× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

مهنة “التقصيب” في درعا من التزيين إلى تأمين المساكن

رجل يعمل في مهنة التقصيب في درعا - 7 حزيران 2018 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – درعا

مناظر هندسية جميلة لمداخل البيوت، و”ديوانيات” جميلة بمنظر طبيعي، هذا ما يصنعه بعض الحرفيين في محافظة درعا جنوبي سوريا من نبتة القصب أو المعروفة بـ “الزل”.

وتشتهر بلدة جلين بريف درعا الغربي بمهنة “التقصيب” وهي متوارثة بين الأهالي منذ أجيال، كما هي الحال في مناطق درعا الأخرى ومدن وبلدات الغوطة الشرقية، التي يعتمد الفلاحون فيها أيضًا في تشكيل مزارعها على القصب وصناعته، خاصةً أن كلفته المادية أقل من الاعتماد على الإسمنت والجص وغيرها من المواد التي تحتاجها صناعة الديكور.

ازدادت عمليات التقصيب بشكل ملحوظ في الأعوام الأخيرة، بعد اشتداد الحاجة إليها واستعمال المهجرين القصب لبناء غرف يمكن تغطيتها بدل الخيم القماشية، وخاصة في بلدة جلين التي تهجر منها حوالي ثمانية آلاف نسمة من الأهالي بعد اجتياحها من قبل “جيش خالد”، المتهم بمبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية”، والمعارك المتواصلة ضد فصائل “الجيش الحر” في المنطقة.

قديمًا كان القصب يستخدم كأسقف للحظائر، ولكنه اليوم يسهم في تأمين أماكن للإيواء إلى جانب صناعة “الديوانيات” والمداخل والمشارف.

ويقول سامي العوض، أحد العاملين في هذه المهنة، إن المتر المربع الواحد يكلف ألفي ليرة سورية، وهو ليس رخيصًا، لكن إذا ما قورن بكلفة تأمين منزل أو مسكن يبقى في حدود المعقول.

احترف الكثير من الأهالي هذه المهنة واعتمدوها مصدرًا للرزق، كما يوضح العوض لعنب بلدي، مضيفًا أنه رغم صعوبة العمل واستخراج القصب من الوديان، ولكنها تؤمّن من الدخل شيئًا “يساعدنا على تلبية بعض الاحتياجات”.

رحلة المقصبين

رحلة المقصبين، أو “القصيبة” كما يتداول محليًا، تبدأ بجمع النبتة، وهي نبتة عشبية تتجذر بالأرض وتنمو في الأودية والمناطق الوعرة التي تكثر فيها الينابيع.

وتعد هذه من أصعب المراحل التي تمر بها مهنة “التقصيب”، فمناطق نمو النبتة لا تستطيع السيارات أو الجرارات الزراعية الوصول إليها.

يعتمد ممتهنو التقصيب على الطرق البدائية في جني المحصول، ومن ثم يحملونه على البغال والحمير التي تستطيع إخراجه من قعر الوادي إلى المناطق المجاورة حيث تتم صناعته، بحسب ما يروي محمد العثمان، وهو حرفي في صناعة القصب وتشكيله في محافظة درعا.

وبعد قص الأعواد وإخراجها من الوادي تنشر تحت أشعة الشمس حتى تأخذ شكلها الأصفر وتجف، ثم تقشر وتنظف وتجهز لجمعها، وتنسج الأعواد مع بعضها ويتم تثبيتها بشرائط ناعمة بشكل لا تظهر فيه سوى الأعواد بمنظرها الفني.

تقوم الورشة بزيارة المكان الذي تريد التركيب فيه وتأخذ القياسات المطلوبة للعمل على “المقاس”، ومن ثم التركيب والتسليم للزبون.

كما أن الشكل الذي يعطيه القصب، القريب من طبيعة المكان، جعل الكثير من أهالي المناطق الريفية يعتمدون عليه في تزيين أسطح منازلهم ومداخل مزراعهم.

مقالات متعلقة

  1. العرب مع درعا حتى الموت
  2. ما رأيك بالذي يحصل في درعا؟
  3. مظاهرات في الشمال السوري تضامنًا مع درعا
  4. جيش الأسد يعفش بطيخ درعا

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة