× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارسالنسخة الورقية

الربو القصبي والصيام.. متى يفطر المريض؟

ع ع ع

د. كريم مأمون

يعتبر مرض الربو من أكثر الأمراض المنتشرة في العالم، وهو مرض التهابي مزمن.

ويصيب المرض المجاري التنفسية، ويتسبب بتشنج القصبات وازدياد مفرزاتها ووذمة في جدارها عند تعرض المريض لبعض المحسسات التي تختلف من شخص إلى آخر، كاستنشاق غبار المنزل ووبر الحيوانات المنزلية والعفن وغبار الطلع والأزهار والعطور والروائح الكيماوية كالمنظفات والدخان، أو تناول البهارات والفلفل أو بعض الأدوية كالأسبرين والمسكنات المعروفة بمضادات الالتهاب اللاستيروئيدية (أسبرين، إيبوبروفين، ديكلوفيناك..) وبعض الأدوية القلبية كحاصرات بيتا، أو التعرض للهواء البارد، ويتظاهر بحدوث نوبات متكررة من السعال الذي قد يصحبه ضيق بالنفس، وصفير، وألم بالصدر، وتتميز هذه النوبات بأنها تختفي تلقائيًا أو بالعلاج.

عادة ما يتحسن الربو على الصيام إذ إنه يحسن كفاءة الرئتين ويساعد على راحة المريض، ففي أثناء الصيام يقل إنتاج البدن من الفضلات الغازية التي تطرح عن طريق الرئتين، مما يخفف عنهما العبء، ويؤدي إلى تخلصهما من عوامل الإثارة والتهيج.

ولكن رغم ذلك فقد يصاب المريض بأزمة ربو، فإذا كانت خفيفة يمكنه استخدام بخاخ موسع القصبات، وقد أفتى الكثير من العلماء بأن هذه البخاخات لا تعتبر من المفطرات كونها تؤخذ استنشاقًا وتصل عن طريق القصبات إلى الرئتين لا إلى المعدة، وبالتالي فهي ليست طعامًا ولا شرابًا ولا شبيهًا بهما.

ولكن إذا اشتدت الحالة وترافقت بضيق نفس مع حكة في البلعوم أو ضيق بالحنجرة وقشع لزج يصعب إخراجه، عندها يجب على المريض أن يفطر ويتناول كميات كبيرة من السوائل الدافئة ويستنشق بخار الماء الحار.

وأما أزمات الربو الحادة الشديدة (نوبة ربوية) فهي تعتبر حالات طوارئ تستدعي الإفطار وإعطاء السوائل الوريدية وحقن الكورتيزون وغيرها.

ويجب على مريض الربو الصائم أن يستعمل الأدوية بشكل دقيق ما بين الفطور والسحور حسب تعليمات الطبيب، وأن يتناول السوائل الحارة عند الإفطار، ويشرب كميات كافية من الماء ما بين الفطور والسحور حتى لا يصاب بالجفاف وتزداد بالتالي لزوجة القشع.

كذلك يجب أن يتجنب كل ما يمكن أن يثير الحساسية، إضافة للابتعاد عن بذل أي مجهود جسمي شديد والابتعاد عن الانفعالات النفسية قدر الإمكان، ويستحسن في أثناء فترة الفطور الإكثار من بعض الأغذية كالعسل والبصل والثوم والخضراوات الورقية والتين المجفف والشاي فكلها مفيدة، والابتعاد عن الفلفل والبهارات والأغذية المحفوظة في المعلبات، وتجنب المشروبات الباردة.

مقالات متعلقة

  1. كيف نتناول الأدوية في رمضان؟
  2. ما الذي تعرفه عن دواء لوكاست؟
  3. ما الذي تعرفه عن دواء بيتاسيرك
  4. رمضان والأمراض المزمنة.. هل نصوم؟

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة