اضطرابات في أورفة التركية.. اللاجئون السوريون ضحاياها

لافتة في أحد أسواق ولاية أورفا تنادي بطرد اللاجئين السوريين - أيلول 2018 (تويتر)

لافتة في أحد أسواق ولاية أورفا تنادي بطرد اللاجئين السوريين - أيلول 2018 (تويتر)

ع ع ع

شهدت ولاية أورفة جنوبي تركيا، اضطرابات واسعة خلال اليومين الماضيين، على خلفية مشاجرة بين لاجئين سوريين ومواطنين أتراك، وأسفرت عن قتلى وجرحى بين الطرفين.

وأفاد مراسل عنب بلدي في أورفة، اليوم الأحد 30 من أيلول، أن مظاهرات واسعة شهدتها الولاية يوم أمس، تنادي برحيل السوريين، وسط حالة احتقان وغضب أدت لتكسير متاجر السوريين.

ويعيش في الولاية 473 ألف سوري يشكلون 23% من عدد السكان، بحسب إحصائيات صادرة عن مديرية الهجرة في وزارة الداخلية التركية، في تموز الماضي.

أسباب الحادثة

الحادثة بدأت من شجار بين طفلين، لتتطور الأمور إلى مشاجرة جماعية بين الأهالي، وتندلع مواجهات انتقامية بين الطرفين، أدت إلى مقتل ثلاثة وجرح خمسة آخرين من الأتراك، إلى جانب قتلى وجرحى سوريين في خضم ردود الفعل الغاضبة.

وعقب ذلك بدأت المظاهرات الواسعة يوم أمس، تنادي برحيل اللاجئين السوريين عن المدينة، وسط حالة من التوتر، أسفرت عن تكسير المحلات التجارية للسوريين والهجوم على منازلهم، رغم القبض على السوريين المتسببين بقتل الشباب الأتراك من قبل الشرطة.

وعمت المظاهرات التي يقدر عددها بالآلاف، مناطق حياتي حران والأيوبية والهاشمية والقنبرية وقرى كوبرو وساحة المدفع والسليمانية ومناطق أخرى، بحسب المراسل.

وسارعت السلطات التركية عبر أجهزة الشرطة وحفظ الأمن، لتفريق المظاهرات ومنع الاعتداء على المتاجر السورية، والعمل على ضبط الأمور وإنهاء الخلاف بين الطرفين، من خلال تعاون بين مسؤولين ووجهاء من عشائر الولاية التركية.

وزاد التوتر والاحتقان استغلال بعض الأطراف المعارضة للحكومة التركية، للمشاركة بالمظاهرات وحملات الهجوم على السوريين، وعلى رأسهم أنصار حزب “العمال الكردستاني”، بحسب المراسل.

وقال المراسل إن هناك قتلى وجرحى في صفوف السوريين، ولا يمكن الوصول إليهم أو إحصاء عددهم، بعد حظر التجوال ومنعهم من الخروج من منازلهم خلال اليومين الماضيين، والاعتداء على أي سوري يخرج من منزله.

وشهد حي الهاشمية ومنطقة بامياسو، تكسير العديد من محال الصرافة والصاغة السوريين، وهي مناطق يقطنها كثير من اللاجئين السوريين، وسط محاولات من الشرطة لمنع المهاجمين.

تحركات تركية وعشائرية

من جهتها أصدرت عشيرة بني عجل، وهي عشيرة تركية من أصول عربية وتعتبر الأكبر في ولاية أورفة، بيانًا دعت من خلاله لتهدئة الأوضاع وعدم الانجرار وراء العنف، مشيرة إلى أن أطرافًا أخرى تستغل الحادثة وتحاول تأجيجها.

وجاء بيان العشيرة بعد مقتل اثنين من أبنائها خلال المشاجرة، وحثت أبناءها والعشائر الأخرى على الهدوء، والوقوف مع الدولة التركية والالتزام بالقانون.

وتحاول فرق الشرطة والمؤسسات الحكومية التركية، منع توسع الاضطرابات وتهدئة الأوضاع وفرض سلطة القانون على الجميع، من خلال التحركات الشعبية والمتعلقة بذوي القتلى الأتراك.

وأصدر والي أورفا بيانات وأوامر عدة تنادي بوقف أعمال الشغب وإيقاف حملات العنف ضد السوريين، ودعا إلى أن يأخذ القانون مجراه، محذرًا من استغلال جهات أخرى للأزمة وتنفيذ أجندات خاصة بها.

وتفرض تلك الأوضاع المتأزمة على اللاجئين السوريين حظرًا للتجول، وأجبرهم ذلك على الالتزام في منازلهم خوفًا من عمليات الانتقام التي تنتظرهم في الشوارع.

ويحاول ناشطون سوريون طرح مبادرة سلام عبر التواصل مع مسؤولين أتراك، من أجل وقف الاعتداءات وحل المشكلة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة