× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج النسخة الورقية

المليساء المعدية.. ماذا تعرف عنها

امرأة مصابة ب "المليساء المعدية" - (colaz.co.uk)

ع ع ع

د. كريم مأمون

هناك العديد من الأمراض الجلدية الشائعة بين الناس، بعض هذه الأمراض يكون معديًا بشدة، كالمليساء المعدية، ولا بد من التعرف إلى هذا المرض وطرق علاجه والوقاية من العدوى به للحد من انتشاره.

ما هي المليساء المعدية؟

هي فيروس جلدي من فيروسات العائلة الجدرية، تؤدي الإصابة به إلى ظهور طفح جلدي صغير على شكل حدبات، وعادة ما تكون بيضاء اللون، أو وردية، أو كلون الجلد، بالإضافة إلى أنها براقة، وناعمة، وذات مظهر لؤلؤي، لذلك يطلق عليه “داء اللؤلؤ”.

هذه الإصابة أكثر شيوعًا بين الأطفال بأعمار بين سنة وعشر سنوات، إلا أنها يمكن أن تصيب البالغين أيضَا، خاصة الذين يعانون ضعفَا في أجهزتهم المناعية.

كيف تحدث العدوى؟

ينتشر فيروس المليساء المعدية عن طريق الاتصال من الجلد إلى الجلد، ويشمل ذلك الاتصال الجنسي أو لمس أو خدش المطبات ثم لمس الجلد، وقد تحدث العدوى عن طريق الاستخدام المشترك لبعض الأشياء كالمناشف والملابس ومسكات الحنفيات والألعاب أو عن طريق المسابح.

وقد تحدث عدوى ذاتية في الجسم، فنتيجة الحكة المستمرة من الشخص المصاب ينتقل الفيروس بيده لأماكن أخرى من جسمه ويسبب الإصابة بها.

وتكون الإصابة معدية حتى تنتهى البقع الجلدية، والتي قد تستمر حتى ستة أشهر أو أكثر إن لم تعالج.

كيف تتظاهر الإصابة؟

تتراوح فترة الحضانة (من العدوى وحتى بدء الأعراض) من أسبوعين إلى ستة أشهر، وبشكل وسطي ستة أسابيع، وتظهر الأعراض على شكل نتوءات في الجلد تتميز ببعض الصفات:

تكون مرتفعة عن الجلد، ودائرية، ومحدبة، تشبه شكل القبة، مسررة (فيها تجويف صغير مميز لها أو نقطة تعلوها بالقرب من المركز غامقة اللون)، تأخذ لونًا لحميًا أو ورديًا، صغيرة يبلغ قطرها عادة 1 – 5 ملم (أقل من 6 ملم)، وتتميز هذه الندبات بكونها غير مؤلمة، ولكن قد تتسبب بشكل نادر بالحكة أو التهيج أو النزيف أو الالتهاب، ويمكن إزالتها بسهولة عن طريق الخدش أو الفرك حيث تخرج منها مادة شمعية القوام تحتوي على الفيروسات ما يمكن أن ينشر الفيروس إلى مناطق الجلد المجاورة.

عادة ما يصيب الفيروس عدة مناطق من الجلد (الطبقات السطحية)، فتظهر الإصابة على الوجه والعنق والإبطين والذراعين وأعلى اليدين لدى الأطفال، وقد تظهر على الأعضاء التناسلية، وأسفل البطن والجهة الداخلية من أعلى الفخذ عند البالغين إذا كانت العدوى قد انتقلت جنسيًا، وبشكل عام فإن العدوى قد تصيب أي منطقة في جسم الإنسان باستثناء راحتي اليدين وباطني القدمين، كما يمكن لهذا الفيروس أن يصيب الأغشية المخاطية داخل الفم والأنف.

كيف يتم التشخيص؟

عادة ما يتم تشخيص المليساء المعدية بالفحص المباشر بمجرد النظر إليها، ولكن إذا لم يكن التشخيص قطعيًا فقد يطلب الطبيب أخذ كشطات من الجلد من المنطقة المصابة وفحصها تحت المجهر.

كيف تتم المعالجة؟

في كثير من الأحيان لا لزوم للعلاج، إذ إن معظم الحالات تزول تلقائيًا دون علاج خلال فترة تمتد من شهرين إلى سنة في حال كان المصاب لا يعاني من أي نقص في المناعة، أما المصابون بنقص في المناعة فقد تشهد حالاتهم تدهورًا في حال عدم علاجها.

وتتعدد الوسائل العلاجية المستخدمة:

إزالة الآفات عن طريق الضغط عليها باستخدام ملقط، ولكن يخشى أن تترك ندوب مكانها.

المعالجة بالتبريد والتي تتمثل بقتل الخلايا الفيروسية بتجميدها باستخدام بخاخ خاص يحتوي على النيتروجين السائل، وقد تسبب هذه الطريقة ألمًا اعتمادًا على عدد وموقع الخلايا المتأثرة، ويحدث الشفاء في مدة لا تتعدى ثلاثة أسابيع .

استخدام العديد من المركبات الكيميائية ذات التأثير الفعال على الخلايا الفيروسية المسببة للمرض.

العلاج بأشعة الليزر، أثبت نسبًا عالية للنجاح، كما أنها تتميز بعدم تسببها للحروق أو التقرحات المؤلمة، حيث إن النتوءات تختفي في مدة أقصاها أسبوعان، ولكن أثبتت الدراسات أن جلسة علاجية واحدة تكفي للتخلص من هذه النتوءات لكن ذلك لا يعني التخلص من الفيروس المُسبب لها، ولذلك يمكن أن تظهر الآفات مجددًا على مدار عام، ويتم تكرار علاجها في كل مرة تظهر فيها.

والجدير بالذكر أن علاج هذا المرض يعد قطعيًا، أي أن العلاج منه يعني التخلص من الفيروس بشكل نهائي، حيث لا يعيش هذا الفيروس إلا في الجلد، وليس مثل الهربس أو الفيروسات الأخرى التي يمكن أن تظل كامنة في الجسم لفترات طويلة ومن ثم تعاود الظهور، وهكذا، عندما يكون قد تم علاج الإصابة بشكل فعال فلن تعود إلى الظهور إلا إذا كان المريض قد تعرض للعدوى مرة أخرى.

ما سبل الوقاية من العدوى؟

الحفاظ على النظافة الشخصية: وخاصة غسل اليدين جيدًا، إذ يمكن للحفاظ على نظافة اليدين المساعدة في الوقاية من انتشار الفيروس.

تجنب لمس أي بثور أو حبوب أو نتوءات: يمكن أن يؤدي حك المنطقة المصابة إلى انتشار العدوى بصورة أكبر.

عدم تشارك الأشياء الشخصية مع الآخرين: كالملابس والمناشف أو الأشياء الشخصية الأخرى.

عدم الاقتراب من أي شخص مصاب بالمليساء أو بأي مشكلة جلدية: فمن المحتمل أن يكون لديه فيروس معدي، ويجب تجنب التواصل الجنسي في حالة الإصابة بالمليساء المعدية في الأعضاء التناسلية أو بالقرب منها إلا بعد علاج الآفات واختفائها تماما.

تغطية النتوءات: يمكن استخدام ضمادات مانعة للماء لتغطية النتوءات في حالة إمكانية ملامسة شخص آخر للبشرة المصابة بالعدوى أو عند السباحة لتجنب نقل العدوى للآخرين، وللحفاظ على صحة الجلد ينبغي إزالة التغطية عند عدم ملامسة الأفراد الآخرين أو الانتهاء من السباحة.

وينصح بشكل عام بإضافة الكلور إلى مياه المسابح رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كانت المليساء المعدية يمكن أن تنتشر في الماء المضاف إليه الكلور.

مقالات متعلقة

  1. دراسة جديدة ترسم خريطة لتجنب السرطان
  2. طلاب السكن الجامعي في دمشق يشتكون من "البق"
  3. الطفح الجلدي عند الأطفال
  4. المسابح.. قد تنقل الكثير من الأمراض

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة