أسباب إقالة درغام من قيادة “المركزي السوري”

حاكم البنك المركزي السوري حازم قرفول (في الوسط)

ع ع ع

أثار تعيين حاكم جديد للبنك المركزي السوري وإقالة حاكمه السابق، دريد درغام، ردود فعل واسعة بين مواطنين سوريين ومحللين اقتصاديين.

الردود اختلفت بين مؤيد للقرار واعتباره متأخرًا نتيجة عدم تقديم الحاكم السابق أي حلول لتحسين قيمة الليرة السورية والواقع المالي في سوريا، وبين توجيه الشكر لدرغام على ما قدمه في استقرار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية على مدى العامين الماضيين.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أصدر مرسومًا، أمس الاثنين 24 من أيلول، عين فيه حازم يونس قرفول حاكمًا جديدًا للمصرف بدلًا من درغام الذي استلم المنصب منذ تموز 2016.

الحاكم الجديد (مواليد 1976) ينحدر من مدينة طرطوس الساحلية منطقة دريكيش، وحاصل على دكتواره من جامعة “مونتسكيو” (بوردو 4) الفرنسية، إضافة إلى إجازة في الاقتصاد ودبلوم في العلاقات الاقتصادية الدولية من جامعة دمشق.

وبحسب وسائل إعلام محلية، أمس، فإن قرفول كان يشغل منصب النائب الأول لحكام مصرف سوريا المركزي منذ أيلول 2014، كما باشر العمل لدى هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في 2013، قبل أن يصبح أمين سر الهيئة بعد ذلك.

ولاقى تعيين قرفول حاكمًا للمركزي السوري قبولًا لدى كثير من السوريين، بحسب ما رصدت عنب بلدي على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصف بالرجل الخلوق والنشيط والنزيه، معربين عن الأمل بأن يكون تعيينه بداية لتحسين في الواقع المالي في سوريا وتحسين قيمة الليرة السورية.

ثلاثة أسباب لإقالة درغام

وفي المقابل كثرت التساؤلات حول أسباب إقالة الحاكم السابق دريد درغام، دون سابق إنذار.

وحدد المحلل الاقتصادي يونس الكريم، في حديث إلى عنب بلدي، ثلاثة أسباب وراء إقالة درغام، أولها تصريحاته المثيرة للجدل، والتي كان آخرها إمكانية المصرف تخفيض سعر الصرف إلى 200 ليرة للدولار الواحد، (يبلغ اليوم 460 ليرة).

وكان درغام أكد، في 3 من أيلول الحالي، أن المصرف قادر على خفض قيمة الدولار إلى 200 ليرة، لكنه لا يجوز اعتماد أي تخفيض رأفة بالمواطنين والعمال والموظفين، إذ سينتفع من ذلك تجار الأزمة الذين اغتنوا وأصبحت العملة السورية لديهم تلالًا.

الكريم أكد أن درغام بتصريحه وضع اللوم بعدم تخفيض الليرة على النظام ورجالاته.

أما السبب الثاني فأرجعه الكريم إلى نقمة النظام على درغام لحفاظه فقط على الاحتياطي النقدي وعدم إضافته أي كتلة مالية جديدة للخزينة المالية، عبر تحييد المركزي عن التلاعب في سوق الصرف كما فعل سابقه أديب ميالة، وبالتالي لم يضف أموالًا للخزينة المالية.

السبب الثالث يكمن في رسالة إلى الشارع السوري والخارج، بإعادة هندسة النظام الاقتصادي، عبر إبعاد أي شخص لديه عقوبات اقتصادية وتعيين أشخاص من ذوي السمعة الجيدة بين المواطنين ولا عقوبات مالية واقتصادية أوروبية عليهم، في إشارة إلى وجود تغيير في بنية النظام، بحسب الكريم.

وكان اسم الحاكم السابق دريد درغام مدرجًا على بيانات العقوبات الأمريكية والأوروبية، في حين لم يظهر اسم الحاكم الجديد على لائحة العقوبات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة