× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج النسخة الورقية

أهالي الغوطة في دمشق يحضرون أنفسهم للعودة إليها

قوات الأسد تفتح الطريق أمام عودة أهالي الغوطة إليها (سانا)

ع ع ع

عنب بلدي – دمشق

بدأت عائلات نازحة عن الغوطة الشرقية في دمشق تتحضر للعودة إلى ديارها بعد قرابة أربعة أشهر على مغادرتها. وعلى الرغم من أن الظروف المعيشية هي أفضل لتلك العائلات في العاصمة، يفضل معظم النازحين العودة إلى منازلهم بسبب معاناتهم في دفع الإيجارات المرتفعة، وطلب قوات الأسد والأفرع الأمنية في دمشق موافقة أمنية للسماح لتلك العائلات بالسكن في الكثير من أحيائها.

اتجه الآلاف من المدنيين إلى مراكز الإيواء، التي أقامتها قوات الأسد بدعم روسي في محيط دمشق، خلال المعارك التي جرت في الغوطة في شهري شباط وآذار الماضيين، ومع الوعود بإعادة المدنيين إلى مناطقهم شرق دمشق، نفذت حكومة النظام وعودها بإعادة المدنيين المقيمين في مراكز إيواء عدرا وحرجلة وجسر بغداد ممن تعود أصولهم للمناطق التي خضعت لاتفاق تسوية بين الجانب الروسي وفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.

فيما بدأت حركة عودة الأهالي الغوطة ممن خرجوا من مراكز الإيواء إلى دمشق بعد سماح حواجز قوات الأسد لهم بالعودة دون القيود التي فرضتها في البداية، بحسب تصريح علي صالح أحد أهالي بلدة المليحة لعنب بلدي.

وأضاف صالح (45 عامًا)، والذي يستخدم اسمًا وهميًا لضرورات أمنية، أنه استطاع الدخول والخروج من وإلى بلدة المليحة عدة مرات ليطمئن على منزله بعد أن منعه حاجز قوات الأسد في الطريق الواصل من دمشق إلى المليحة أكثر من مرة.

فيما تستعد عائلة حنان (25 عامًا) للعودة إلى مدينتها سقبا، بعد انتظار طويل قضته هي وعائلتها في منزل استأجروه في منطقة التل بريف دمشق، مشيرةً إلى أن العائلة لم يعد بمقدورها احتمال تكاليف الإيجار المرتفعة، فقد وصل إيجار منزلهم غير المفروش إلى 50 ألف ليرة سورية، وأضافت أن إيجارات المنازل تتراوح ما بين الـ50  ألفًا والـ 100 ألف ليرة، بحسب المنطقة ومساحة المنزل.

ويرجع صالح سبب تفكيره بالعودة إلى الغوطة، على الرغم من الدمار الكبير الذي أصابها، إلى أن عمله متوقف منذ مدة زمنية طويلة، وأنه لم يعد بمقدوره تحمل تكاليف المعيشة المرهقة له ولأطفاله.

فيما تتفاوت تسهيلات الحواجز المنتشرة بمحيط المنطقة فيما بينها، ولا سيما على الخارجين من الغوطة الشرقية، بعكس ما هو الحال للداخلين، بحسب ما روت سامية لعنب بلدي، وهي من سكان مدينة دوما.

وقالت سامية إنها تمكنت من دخول مدينتها بعد أكثر من محاولة على حاجز مخيم الوافدين، ولكن في المرة الأخيرة، والتي كانت الخميس 21 من حزيران، لم يطلب الحاجز منها أوراقًا ثبوتية بعكس المرة التي قبلها، إذ حجز الحاجز هويتها الشخصية ريثما تخرج من المنطقة في مهلة أعطاها إياها لست ساعات.

وأشارت سامية خلال حديثها لعنب بلدي إلى أنها ستنتقل إلى مدينتها حال عودة المدارس إلى الداوم عقب انتهاء العطلة االصيفية.

بالوقت ذاته، لا يزال آخرون يعتبرون أن خيار العودة ليس من أولوياتهم، خوفًا من أي تضييقات قد تحصل لهم حال عودتهم، بينما تشير الأرقام الرسمية لمجلس محافظة ريف دمشق إلى أن عدد أهالي الغوطة الذين عادوا إليها بلغ 20 ألفًا، في تصريح نشرته صحيفة “الوطن”، المقربة من النظام، الاثنين 19 من حزيران.

مقالات متعلقة

  1. قوات الأسد تسمح لعوائل قتلاها بالدخول والخروج إلى الغوطة
  2. المعارضة تستنكر الصمت الدولي تجاه قصف الغوطة
  3. قوات الأسد تبدأ بإعادة مدنيين من الغوطة إلى سقبا
  4. الأسد يحصر خروج أهالي كفربطنا إلى دمشق بيد "الضفدع"

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق