الحقيقة، بحسب الأمين مشهد مناصري “حزب الله” في بيروت وهم يعلقون علم الحزب على تمثال رفيق الحريري في منطقة عين المريسة.

وأوضح أن ما أصاب الجماعة السنية اللبنانية خلال السنوات الفائتة لا يمكن تتويجه إلا بهذا المشهد، ورفع علم الحزب على تمثال الحريري، وإن شكل انتهاكًا لوجدان الجماعة السنية، لكنها جاءت مسبوقة بنصر انتخابي.

ولم يعد علم “حزب الله” على تمثال الحريري خطًأ مطلقًا بعد اليوم، فالصفعات التي تعرض لها زعيم تيار المستقبل في السنوات الأخيرة بدأت تأتي بنتائجها، وتحاصر الهزائم الجماعات السنية من المحيط إلى الخليج، وهزيمتهم في لبنان لم تكن ساحقة بقدر ما كانت ساحقة في سوريا وفي العراق.

وبحسب الكاتب أصبح بيد “حزب الله” وحلفائه في النظام السوري عشرة نواب من الطائفة السنية من أصل 27 نائبًا، وهو الاختراق الحقيقي، الذي يحاكي مساعي إقليمية حثيثة بدأت تلوح لانتزاع التمثيل السني في المنطقة من القوى التي ناهضت المحور الإيراني.

طريق جديد إلى دمشق

الصحفي مهند الحاج علي لم يختلف في وجهة نظره عن الأمين، وقال إن بشار الأسد الذي يحقق التقدم تلو الآخر في سوريا بعد سبع سنوات على الثورة، انتصر اليوم في لبنان إثر 13 عامًا على خروج جيشه وهزيمة حلفائه في البرلمان.

وأضاف في مقالة له في صحيفة “المدن” أنه ولو شملنا كتلة “التيار الوطني الحر”، فإن غالبية ساحقة مؤيدة للنظام السوري ستُطل برأسها في ساحة النجمة، وهذه الغالبية ستفتح طريقًا جديدًا إلى دمشق مع سعد الحريري أو من دونه.

وطوال الأيام الماضية اقترعت الطوائف بشكل متنوع في لبنان إلا الشيعة بدوا كأنهم كتلة عسكرية مرصوصة ترى في الانتخاب طقسًا دينيًا أكثر منه عملًا ديمقراطيًا.

واستعرض الصحفي عودة رموز العهد السوري في لبنان إلى الساحة السياسية، بينهم جميل السيد، إيلي الفرزلي، البير منصور، جهاد الصمد، فيصل عمر كرامي، عبد الرحيم مراد، أسامة سعد، التمثيل الثلاثي للحزب السوري القومي الاجتماعي شمالًا وجنوبًا.

واعتبر أن الوجوه المذكورة ترمز إلى حقبة قديمة جديدة في لبنان، وأن عهدًا جديدًا من الإنماء انطلق مع هذه النتائج، كما جاء خطاب نصر الله واضحًا في شأن “الانتصار السياسي والمعنوي الكبير لخيار المقاومة الذي يحمي سيادة البلد”.

اقترع آلاف من سنّة بيروت لعدنان طرابلسي مرشح جمعية المشاريع (الأحباش) المتحالفة مع النظام السوري، وأيضًا لرجل الأعمال البراغماتي فؤاد مخزومي.

وقال الحج علي إن الكتلة السنية الناخبة “أدلت بدلوها في مستقبل البلاد، ولم تعد بشق كبير منها تثق برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، والذي أثبت المرة تلو الأخرى أنه لا يقرأ النتائج جيدًا، ولا يتعلم من أخطائه أبدًا”.

صفعة لـ”الحريري”

وأظهرت النتائج الرسمية التي أعلنت، أمس الاثنين، حصول “حزب الله” على ما لا يقل عن 65 مقعدًا.

صحيفة “الأخبار” المؤيدة لـ”حزب الله” كتبت على صفحتها الأولى إن النتائج تشكل “صفعة” للحريري، ومن بين الفائزين الذين يدعمهم “حزب الله” جميل السيد وهو لواء شيعي متقاعد والمدير السابق للأمن العام وصديق شخصي لبشار الأسد.

وكان السيد واحدًا من أقوى الرجال في لبنان خلال 15 عامًا من الهيمنة السورية، التي أعقبت الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990.

وعادت خمس شخصيات إلى مجلس النواب لأول مرة منذ انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005 بعد اغتيال رفيق الحريري والد سعد، بينهم فيصل كرامي ابن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي المؤيد لسوريا، كأول مرة في البرلمان.

مقالات متعلقة

  1. فيتش: الحرب السورية تهوي بالتصنيف الائتماني للبنان
  2. مطالب لبنانية بدفع سوريا تكاليف الكهرباء الخاصة باللاجئين
  3. كيف وجدت لبنان مصالحها في الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات؟
  4. بطريرك لبناني: السوريون والفلسطينيون يشكلون خطرًا على لبنان

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة