× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارسالنسخة الورقية

المونديال في سوريا.. العرب “أعداء” الروس “أشقاء”

سوق المسكية في دمشق (رصيف22)

ع ع ع

تزهو مقاهي مدينة حمص بأعلام ورايات منتخبات كأس العالم الجاري حاليًا في روسيا، كعرف موسمي اعتادت عليه مقاهي المدينة في جذب متابعين وخلق أجواء “مونديالية”.

يتحدث طاهر، البالغ من العمر 30 سنة، عن أجواء المقاهي في حي الحمراء بحمص، خلال لقاء عنب بلدي معه واصفًا المشهد بأنه “استثنائي” في هذا المونديال، لم تألفه المدينة سابقًا.

وقال طاهر، الذي يرتاد أحد مقاهي حي الحمراء هو وثلاثة من أصدقائه بشكل شبه يومي لحضور مباريات كأس العالم، “أجواء الشغف للمباريات تجعلك تنسى للحظات بأي واقع أنت، وكأنك قبل ثماني سنوات، لكن سرعان ما يعود شعور الغربة إليك”.

أعلام البرازيل وألمانيا وإيطاليا لم تستطع حجب أعلام روسيا الكبيرة (بعضها وصل إلى خمسة أمتار)، وحضورها اللافت يعيد الحماصنة إلى الواقع السوري.

يضيف الشاب الثلاثيني، “إن سألت أي شخص داخل المقاهي عن الفريق الذي يشجعه فالرد سيكون أشجع روسيا، لكن أتعاطف مع البرازيل أو ألمانيا، أو أشجع إيران وأتعاطف مع المنتخب الفلاني”.

سابقًا كانت المقاهي ترفع أعلام المنتخبات العربية، كأعلام تونس والمغرب، التي تنشرها بعض المقاهي على جوانب الطريق، وحاز علم المنتخب السعودي في النسخ الماضية من كأس العالم على اهتمام خاص، لجذب السائحين الخليجيين.

ما بين مونديال 2010 و2018 يروي “أبو حسبو”، محاسب في أحد مقاهي مدينة حمص، كيف اختلفت الأجواء التي اعتاد على رؤيتها كل أربع سنوات، فهو يعمل في مقهى بشارع الملعب البلدي منذ تسع سنوات.

أبو حسبو، لم يكن يتوقع مشهد تفاعل رواد المقهى مع الأهداف الخمسة لمنتخب روسيا على منتخب السعودية، قائلًا لعنب بلدي “كنت منزعجًا من البداية العربية في كأس العالم، هناك شعور ينتابنا دائمًا وهو التعاطف والحزن لخسارة فريق عربي، لكن واقع المقهى يومها كان الفرح بالأهداف الروسية، وصيحات هاتفة لبوتين الذي يحضر تلك المباراة”.

وأشار أبو حسبو إلى أن المقاهي عمومًا يرتادها مقاتلون أو عسكريون من الحواجز القريبة منها، لذا فرض عليهم بطريقة غير مباشرة وضع العلمين الروسي والإيراني في أكثر من مكان في المقهى.

ولم تكن منتخبات روسيا وإيران سابقًا تلقى أي اهتمام من الشارع السوري خلال منافسات كأس العالم، ولم يكن أحد مضطرًا لتشجيع هذه الفرق، وهو ما يظهر بوضوح مدى تأثير السياسة على الواقع الرياضي والجماهيري في سوريا.

مقالات متعلقة

  1. كأس العالم
  2. ملحق كأس العالم - العدد السابع
  3. ملحق كأس العالم - العدد الرابع
  4. ملحق كأس العالم - العدد الثالث

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة