fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

القوس والفراشة.. عصارة ثلاثة أجيال مغاربية

ع ع ع

بين الجد والحفيد، يقبع يوسف الفرسيوي، وهو الشخصية الرئيسية في رواية القوس والفراشة، لتدور من خلال واقعه وذاكرته التفاصيل وتتماسك الحبكة إلى حين إهدارها على يد “إرهابيين”.

خلال روايته الحائزة على جائزة بوكر عام 2011، استطاع الروائي المغربي محمد الأشعري، أن يتنقل بين ثلاثة أجيال بأريحية تامة رغم الفروقات الكبيرة التي تعتري تفاصيل سلالة عائلة واحدة.

فالأب، محمد فرسيوي، هو تاجر ريفي جمع ثروة كبيرة وعاش في مدينة زرهون التاريخية في المغرب وتزوج من فتاة ألمانية، لينجب منها يوسف، وهو صحفي يساري، أما الحفيد، ياسين، فقطع السلالة التقدمية حين انتقل ليدرس في فرنسا، وانتهى به المطاف قتيلًا ضمن جماعة إسلامية متطرفة.

تأخذ حبكة الرواية مستويات زمنية ثلاثة، إذ يدور الجزء الأكبر منها في حاضر الفرسيوي الابن، ويسرد فيها الكاتب تفاصيل حياة البطل المضطربة بين أعماله ولقاءاته وعلاقاته الغرامية.

وفي الحاضر أيضًا تعمل ذاكرة البطل على دس قصة والده بسلاسة في الأحداث، ويتسرب الماضي في نجاحات الأب وآماله وسيرة ولد متوفى له، كان يريد أن يربط مدينة “سلا” التاريخية بالرباط، إحدى كبرى مدن المغرب، بـ “قوس” لم يتحقق في نهاية الرواية.

ويبقى المستقبل معلقًا في تفاصيل كما “الفراشة”، هشة بهشاشة العلاقة بين الشخوص الرئيسية، فما إن يُحل لغز “تمثال باخوس” حتى يعود ليختفي، تاركًا غموضًا أبديًا لا يتم كشفه.

يقول الباحث المغربي والأستاذ في الفلسفة، رشيد إيهوم، عن الرواية، إنها “نموذج معبر عن الأدب الروائي المغربي المعاصر”، أما الكاتب والروائي السعودي، حمد حميد الرشيدي، فيعتبر أنها “كانت أقرب ما يكون لما يمكن وصفه بـ (شعرنة السرد)، متخطية الخطابية والتقريرية والإخبارية والإنشائية السردية التي وقع فيها كثير من سابقي الأشعري ولاحقيه في أعمالهم”.

ومحمد الأشعري شاعر وروائي مغربي، اشتغل بالصحافة والمجال السياسي الذي قاده إلى مسؤوليات نيابية وحكومية، منها تولي منصب وزير الثقافة.

ولد عام 1951 في مدينة زرهون المغربية، وهي المكان الأساسي لأحداث “أثر الفراشة”، واقتصر نتاجه الفكري على الشعر حتى عام 1994، لينتقل بعدها إلى الرواية مع “جنوب الروح” عام 1996.

أما “القوس والفراشة” فصدرت عام 2010، عن “المركز الثقافي العربي” بالدار البيضاء، ليتم ترشيحها بعد عام واحد لجائزة الرواية العربية (البوكر)، وتحظى بها مناصفة مع رواية “طوق الحمام” للكاتبة السعودية، رجاء عالم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة