مباحثات روسية- أمريكية لإخلاء مخيم الركبان

مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية - 16 تشرين الأول 2017 (عنب بلدي)

مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية - 16 تشرين الأول 2017 (عنب بلدي)

ع ع ع

أعلنت الخارجية الروسية عن مباحثات جديدة مع نظيرتها الأمريكية، لإخلاء مخيم الركبان الحدودي مع الأردن إلى مناطق النظام السوري، في ظل معاناة إنسانية يعيشها المخيم وأسفرت عن وفاة طفل من اللاجئين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية، اليوم الخميس 20 من أيلول، إن الوزارة تعمل بشكل وثيق مع أمريكا من أجل إخلاء اللاجئين في مخيم الركبان إلى مناطق سيطرة قوات الأسد.

وأوضحت وكالة “تاس” أن الجانب الأمريكي يقترح تسوية مشكلة المخيم الحدودي مع الأردن، عبر نقل اللاجئين إلى مناطق سيطرة النظام السوري، وبرعاية مكاتب الأمم المتحدة في دمشق، “لكن تفاصيل العملية المحتملة لم تتم مناقشتها حتى الآن”، بحسب قولها.

التصريحات الروسية الجديدة تأتي بالتزامن مع أزمة إنسانية متفاقمة يعانيها مخيم الركبان، بعد ستة أيام على إغلاق النقطة الطبية الوحيدة في المخيم والتابعة لمنظمة “يونيسف”، والتي يتم من خلالها نقل الحالات الحرجة إلى الجانب الأردني.

وأسفر إغلاق النقطة الطبية في المخيم عن وفاة أحد الأطفال اليوم، إضافة لوجود عشرات الحالات الأخرى دون رعاية صحية كافية، بحسب الناشط عبد الله عبد الكريم، الموجود في المخيم.

وأوضح عبد الكريم لعنب بلدي أن الطفل محمد الأعتر، من بلدة مهين، توفي اليوم وذلك لسوء الرعاية الصحية وعدم توفر المستلزمات الطبية في المخيم.

ويخضع المخيم لحصار خانق منذ حزيران الماضي، بعد إغلاق المنفذ الواصل إلى الأردن بضغط روسي، وإغلاق طريق الضمير من قبل قوات الأسد، لتزيد معاناته بإغلاق “اليونيسف” للنقطة الطبية منذ أسبوع، دون توضيح الأسباب.

وبعد أن كان المخيم ملاذًا للفارين من جحيم المعارك، بات ورقة ضغط تتقاذفها الجهات الدولية مع النظام السوري، لتمرير أجنداتها السياسية على حساب عشرات آلاف النازحين السوريين.

المخيم يقع في منطقة الركبان على الحدود السورية- الأردنية، وهي منطقة صحراوية وتعتبر امتدادًا للبادية السورية، وتسطير عليها فصائل المعارضة بدعم من التحالف الدولي.

ولطالما اتهم النظام السوري وحليفه الروسي نازحي مخيم الركبان بالانتماء لمنظمات “إرهابية”، وتنفيذ هجمات انطلاقًا من المخيم، الذي يخضع لسيطرة جيش “أسود الشرقية” التابع لـ “الجيش الحر”.

ويدير المخيم مجلس مدني محلي، من وجهاء وشيوخ العشائر في المنطقة، والفعاليات المدنية، وما زال يفتقر لأدنى مقومات الحياة الطبيعية، ويزيد ذلك الصمت الدولي والأممي عن مأساة النازحين، خاصة وأن آخر قافلة أممية دخلت المخيم كانت في منتصف أيار الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة